15:44 pm 17 أبريل 2021

الصوت العالي

كتب عماد الأصفر: هل بقي شيء من فتح ليتفرقوا عليه؟

كتب عماد الأصفر: هل بقي شيء من فتح ليتفرقوا عليه؟

رام الله – الشاهد| كتب/ عماد الأصفر: سيء جدا ما فعلته فتح (رئاسة ومركزية)بنفسها طوال السنوات الماضية، اسوأ منه فقط هو ما فعله دحلان والقدوة والبرغوثي.

 

لا تستغربوا من جمع الثلاثة في خانة واحدة، فما فعلوه بانفسهم وبحركتهم ووطنهم يوضع في خانة واحدة.

 

سيء جدا ما فعلته فتح (رئاسة ومركزية)بنفسها طوال السنوات الماضية، اسوأ منه فقط هو ما فعله دحلان والقدوة والبرغوثي. لا...

Posted by Emad Alasfar on Thursday, April 15, 2021

 

 

الكل خاسر وهم الاكثر خسارة، يمكن لفتح ان تستمر بدونهم ويمكن لها ان تستمر دون رأسها، اما تشكيلاتهم الجديدة فمن الصعب ان تحيا دون فتح او دونهم، لانها تشكيلات الرأس الواحد، وليست تشكيلات الجسم الواحد، لقد أنشأوا تشكيلات شبيهة بالجسم الذي انتقدوه، ومارسوا فيها ما كانوا ينتقدونه.

 

كان عليهم ان يقودوا جناحا داخل فتح، لا اجنحة خارجها، او ان ينشئوا تنظيما جديدا، باسم جديد يمارسون فيه فتحاويتهم كما يرونها، اما الاصرار على عضوية فتح من خارجها، والدعوة لإصلاحها من الخارج، فلا اراها شخصيا الا مشاغبة وتصفية حسابات.

 

بماذا تختلف سياسة دحلان ازاء التنسيق الامني عن سياسة فتح الرسمية، بماذا تختلف نظرة القدوة عن نظرة فتح الرسمية ازاء ملف السياسة الخارجية، بماذا تختلف نظرة البرغوثي عن نظرة فتح الرسمية فيما يتعلق بالمقاومة الشعبية؟!!!!.

 

لقد حول دحلان ملف التنسيق الى تطبيع ووسعه الى اقصى مدى وصار عرابه اقليميا، واغرقنا القدوة في جدال حول المسميات وكأن الخلاف اصبح اكاديميا حول اصطلاحات، وقلص البرغوثي كل الملفات لصالح ملف واحد هو الاسرى، وهذا الملف على اهميته لا يجب ان يطغى على غيره من قدس واستيطان وخلافه.

 

السيء ايضا ان الجمع بين البرغوثي والقدوة لم يتم عن اتفاق تنظيمي فكري طوعي، لقد تم تلبية لاحتياجات انتخابية، وواجه صعوبة في الاندماج، وقد لا يستمر بعد الانتخابات.

 

والاسوأ المحتمل ان القدوة وبعد زيارته لغزة سيجد جيبه فارغا من الاصوات والتأييد الغزاوي، وسيفكر عندها بالالتقاء مع دحلان او الرجل الثاني في تيار الاصلاح سمير مشهراوي، عندها سيخسر القدوة خطوط الرجعة، وسيخسر شعبيته الاكاديمية، اضافة الى حليفه مروان.

 

هذا الثالوث المشتت الذي يملك الآن شعبية نختلف على مقدارها، سيفقدها مهما بلغت عندما نتقدم لانتخابات الرئاسة خاصة اذا طرحت فتح مرشحا رئاسيا جديدا، واذا ما ظهر للجمهور ان هناك نوايا او احتمالات قيام هذا الثالوث بتقاسم الرئاسات الثلاث في المنظمة وغزة والضفة. 

 

تاريخ فتح الذين يستند الجميع اليه، ويريد الجميع الاستئثار به، انقضى واستنفذ بالكامل، ونحن اولاد اليوم، ونريد ان نصلي على الحاضر.