23:36 pm 20 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

المكرمة الرئاسية .. عباس يلقي الفتات لشعب يقع ضمن مسئوليته التي ضيَّعها

المكرمة الرئاسية .. عباس يلقي الفتات لشعب يقع ضمن مسئوليته التي ضيَّعها

رام الله – الشاهد| بات من الواضح أن حركة فتح ورئيسها محمود عباس ينظرون الى الشعب الفلسطيني وكأنه مجموعة من الرعايا التابعين لدولة مجاورة، وأن حقوقهم الطبيعية في حياة كريمة تأتي فقط عبر المنح والهدايا التي يقدمها عباس كصدقة جارية.

 

وقد يبدو مصطلح المكرمة الرئاسية مستساغا في حال كان عباس يقدم مساعدات من جيبه وماله الخاص، لكنه حن يصبح تعبيرا عن ما يؤديه من واجب تجاه الشعب الفلسطيني فعندها سيبدو الفلسطينيون وكأنهم مجموعة من الفقراء المتسولين للطعام والدواء على أعتاب امبراطور المقاطعة.

 

مكرمة مغمسة بالذل

ولا تكاد تنتهي الأخبار التي تغرق بها الرئاسة وفتح المواقع الاخبارية، وتتحدث فيها عن مكرمة رئاسية هنا أو هناك، فما بين أجهزة التنفس لمرضى كورونا، وصولا الى طرود غذائية بسيطة لا تستحق كل هذه الجلبة الاعلامية، سيستمر مسلسل الامتنان على الشعب بالطعام والدواء، هكذا بدون مروءة أو أخلاق  أو حتى عقل.

 

وعلى صدر صفحة الخليل على فيسبوك، طالعنا خبر مفاده ان محافظ المدينة اللواء جبرين البكري ومعه مسؤولة ملف المساعدات الإنسانية في ديوان سلموا مكرمةً رئاسية عبارة عن 1400 طرداً غذائياً، لأقاليم حركة فتح في المحافظة.

هذا السلوك من فتح والسلطة استفز المواطنين، الذين تساءلوا عن دوافع الاصرار على إظهارهم وكأنهم شعب آخر غير الشعب المناط بعباس رعايته، وهل أصبحوا حفنة من المتسولين الذي ينتظرون حقهم على شكل منحة أو هدية.

 

الناشط أحمد جرار، استنكر سلوك فتح في تخصيص مساعدتاه لأبناء التنظيم فقط، وعلق قائلا:" هذه اموال الشعب وليست مكرمة من فلان ولا علان، والاصل ارسالها للحكومة والوزارات لتوزيعها وليس لحركة فتح، هيك حركات راح تخليكم تخسروا بالانتخابات لأنه بتسرقوا المساعدات وبتحولوها للحزب بدل ما تكون للشعب والحكومة".

 

أما المواطن محمود ابو قبيطة، فاستغرب احتشاد عدد كبير من المسئولين من أجل الاعلان عن فعالية خيرية لا تستحق كل هذا الاجتماع، وعلق قائلا: "1400 طرد غذائي لكل محافظة الخليل ومدنها وقراها وكل هالمسئولين والمسئولات وألويه ومحافظين واقاليم وإعلام ومنشور وتصوير.. وانا اعيط، يلا ان شاء الله في ميزان حسناتي".

 

بدورها، دعت المواطنة كرمل كتانة مسئولي فتح في الخليل الى اختصار الفعالية وتوزيع الطرود على بعضهم باعتبارهم قادة فتح في المحافظة، وكتب معلقة: "مهم اعضاء الاقليم نفسهم بشتغلوا في المحافظة، خلص وزعوهم على بعض جوا مكتب المحافظ وخلصونا، بلاش الليلة تولع في الخليل بين الاقاليم عشان اكمن طرد وينطخله ٢٠٠ عصفور".

 

أما المواطن ابو ابراهيم حمدان، فأكد ان توزيع المساعدات هو من اختصاص وزارة التنمية الاجتماعية ولا ينبغي أن يكون لفتح او قيادتها دور في ذلك، وعلق بقوله: "وزارة الشؤون الاجتماعية بتمسي عليكو وبتحكيلكوا بكرة يطرأ انخفاض اخر على درجات الحرارة. وصلاة التراويح ثلث ساعة كمان".

 

أما المواطن محمود شواشة، فحذر من أن تكون هذه المساعدات على غرار ما قامت به فتح من الاستيلاء على مساعدات في قرية دير دبوان ثم وزعتها باسمها بعد وضع ملصقات عليها، وعلق قائلا: "اصحى يكونن زي طرود دير دبوان، وانتو تطبعوا عليهم شعار فتح، فش ثقة بين الشعب وبينكو، قال مكرمه رئاسيه من جيبة ابوه بوزع".

 

بدوره، شدد المواطن أحمد حبازي على أن هذه المساعدات ليست منة او مكرمة، بل في حقيقتا واجب مناط بعباس، وعلق بالقول: "هاد واجب ابو مازن مش مكرمة منه، عأساس من جيبته بوزع ومش من مصاري الشعب، وكيف بعطي حزب ، مفيش وزارة اجتماعية مسؤولة عن هيك أمور؟! هزلت".

 

أما المواطنة سناء فرج، فاعتبرت أن توزيع المساعدات بهذه الطريقة فيه تضليل للجمهور، وعلقت بالقول: "اموال الرئاسة اللي هي من دافع الضرائب الفلسطيني ومن التبرعات للشعب، كيف يتصرف فيها عباس لتنظيمه؟!"

 

بدوره، رأى المواطن عز الدين دريدي أن فتح تحاول تجيير هذه المساعدات لناحية الدعاية الانتخابية، وعلق قائلا: "هاي المساعدات بإسم الشعب كله والمفروض تتوزع من خلال مؤسسات السلطة وبالتحديد الشؤون الاجتماعية، مش تنعطى لاقليم فتح!! شو دخل الاقليم!! بدكم تعملو دعاية انتخابية على حساب مصاري الشعب؟ ..برافو".

 

أما المواطن حكم عمرو، فأكد أن عباس تاهت بوصلته بعد أن تنكر لواجباته أمام شعبه، وعلق بالقول: "منذ متى كانت واجبات المسئول أمام شعبه تسمى مكرمة.. هذه مسئولية المؤسسات الوطنية والعملية مش مكرمة، هاذا اقل من أقل ما لازم يقدموه.. اهلنا في الخليل بكامل مناطقها السكنية ..لا شحادين ولا بحاجه لصدقاتكم".