14:06 pm 29 أبريل 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

القدس شماعة.. فصائل منظمة التحرير تخشى سيناريو انتخابات 2006

القدس شماعة.. فصائل منظمة التحرير تخشى سيناريو انتخابات 2006

الضفة الغربية – الشاهد| تواصل حالة التخبط الذي تعتري حركة فتح وفصائل منظمة التحرير، فضح ما في عقولهم وقلوبهم بشأن تأجيل الانتخابات الفلسطينية التي من المقرر أن تبدأ في 22 مايو المقبل، بالانتخابات التشريعية ويليها الانتخابات الرئاسية وكذلك المجلس الوطني.

وجاءت تصريحات أمين عام حزب الشعب بسام الصالحي صباح اليوم الخميس، والذي أبدى فيها تكرار سيناريو انتخابات عام 2006، والتي خسرت فيها حركة فتح وفصائل منظمة التحرير، مقابل اكتساح حركة حماس للانتخابات.

وقال الصالحي: "بعد انتخابات عام 2006 خسرنا غزة، وأصبحت خارج النظام السياسي، والآن في انتخابات 2021 يُراد أن نخسر القدس".

وأضاف: "موضوع القدس جدي وقد ألحينا في حوارات القاهرة على الاتفاق على تفاصيل الانتخابات بالقدس، لكن للأسف بعض الأطراف لم تكن تريد مناقشة الانتخابات في القدس، في المقابل بالإطار العام الكل يقول إن القدس خط أحمر".

وأضاف أن "الذين وضعونا في الزاوية يجب أن يكون لديهم الجرأة بالخروج والقول إن هذا الموضوع لم يكن يناقش بالأهمية التي كان يجب أن يناقش بها، وهو ما أوصلنا الى أزمة".

ذريعة القدس

ذريعة القدس التي أصبحت مفضوحة ولم تعد تقنع الشارع الفلسطيني أقرها عزام الأحمد الذي خرج خلال لاعتصام لأهالي الأسرى بالبيرة، وقال إن "حركات التحرر الوطني لا تٌجري انتخابات تحت ظل الاحتلال إلا مرة واحدة، ولولا وفاة عرفات لما أجرينا انتخابات 2006".

وأضاف "لكن إذا كان هناك اتفاق مرة واحدة لمرحلة انتقالية فهذا قائم ولكن تكرار الانتخابات تحت الاحتلال خارج هذه الاتفاقيات تعني الاعتراف بشرعية الاحتلال وتكريسه، وعملنا في العام 1996 الانتخابات التشريعية الأولى لمرة واحدة لذلك أبو عمار (الرئيس الراحل ياسر عرفات) رفض اجراء الانتخابات بعد انقضائها عام 99".

خسارة فتح

صحيفة القدس نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن السلطة قررت تأجيل الانتخابات بعد ضغوط أمريكية وعربية لاعتقادها أن نتائج الانتخابات التشريعية لت تكون في صالح حركة فتح.

وكشفت الصحيفة أول أمس الثلاثاء، أن "الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت السلطة أنها تفضل إجراء الانتخابات بعد خطوات مهمة ستقوم بها تجاه الفلسطينيين، ومن ضمنها استئناف المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وتقديم مساعدات للجهاز الصحي الفلسطيني وإعادة فتح القنصلية الأمريكية في "القدس الشرقية" ومكتب منظمة التحرير في واشنطن".

واعتبرت أمريكيا أن هذه الخطوات "ستعزز كفة المعتدلين بحيث تكون نتائج الانتخابات لصالحهم حينما تجري أواخر هذا العام"، حسب وصفها.

إذ تطالب السلطة بكتاب رسمي وضمانة دولية لسماح الاحتلال بإجراء الانتخابات، وذلك على الرغم من أن الاحتلال أكد للسفراء الأوروبيين أنه لن يمنع أو يعرقل إجراء الانتخابات.

القرار اتخذ

وكان هاني المصري المرشح عن قائمة الحرية التي يرأسها عضو اللجنة المركزية المفصول من حركة فتح ناصر القدوة، كشف أن قرار تأجيل الانتخابات العامة اتخذ من قبل قيادة حركة فتح.

وقال المصري في بوست نشره عبر حسابه على فيسبوك صباح أمس الاثنين: "هو أخطر قرار يتخذ منذ فترة طويلة ولا بد من معارضة واسعة له شعبياً وسياسياً حتى لا ينجح بمنع إحداث التغيير الممكن على طريق التغيير الشامل الذي نحن بأمس الحاجة له، وقد لاح بالأفق".

المصري يلمح أن قرار التأجيل قد اتخذ الليلة الماضية خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة محمود عباس، والذي استهله الأخير بتصريحات تمهيدية لقرار التأجيل عبر التشديد على أن الانتخابات لن تجري ما لم تشمل مدينة القدس ترشيحاً وتصويتاً.