15:44 pm 20 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

حديقة الاستقلال في البيرة .. المجد للجباية ولا مكان فيها للفقراء

حديقة الاستقلال في البيرة .. المجد للجباية ولا مكان فيها للفقراء

رام الله – الشاهد| أدى قرار إدارة حديقة الاستقلال العامة في مدينة البيرة فرض مبالغ مالية على استخدام مرافق الحديقة، لإثارة غضب واستياء المواطنين، الذي رأوا في القرار إمعانا في قهرهم وحرمانا لهم ولأطفالهم من حقهم في التنزه في الحدائق المفتوحة.

 

وقامت إدارة الحديقة بفرض رسوم مالية بلغت نحو 20 شيكلا على جلوس المواطنين على الطاولات والمقاعد في الحديقة، متذرعة بانها تريد تحصيل جزء من المصاريف التشغيلية التي تلزم لتشغيلها.

 

متنفس المواطنين

وتأسست الحديقة في العام 2015 على مساحة 100 دونم، وتمثل متنفسا للأهالي والمواطنين الذي يلجأون إليها خاصة في مثل هذه الاجواء الحارة للاستمتاع بأجواء الطبيعة واستنشاق الهواء النقي بعيدا عن ضوضاء الحياة ومشاغلها.

 

واعتبر المواطنون أن القرار يستهدف متنفس حيويا يستخدمه المواطنون من أصحاب الدخل المحدود، الذين لا يستطيعون السفر لخارج الضفة للاستجمام، أو استئجار أماكن الترفيه والسياحة المنتشرة في كل المحافظات.

 

وكتبت الاعلامية ريم العمري، مستنكرة هذا الاجراء، مشيرة باستغراب الى مبرر الإدارة لفرض الرسوم عبر الأخذ بنصيحة قدمتها 3 من بلديات الضفة بتحصيل رسوم من الناس من أجل سداد ديونها.

 

وكتبت على صفحتها على فيسبوك تعليقا قالت فيه: "اه ويلا ما هم معلمين بلم الرسوم بدل ما تدعم البلديات اقامة حدائق عامة للناس وخاصة لذوي الدخل المحدود بتروح بتقترح عليهم ياخدوا فلوس من الناس".

 

وتابعت: "المواطن الي بدفع ضرائب بالبلد شوي وشويات من حقه الأقل يكون فيه متنفس مجاني اله ولأطفاله ..حتى هاي بدكم عليها رسوم، من حق المواطن الذي يدفع ضرائب في البلد ورسوم للبلديات أن يتلقى بدل ذلك خدمات مجانية منها ترفيهية مثل الحدائق العامة كما يحدث بكل العالم".

 

مسلسل الضرائب

أما المواطن ماجد سمير هلال، فاستغرب استمرار السلطة والمؤسسات الرسمية في تحصيل الضرائب الجائرة من المواطنين، في الوقت الذي يتوجب عليها أن تدعم صموده، وعلق قائلا: "كلياتنا 5 مليون بالضفة وغزة، يعني قردين وحارس، لو حدا معني بدعم صمودنا ما بخلونا نفكر في اشي اسمه لقمة العيش".

 

وتابع: "المفروض في هالبلد ما يكون شخص واحد فقير او محتاج، بس اللي بيصير هو العكس تماما بكل شيء، الاسعار عنا اغلى من اي دولة عربية ثانية، الرواتب متدنية، الخدمات زفت، وارهقونا بالرسوم والضرائب وادفع ادفع ادفع، بالله عليكم هاي سلطة تحرير ودعم صمود والا سلطة تهجير وتهويد ؟؟؟؟".

 

أما المواطن حاتم الهريمي، فتوقع بسخرية أن تقوم الحكومة بفرض ضرائب على المشي في الشوارع، وعلق قائلا: "ان شاء الله تعالى ابتداءا من السنة القادمة، كل مواطن بدو يتمشى بشارع بدو يدفع 20 شيكل، وعقبال ان شاء الله تعالى يفرضوا علينا ضريبة على الهواء الي بنتنفسه عمار يا بلد".

بدوره، دعا المواطن سلام محمد، إلى عدم الاستجابة لقرار إدارة الحديقة، وعلق قائلا: "حتى المتنفس الوحيد الناس صار بدهم يوخدوا عليه.. الله لا يشبعها بلدية البيرة.. اذا الناس راحو ودفعوا بنستاهل يصير فينا اكتر من هيك".

 

لكن المواطن لؤي وزوز اختار أن يفند بالأرقام والحساب ادعاء إدارة الحديقة بأن الرسوم المفروضة هي لتغطية النفقات التشغيلية، وكتب قائلا: "شو هالمصاريف التشغيلية الي بتوصل ٨٠ الف شيكل شهريا، على فرض فيها ٦ موظفين، بتقاضى كل موظف فيهم ٣٠٠٠ شيكل يساوي ١٨٠٠٠، وعنا كمان مصاريف كهرباء وماء شهري ١٠ آلاف، وصيانة ١٠ آلاف، وبنزين سيارات للموظفين ٥ آلاف، وخلي ٢٠٠٠ انسرقوا، هي ٤٥ الف شيكل لشو ال ٨٠ الف موش عارف، مع العلم الباركنح لما تصف بياخد منك  شيكل٢٠، عمار يا بلدي".

 

أما المواطنة عبلة عابدين، فرأت القرار لم يكن اعتباطا أ صدفة، بل يرتبط برية الحكومة في الضغط على الفئات الفقيرة في المجتمع، وعلقت قائلة: "اي اشي له علاقه بالضغط على الطبقة الكادحة السلطة بتتخذ القرار وبسرعه وبتنفذه وعين الله عليها".

 

وتابعت: "مع العلم انه رجالات السلطة وعائلاتهم بيتنزهوا وبياكلوا باوتيلات رام الله ومطاعمها الفاخرة وبدون ما يدفعوا، واكتر من مره شفت الموقف امام عيني، وطبعاً السداد بيتم من اموال الدعم الي بتوصل للطبقة الكادحة وبتسمع عنها سمع فقط".

 

أما المواطن منذر شويكي، فاعتبر أن قرار الرسوم لم يكن من أجل انعاش الخزينة المالية للحديقة، بل سيذهب الى جيوب مسئولي السلطة، وعلق بالقول: "بلموا ضرايب.. بدفعوهم معاشات لعظام الرقبة بدل ما يقدموا فيها خدمات لدافعي الضرائب.. هي الشغل، ولازم يسحجوا لهم عشان يضمنوا وظائفهم ولازم ينتخبوهم بالكندرة".