13:51 pm 19 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

السلطة وفوضى السلاح .. ذريعة الاحتلال غير مُقنِعة

السلطة وفوضى السلاح .. ذريعة الاحتلال غير مُقنِعة

رام الله – الشاهد| في كل مرة يتنادى المجتمع الفلسطيني بضرورة قيام السلطة بدورها في محاصرة وانهاء ظاهرة فوضى السلاح، تخرج السلطة للدفاع عن نفسها بان الاحتلال هو مصدر السلاح، وهو الذي يحمي من يتاجرون فيه.

 

وآخر المدافعين عن براءة السلطة، هو الناطق باسم الشرطة، لؤي ارزيقات، الذي قال إن الاحتلال يغض الطرف عن تجار السلاح في ضواحي القدس، وأن أجهزة الأمن الفلسطينية تمتلك معلومات عن مالكي السلاح في هذه المنطقة وغيرها وفي حال وصولهم إلى مناطق سيطرتها سيتم القبض عليهم.

 

لكن ثمة سؤال كبير يتعلق بمن يحملون سلاح الفوضى والتخريب وهم ينتمون الى أجهزة فتح الامنية والتنظيمية، بل عن الشواهد على تورط هؤلاء في الدم الفلسطيني كثيرة ومتعددة، ولا تحتاج الى جهد كبير في استقراءها.

 

بل ذهب البعض الى اتهام قادة السلطة وفتح برعاية هذه الظاهرة وتغذيتها، في زل خلافات فتحاوية عميقة، وتسابق واضح لتثبيت الوجود في مرحلة ما بعد محمود عباس، الأمر الذي حول الضفة الى مزارع حاصة بهمن يحمونا بقوة السلاح والزعرنة.

 

الناشطة نادية حرحش، علقت على تلك الظاهرة بقولها إن السلاح المنتشر بين يدي الشبا بيحتلفون به في الافراحح ويعبرون به عن غضبهم في الاتراح هو سلاح السلطة، وعلقت بقولها: "لما يسألوا الناس عن السلاح واستخدامه ، احتفالات انتخابات اقليم فتح .... طخ احتفالي !!!!".

 

ولما يسألوا الناس عن السلاح واستخدامه ، احتفالات انتخابات اقليم فتح .... طخ احتفالي !!!! اللي بخلي الناس المش فتحاوية...

Posted by ‎نادية عصام حرحش Nadia's Jerusalem‎ on Sunday, January 24, 2021

 

وأضافت: "اللي بخلي الناس المش فتحاوية اقليمية تنظيمية تسأل حالها البلد هذه لمين ؟ واذا كان الجواب تلقائي الهم طبعا . بيجي سؤال تاني بيطرح نفسه : نحن شو بنعمل بهالبلد اللي لا هي النا ولا بتعرف مين هدول اللي لا منشبههم ولا منعرفهم ولكن بيمثلونا وبيقولولنا انهم قيادتنا ونحن لا من  تمنا ولا من كمنا".

 

واقترحت ان يقوم المواطنون بطلب اللجوء الى دولة لا يسمع فيها اطلاق النار على مدار الساعة، وتابعت قولها: "ممكن نطلب لجوء لجزيرة لأي مكان يحمينا من خير الطخ اللي كل يوم بيقرب منا اكتر  اذا مش بطوش بحفلة  عرس فتحاوية !!!".

 

واقع بائس

ومن المضحك المبكي أن السلاح لا يستخدم في المناسبات او الخلافات فقطن بل طالت رصاصاته مزرعة من الأبقار في العام الماضي، حينما اطلق مسلحون النار على مزرعة الجنيدي انتقاما من مالكيها.

 

وكتب الناشط عيسى عمرو معلقا على الحادثة ومنتقدا تبرير الأجهزة الأمنية في حينه للحادثة بقولها إنه حادث عفوي، فعلق قائلا: ": "هل ظهور المسلحين بالعشرات في اماكن كثيرة وامام اعين الاجهزة الامنية عفوية ايضا؟، هل هناك قرار بعدم ملاحقة حاملي السلاح في المجتمع الفلسطيني الا اذا كان هدا السلاح غير محسوب على جهات معينه ، بالمعنى هل هناك جهات\قيادات تحمي الخارجين عن القانون ؟".

 

اطلاق الرصاص على مزرعة الجنيدي للابقار وقتل ٥٠ منهم عمل بربري وجبان ويتحمل مسؤولية حدوثه الاجهزة الامنية التي تراخت و لم...

Posted by Issa Amro on Friday, August 7, 2020

 

وأضاف: "هل سيتجه المواطنون والعائلات واصحاب المصالح التجارية لشراء السلاح لحماية انفسهم ؟، وهل هناك مافيا في الضفة الغربية مثل مافية دولة الاحتلال والتي تنشط في الاماكن العربية وهي الآمر والناهي ؟".

 

وينظر المواطنون الى تقاعس السلطة عن مواجهة ظاهرة انتشار السلاح على أنها تورط بشكل أو بآخر فيها، وكتب المواطن عبد الحكيم ابو تركي معلقا بحزن على ما آلت إليه الأوضاع: "والله احنا في غابه.. السلاح الايام هدي صار علني وما في رادع".

ولا يكاد يمر اسبوع دون تسجيل حوادث لفوضى السلاح تحصد أرواح وأجساد المواطنين، وبات السلاح هو اللغة التنظيمية التي يتعامل بها الفتحاويون مع بعضهم البعض.

 

وما يزال السؤال قائما حول السبب الحقيقي لتقاعس السلطة عن مواجهة هذه الظاهرة، على الرغم من الميزانيات الكبيرة التي تتلقاها أجهزة الأمن، فهل يكون العجز هو السبب، أم أن المصالح هي التي تحكم، وكما يقو المثل الفلسطيني "دود الخل منه وفيه"