15:16 pm 26 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

مستشفى دورا الحكومي .. صرخة لإنقاذه قبل فوات الاوان

مستشفى دورا الحكومي .. صرخة لإنقاذه قبل فوات الاوان

الخليل – الشاهد| حال بائسة تلك التي وصل اليها مستشفى دورا الحكومي، الذي يعيش حالة غريبة من تنكر الحكومة لاحتياجاته، وكأنه مستشفى يقع خارج الاراضي الفلسطينية، وباتت مساعدات الأفراد والمؤسسات هي الطريق الوحيد لتلبية جزء بسيط من الاحتياجات اليومية للمستشفى.

 

هذه الحال دفعت المواطنين ومحبي المستشفى لتنظيم اكثر من فعالية احتجاجية، طالبوا خلال الحكومة بأن توفر كل ما يحتاجه المستشفى، الذي يخدم 200 ألف مواطن في مدينة دورا، والذي يمر حاليا بفترة ضغط رهيب نتيجة الاوضاع الطارئة التي خلفتها جائحة كورونا.

 

ولنا ان نتخيل ان مستشفى حكوميا لا يوجد لديه سيارة اسعاف لنقل المرضى، فضلا عن نقص حاد في الكوادر الطبية والإدارية، وأصبح تعيين موظفي في المستشفى حدثا يستحق الاحتفال لأنه حدث نادر.

 

نظم مجموعة من شباب مدينة دورا مساء يوم الجمعة وقفة امام بلدية دورا مطالبين رئاسة الوزراء ووزارة الصحة بتشغيل مستشفى...

Posted by ‎أصدقاء مستشفى دورا ألحكومي‎ on Friday, April 23, 2021

 

ونظم مجموعة من شباب مدينة دورا قبل يومين، وقفة امام بلدية دورا مطالبين رئاسة الوزراء ووزارة الصحة بتشغيل مستشفى دورا الحكومي بكافة تخصصاته وطواقمه اسوة بباقي مشافي الوطن.

 

كما طالبوا بتشغيل قسم الطوارئ بالسرعة الممكنة ، والمطالبة بسيارة اسعاف، ولا سيما ان مستشفى دورا تخدم اكثر من 200 ألف مواطن في الجنوب المهمش وزيادة مركبات الاسعاف.

 

جاء ذلك بعد اعلان وفاة شقيقتين واصابات اخرى في حادث سير وقع في طريق سنجر بمدينة دورا وهذا المكان يبعد ٥ دقائق عن مستشفى دورا واستغرق وصول بعض الاسعافات نصف ساعة والجرحى على الارض دون تقديم لهم الاسعاف الاولي والطارئ.

 

نظم مجموعة من شباب مدينة دورا مساء يوم الجمعة وقفة امام بلدية دورا مطالبين رئاسة الوزراء ووزارة الصحة بتشغيل مستشفى...

Posted by ‎أصدقاء مستشفى دورا ألحكومي‎ on Friday, April 23, 2021

 

هذه الحال البائس للمستشفى، استفزت المواطنين الذين شكلوا حراكا احتجاجا نفذوا من خلاله عدة فعاليات، وذكر الصحفي حسن الرجوب نقلا عن ناشطين في الحراك أن الفعاليات سوف تستمر حتى استجابة الحكومة لمطالب المواطنين.

 

ومنذ تخصيص المستشفى لاستقبال حالات كورونا يشكو المرضى من قلة الكوادر الطبية وضعف الخدمات، عدا عن تذمر المرضى وذويهم من الإهمال هناك.

 

ودعا مواطنون عبر حساباتهم على شكات التواصل الاجتماعي الى الالتفات للحاجة الملحة لتعزيز امكانيات المستشفى، مستنكرين استمرار تجاهل الحكومة له، وكتب المواطن ابو شادي ابو ميالة على حسابه قائلا: "يجب المطالبة بتوفير كوادر طبيه متخصصه وتجهيز أقسام متعددة بالإضافة لسيارة اسعاف".

 

أما الناشط عبد المجيد سويطي فأكد في تغريدة نشرها مرفقا بصور من فعالية شعبية احتجاجية، قال فيها: "إن تشغيل مستشفى دورا أصبح ضرورة ملحة، وتوفير سيارة إسعاف بصورة عاجلة أصبح أكثر إلحاحا، فارق الزمن في وصول الحالات الطارئة للمستشفى  بالسرعة القصوى يسهم في إنقاذ حياة".

 

مستشفى كورونا

وتم تجهيز مستشفى دورا على عجل وتخصيصه لمصابي فيروس كورونا، في الرابع والعشرين من شهر حزيران الماضي، نتيجة تطور الأحداث، وزيادة عدد المصابين بالفيروس، حيث تم استدعاء طواقم طبية من مختلف مستشفيات محافظة الخليل، للتعامل مع حالات الإصابة الصعبة. 

 

وجرى تخصيص المستشفى لاستقبال الحالات المتوسطة وشديدة الخطورة التي تحتاج للعناية المكثفة وللأكسجين والأدوية، حيث تتمثل الطاقة الاستيعابية للمستشفى في 120 سريرا، 10 منها للعناية المكثفة، إضافة إلى 6 وحدات أجهزة تنفس صناعي.

 

تجاهل القطاع الصحي

وبينما يعاني القطاع الصحي بشكل عام من نقص حاد في الاحتياجات والكوادر، تركز الحكومة انفاقها المالي على أجهزة الأمن، وسط غياب الاهتمام بباقي القطاعات الحيوية في المجتمع الفلسطيني.

 

 

وأشار الفريق الاهلي لمراقبة الموازنة العامة في ورقة تقدير موقف، أصدرها، إلى أن قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2021 لا يحمل توزيعا عادلا للنفقات الحكومية، حيث استحوذ الأمن على 20% منها بنحو مليار دولار.

 

وتفوق الانفاق الامني على حصة التعليم وحصة الصحة وحصة الحماية الاجتماعية، رغم أنهما أكثر القطاعين احتياجا لتعزيز النفقات وتطوير المرافق الحكومية التي تقدم الخدمة المرتبطة بهما كالمدارس والمستشفيات.