16:16 pm 19 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

أراضي عقربا .. السلطة تسهل على الاحتلال انتزاعها بإنكار طابو المواطنين

أراضي عقربا .. السلطة تسهل على الاحتلال انتزاعها بإنكار طابو المواطنين

نابلس – الشاهد| ما يزال ألم وهاجس المصادرة والطرد يلاحق سكان قرية عقربا جنوب نابلس، وذلك بعد اكتشافهم أنهم وقعوا ضحية خديعة قامت بها هيئة تسوية الاراضي الحكومية، التي تريد منهم إما دفع مبالغ كبير أو تسليم أراضيهم التي ورثوها عن آبائهم بزعم أن عقود الطابو غير صحيحة.

 

هذه الخديعة دفعت السكان الى التظاهر أما مقر مكتب هيئة تسوية الأراضي للمطالبة بكف يد الحكومة عن أراضيهم، خاصة وأن غالبية تلك الاراضي إما انها وقعت فعليا تحت أنياب الاحتلال عبر الضم والمصادرة، أو أنها مهددة بشكل حقيقي أن ينتزعها الاحتلال في حال انتقلت ملكيتها للحكومة.

 

وتداعت الفعاليات الشعبية في القرية خلال الاعتصام وقررت اغلاق مكتب التسوية، بينما لا تبدو الحلول في الأفق قريبة، في ظل تعنت الحكومة ورفضها ارجاع الأموال أو حماية الأراضي من الضم والمصادرة.

 

تسهيل المصادرة

كما جاء قرار السلطة بإعادة تقييم الأراضي المتبقية في حوض القرية ليزيد من غضب المواطنين، وبحسب رئيس البلدية فإن المواطنين يعترضون بشكل أساسي على قيام الحكومة بالطعن في ملكية المواطنين للأراضي من أجل تحصيل ضرائب جديدة او نقل ملكية تلك الأراضي اليها.

 

ومن شأن انتقال ملكية الأراضي الى الحكومة أن يساهم في تسهيل مصادرتها على الاحتلال بحكم أنها أراضي دولة ولن يتواجد من يعيش عليها ويعمرها، أو حتى أن يدافع عنها في حال قرر الاحتلال قضمها.

 

وعلق المهندس عدنان البدوي، حول ادعاءات سلطة الأراضي على أحواض ببلدة عقربا، بقوله إنه أمر مُخجل ومُعيب ومخالف للقوانين والأعراف، معتبرا أنه يعد تعديا صارخا على ممتلكات المواطنين.

 

وذكر في مقال كتبه، أن سلطة الاراضي وهيئة التسوية بدون أي مسوغ قانوني قامت بتعليق تسجيل عدة أحواض داخل البلدة واطرافها بحجة انها أملاك دوله وخزينة دولة.

 

وتساءل: "هل هذه هي حماية الدولة للمواطنين وممتلكاتهم التي يملكونها أباّ عن جد؟؟، أم هو التعدي على ما يملكون والمغاير لمسؤولية الدولة في حماية مواطنيها وممتلكاتهم كإحدى اهم مسؤوليات الدولة؟!".

 

م. عدنان البدوي يكتب حول ادعاءات سلطة الأراضي على أحواض ببلدة عقربا . إنه مُخجل ومُعيب ومخالف للقوانين والأعراف وتعدي...

Posted by ‎عقربا اون لاين "aqraba online"‎ on Thursday, April 15, 2021

 

وتابع: "فمنذ اكثر من خمسة قرون من العهد العثماني مرورا بالإنجليز والاردن والكيان الغاصب لم يحدث ان تم وقف وتعليق احواض داخل البلدة وأطرافها كما تقوم به اليوم سلطة الاراضي وهيئة التسوية".

 

ادعاءات هيئة التسوية

واعتبر أن هدف التسوية الذي تم الترويج له في بداية أعمال التسوية بأنه توثيق ملكية الاراضي بأسماء اصحابها ولدرء اي اشكالات بين الورثة، ولكن ما يحصل اليوم من ادعاء ووقف عدة احواض من سلطة الاراضي مغاير تماما للأهداف التي تم تسويقها في بداية الأمر، ووصفها بانها قرصنة على أملاك المواطن.

