13:19 pm 17 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

لتأجيل أو إلغاء الانتخابات .. عباس يبحث عن سبب بالسراج والفتيل

لتأجيل أو إلغاء الانتخابات .. عباس يبحث عن سبب بالسراج والفتيل

رام الله – الشاهد| مع مرور الوقت سريعا نحو موعد الانتخابات التشريعية في 22 مايو القادم، تزداد الاشارات الواردة من السلطة ورأسها محمود عباس، التي تفيد باحتمالية تأجيل أو إلغاء الانتخابات، والذرائع من اجل ذلك جاهزة، رفض الاحتلال إجرائها في القدس، أو ذريعة تفشي كورونا وصعبة الوصول لصندوق الاقتراع.

 

ويحاول عباس أن ينوع في طبيعة الإشارات الدالة على عزمه التأجيل، ومنها الأخبار التي تفيد بموافقة الإدارة الأمريكية على تأجيلها، وذلك وفق ما تحدثت به صحيفة القدس عبر مدير مكتبها في وانطن سعيد عريقات المقرب من محمود عباس، وقال فيها نقلا عن مصدر مطلع أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لا تمانع بتأجيل الانتخابات الفلسطينية المقررة في شهر أيار المقبل إذا اضطر الفلسطينيون إلى تأجيلها.

 

التذرع بموافقة أمريكية

ونقل عريقات عن المصدر أن الولايات المتحدة تؤيد وتشجع الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة والدورية في كل مكان إن أمكن، كالوسيلة الأفضل لمشاركة مواطني الدول والشعوب في أنظمتهم السياسية المختلفة ، وضمان الحريات الديمقراطية والحقوق المدنية ، بما في ذلك في الأراضي الفلسطينية.

 

كما كشف الصحفي الاسرائيلي يوني بن مناحيم عن أن  محمود عباس أوفد، نهاية الشهر الماضي،  اثنين من كبار مستشاريه إلى الولايات المتحدة الامريكية لبحث تأجيل الانتخابات الفلسطينية بسبب تخوفات من خسارة فتح للانتخابات بسبب الانقسامات فيها، حيث اطلعا الولايات المتحدة على التطورات، مشيرا الى أن اسرائيل ومصر والاردن يدعمون أيضا تأجيل الانتخابات خوفا من فوز ساحق لحماس.

 

من ناحية أخرى، احتفى إعلام عباس برسالة قيل انها أُرسلت من أسرى فتح داخل سجون الاحتلال وتوصي بتأجيل الانتخابات من اجل محاولة اعادة لملة شعث فتح التي تشظت الى 3 قوائم تخوض الانتخابات وكلها تدعي وصلا بفتح.

 

 

كما يعزز هذا التوجه دلائل أخرى تتمثل في صمت السلطة عن قديم أي بدائل في حال رفض الاتلال اجراءها في القدس، وعدم التصدي لسلوك الاحتلال المتوقع واطلاق بالتصريحات العنترية التي تتحفنا بها السلطة وقادتها في كل القضايا غير المرتبطة بالاحتلال.

 

لا مبررات قانونية

وتساءل الخبير القانوني عصاد عابدين، ان على أي أساس يتم إلغاء الانتخابات العامة حال منعت سلطات الاحتلال إجراء الانتخابات في منطقة القدس المحتلة؟ وبخاصة في ظل نظام انتخابي يقوم على التمثيل النسبي الكامل ويعتبر الأرض الفلسطينية المحتلة، دائرة انتخابية واحدة، لغرض الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مُقسّمة إلى ست عشرة منطقة انتخابية، بما يشمل منطقة القدس.

 

وأكد في مقال نشره، أنه لا يحق للرئيس إلغاء الانتخابات، لا بذريعة الانتخابات في منطقة القدس المحتلة ولا لأي سبب آخر، معتبرا أنه لا يوجد نص في القانون الأساسي (الدستور) وقرار بقانون الانتخابات العامة 2007 وتعديلاته والمنظومة التشريعية الفلسطينية يمنحه هذه الصلاحية على الإطلاق.

 

وشدد على أن التأجيل يشكل اعتداءً خطيراً على الدستور (العقد الاجتماعي) وإرادة الشعب مصدر السلطات، لافتا الى ان مرسوم إجراء الانتخابات "كاشف" عن حق طبيعي ودستوري راسخ في القانون الأساسي ولا يخوله إلغاء العملية الانتخابية.

 

وأكد أن إلغاء الانتخابات حال منعت سلطات الاحتلال الانتخابات في منطقة القدس الانتخابية يتعارض أيضاً مع القانون الأساسي وقرار بقانون الانتخابات العامة ذاته لأنه لا يؤثر في شرعية ومصداقية الانتخابات العامة التي تقوم على نظام التمثيل النسبي الكامل على اعتبار أن الأرض الفلسطينية المحتلة دائرة انتخابية واحدة لغرض الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية.

 

أما القاضي السابق والخبير القانوني عزات الراميني فأكد أن صلاحية لجنه الانتخابات المركزية مطلقه ومستمده من قانون الانتخابات باتخاذ الاجراءات المناسبة والضرورية لمشاركه اهالي القدس بالانتخابات وبالطريقة التي تراها مناسبة.

 

صلاحيه لجنه الانتخابات المركزيه مطلقه ومستمده من قانون الانتخابات باتخاذ الاجراءات المناسبه والضروريه لمشاركه اهالي...

Posted by Ezzat Ramini on Saturday, April 17, 2021

 

وتابع: "وبالتالي صاحب القرار بهذا الشأن لجنة الانتخابات فقط وهي مطالبة اليوم بالابتعاد عن التأثيرات السياسية الجارية بتأجيلها واتخاذ كل ما يلزم فنيا وعمليا لإجرائها خارج الحسابات الفئوية لهذا التنظيم او ذاك اعمالا لمقتضى القانون".

 

 

أما الناشطة الحقوقية لمى بسطامي، فدعت الى عدم ترك المجال لأحد يمكن ان يؤجل الانتخابات في القدس، وكتب تغريدة قالت فيها: "نحن مسؤولون ألا نروّج لإمكانية تأجيل الانتخابات أو الغاؤها، ألا نعطي أحدًا حقا لا يملكه، أن لا نجعل منه حقا مسلما به، وأن المشكلة تكمن فقط فيما اذا تم استخدامه".

 

نحن مسؤولون ألا نروّج لامكانية تأجيل الانتخابات أو الغاؤها، ألا نعطي أحدًا حقا لا يملكه، أن لا نجعل منه حقا مسلما به،...

Posted by Lima N. Bustami on Wednesday, March 31, 2021

وتابعت: "نحن مسؤولون ألا نُهيئ أحدًا أننا هُيئنا للتأجيل أو الإلغاء، الانتخابات استحقاق أساسي دستوري مصدره الشعب، ويقرره الشعب، لا تعبّدوا الطريق ولا تسهلوه ولو بغير قصد، إن للشارع صوت يُسمع صداه، ويُستغل".