15:46 pm 29 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

دعم الفقراء .. أولوية مشطوبة من قاموس العمل لحكومة اشتية

دعم الفقراء .. أولوية مشطوبة من قاموس العمل لحكومة اشتية

رام الله – الشاهد| في غمرة انشغال المتابعين بعزم رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات، يتلوى المواطنون ألما من غياب الدعم الحكومي للفقراء الفئات المسحوقة في المجتمع، في ظل أوضاع مادية متردية وتراجع واضح في النشاط الاقتصادي.

 

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر أحد المواطنين هو يشكو بمرارة من ارتفاع الأسعار، وكيف أنه لا يستطيع شراء ما يحتاجه بسبب قلة ذات اليد، وينهي حديثه بالبكاء حزنا على ما وصلت اليه أحواله.

 

معلقون على منصات التواصل صبوا جام غضبهم على السلطة وحكومة محمد اشتية، واتهموا قادتها بالتخلي عن المواطنين، وسرقة مقدرات الحكم لصالح فئة قليلة اغتنت على حساب فقراء الوطن ومواطنيه.

 

وكتبت المواطنة سوزي النجار، ساخطة على حكومة محمد اشتية، وكيف انها لا تهتم للفراء والفئات المسحوقة، وعلق بقولها: "حسبي الله ونعم الوكيل ع حكومتك بس شاطرين يشحدو ع حساب هالشعب المسكين المفروض ينزلو معاش كل شهر للمسنين وما نشوف حج كبير بالعمر بهاي الحالة".

 

أما المواطنة فداء ماجد، فتوجهت الى الله بالدعاء لأن يهلك المسئولين الذين يتجاهلون معاناة المواطنين ويسعون فقط لنهب أموال الشعب، وعلقت بقولها: "حسبي الله ونعم الوكيل ما حد بدور ع حد والمسؤولين بدهم بس كراسي ومناصب ويعبو كروشهم".

 

 

بدورها، استنكرن المواطنة ديما بزلميط غياب أي نظام للضمان الاجتماعي للفقراء وكبار السن، وعلقت بقولها: "في كل دول العالم في معاش للمسنين الشيخوخة والارامل وضمان دخل وبطالة الا في سلطة فلسطين اللي مش تابع معهم راحت عليه وبموت من الجوع وهم كروشهم بدها تتفجر حسبي الله ونعم الوكيل خطيتك برقبتهم يا حج (كللكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) الله يعوضك ويفرجها عليك يا رب".

 

أما المواطن لأيمن عبد الجواد، فعرج على استمرار تنكر الحكومة وتمصلها من صرف مخصصات الشئون الاجتماعية للفقراء والفئات الخاصة للشهر الخامس على التوالي.

وعلق قائلا: "المحتاجين والفقراء يدخلوا الشهر الخامس بدون أن يتلقوا مخصصات الشؤون الاجتماعية.. ومنهم دخل عليه رمضان ما معه يشتري كيلو جبنة لعائلته وأصحاب الدكاكين توقفوا عن بيعهم بالدين لزيادة مديوناتهم.. الحمد لله على كل حال.. قول معروف خير من صدقة يتبعها أذى".

 

أما المواطن أسامة سليمان، فدعا بالانتقام من كل مسئول لأي قوم بواجبه تجاه الفقراء، وعلق قائلا:" الله ينتقم من كل واحد مسؤول عايش علا حساب الشعب وشايف الي بصير ومش سائل، وينتقم من كل تاجر ابن حرام ما بخاف الله، وبيستغل حاجة الناس، عند الله الملتقى لكل تاجر والمسؤول خلي يحسب حساب انه رح يوقف بين ايدين ربنا وينسأل عن الناس الي كان مسؤول عنها".

 

لا رقابة ولا توفير

ومع مرور أيام شهر رمضان المبارك، يرى التجار فيه فرصة لجني أكبر ربح ممكن، والذي يكون في الغالب على حساب المواطن البسيط، الذي فقد الامل في ان تنصفه الحكومة وتضبط الأسواق والأسعار.

 

وفي خضم هذه الازمة، يظهر وزير الاقتصاد خالد العسيلي، في تصريحات كوميدية عن توفير السلع الاساسية وضبط الاسعار، مشيرا الى  توفر السلع في الأسواق بكمية تزيد عن احتياجات المواطنين لعدة أشهر قادمة، وبجودة عالية جدا، سواء منتجات وطنية أو مستوردة.

 

وكتب الباحث في الشأن الاقتصادي عقل أبو ربيع، معلقا على ارتفاع الأسعار بقوله إنه لا يعقل ان تضاهي الاسعار عندنا وحتى بدون رفعها الجائر في شهر رمضان الاسعار في الكثير من الدول، التي يبلغ دخل الفرد السنوي فيها، اضعاف واضعاف ما عندنا.

 

غياب خطط الإصلاح

ورغم وجود أزمات مالية كبيرة تعصف بالمجتمع الفلسطيني، إلا أن خطط التنمية والاصلاح الاقتصادي تغيب تمام عن مخططات الحكومة المالية والاقتصادية، إذ أقرت حكومة محمد اشتية، الاثنين الماضي، موازنة للعام 2021، بعجز يقدر بنحو 1.7 مليار دولار قبل المساعدات الخارجية.

 

 

 

 

وتقدر الحكومة إجمالي النفقات بـ 5.6 مليارات دولار للعام 2021 بزيادة سنوية 9.9 بالمئة، يذهب منها 20% على النفقات الأمنية، بينما تغيب بنود تطوير الاقتصادي ومعالجة الفقر من الموازنة.

 

 وهذه أول موازنة عادية للسلطة الفلسطينية منذ 2018، حيث عملت في عامي 2019 و2020 بموجب موازنة طوارئ جراء حجز الاحتلال عائدات المقاصة الفلسطينية مرتين خلال العامين، وتداعيات جائحة كورونا في 2020.

 

وتكاد الموازنة تخلو من البنود  الخاصة بمشاريع التنمية اقتصادية التي يمكن ان تساهم في تقليل العجز المالي، بينما اعتمدت الحكومة في توقع ارتفاع الايرادات على أمنيات بان تزيد الدول المانحة في المبالغ التي تدفعها للحكومة.

 

 

 

مراقبة وهمية

وادعى العسيلي وجود مراقبة دائمة من وزارات الاقتصاد والزراعة والصحة، بالإضافة إلى حماية المستهلك والضابطة الجمركية.