 

وذكر أن المواطنين كانوا يأملون في أن تقوم سلطة الاراضي بتمكينهم من مئات آلاف الدونمات التي يملكونها في المناطق المسماة ( ج ) والتي لا يستطيعون حتى النظر اليها وليس مزاحمتهم في القليل المتبقي لهم!!.

 

وأضاف: "أليس حريا بسلطة الاراضي وهيئة التسوية أن تدعي على أملاك الدولة وخزينة الدولة في تلك المناطق المسماة ج المُسيطر عليها من الجيش والمستوطنين، وهذا ادعاء مبرر وواجب وطني ويثمن، مع انه اضغاث احلام، ولكن يجب ان يكون على سلم أولويات سلطة الاراضي واهتمامهم الأول وليس الاستقواء على مكان سكن وموضع قدم المواطن!!"

 

وأردف بالقول: "في ظل هكذا ممارسات لسلطة الاراضي كيف إذن  نُدين  ممارسات قطعان المستوطنين في الاستيلاء على اراضي المواطنين؟؟؟؟".

 

تصاعد الاحتجاجات

وقال إن على هيئة التسوية العدول عما تقوم به من تعليق والاعتراض على تلك الاحواض وتسهيل تسجيلها بأسماء مالكيها، تلافيا لبلبلة واشكالات لا تحمد عقباها، اقلها استنكاف المواطنين عن التعامل مع مكتب التسوية في البلدة.

 

من ناحيته، علق المواطن رفعت حسين العديلي، بالقول إن السلطة بدلا من أن تكون مسئولة عن حماية الاراضي وأصحابها، فإنها تعمل لصالحها دون النظر الى احتياجات المواطنين، وكتب قائلا: "الله يسعد صباحك إذا كان من يعتبر نفسه مسؤول عنك يحاول بأي وسيله يضرك ويوخذ حقك ويعمل حاله مصلح حسبي الله ونعم الوكيل ليش تعتب على غيره".

 

بينما كتبت صفحة عقربا نت التي تمثل نبض المواطنين، إن قرار إغلاق مكتب تسوية الاراضي في بلدة عقربا وتعليق اعماله، نال رضى المواطنين، وذلك بسبب اعتراض الدولة على تسجيل أراضي المواطنين التي هي من حقهم.

 

اما المواطن أبو صفوح من خربة الطويل، فدعا الى الاستمرار في إغلاق مكاتب التسوية، ووصفها بانها مكاتب الخراب، وعلق قائلا: "يجب اغلاق مكاتب الخراب بما يسمى الطابو المشؤوم، والغاء كل ما قام به من تطويب، الخدعة بعد الطابو تمكنوا من اراضينا، يا اهل عقربا الكرام بعد عامين لن يبقى لكم دونم أرض من اراضي عقربا اذا استمر الطابو المشؤوم داخل البلد، لا تتراجعوا أبدا، لا تسمعوا للسحيجة من اتباع السلطة الفلسرائيليه وأذنابهم".

 

أما المواطن أبو صلاح العطوي، فاعتبر أن الحكومة تزيد هم المواطنين، الذين يقع على عاتقهم أصلا جهد التصدي للاحتلال بدلا عن الحكومة، وعلق قائلا: "كالعادة دائما المواطن البسيط الي لازم يتصدى ويدفع، فوق القهر الي عايشينو، هي الدولة وظيفتها توخذ ضرايب من الناس؟، ليش المسؤولين والاجهزة الامنية اللي وظيفتها حمايه المواطن هم الي ينزلو، بدناش بالزي العسكري باللبس المدني ينزلو يساندوا الناس".

ولا يبدو أن الحكومة ستقوم بالنزول على رغبة المواطنين، بينما تنتظر قرية عقربا أيام صعبة، اجتمع فيها على السكان غول الاحتلال مع تواطؤ السلطة في انتزاع الأرض من أصحابها، والنتيجة غلابا واحدة، ترك للأرض عدة شهور، ثم الاستيقاظ صباحا على فاجعة المصادرة ورفع علم الاحتلال.

مواضيع ذات صلة