16:26 pm 3 مايو 2021

الأخبار تقارير خاصة

بركان الغضب يغلي داخل فتح .. فهل نرى انشقاقات أو ثورة على قيادتها؟

بركان الغضب يغلي داخل فتح .. فهل نرى انشقاقات أو ثورة على قيادتها؟

رام الله – الشاهد| ما بدا أنه همس خفي في وقت مضى، أصبح الآن حديثا علنيا ومسموعا بين كوادر وعناصر حركة فتح، حول وجوب اتخاذ خطوات عملية لكسر هيمنة رئيس السلطة محمود عباس على كل مقاليد الأمور داخل التنظيم.

 

هذه الخطوات العملية كانت نتاج سنوات من الخنق والكتم لكل الاصوات المعارضة لعباس داخل التنظيم، والتي كان في الغالب مصيرها إما الطرد من الحركة كما حدث مع ناصر القدوة ومحمد دحلان وزياد أبو زياد، أو التهميش كمروان البرغوثي، ووصل أحيانا حد سحب الصلاحيات كما حدث مع آخرين.

 

الانشقاق هو الحل

آخر الاصوات العلنية الداعية الى خطوة عملية كان القيادي المفصول من الحركة ناصر القدوة، الذي تحدث بنبرة تهديد واضحة لعباس، فحواها هو إما يذعن عباس لرغبة الكوادر والعناصر في التجديد واحتواء المخالفين، أو الذهاب إلى خطوات عملية تبدأ بالاحتجاج التنظيمي وتنتهي بالانشقاق وتأسيس تيارات سياسية خارج الحركة.

 

وألمح القدوة وهو رئيس قائمة الحرية الانتخابية، الى نيته الانشقاق عن حركة فتح برفقة القيادي الاسي مروان البرغوثي وتشكيل تيار خارج الحركة في حال لم يستطع احداث التغيير من داخلها.

 

وأكد في تصريح صحفي أمس، إمكانية تشكيل تيار خارج حركة فتح حال أُجبر على ذلك، وقال في هذا الشأن، "نُفضل كثيرا البقاء في البيت الفتحاوي، ولكن إذا أُجبرنا على تشكيل تيار خارج فتح فلن نذهب إلى البيوت، علينا أن نقوم بعملنا السياسي، وأعتقد أن الأسير مروان البرغوثي سيكون جزءا من هذه الحالة".

 

لا لكاتم الصوت

بدوره، كتب الناشط في حركة فتح من محافظة الخليل عبد المجيد السويطي، تغريدة انتقد فيها غياب الديمقراطية داخل حركة فتح، والاكتفاء بسياسة الصوت الواحد، متسائلا عن الطريقة التي يمكن أن تستمع فيها قيادة فتح لكوادرها الذي يرغبون في إبداء آرائهم في القضايا المختلفة.

 

وكتب مغردا: "رسالة مختصرة إلى اللجنة المركزية لفتح، إذا تحدثنا داخل الأطر غير مسموعين، واذا تحدثنا خارج الأطر مقموعين، طيب شو الحل ؟؟؟؟؟؟".

 

لا مكان للرأي المخالِف

وتفاعل النشطاء وعناصر فتح مع تغريدة السويطي، حيث رد عليه الناشط سالم حواش، بقوله: "أخي ابو باسل.. نحن نعاني من ضعف شديد في كيفية معالجة التناقضات الداخلية سواء بسبب التعصب في الانتماء او بسبب اننا لم نعرف كيف نجمع الآراء والاصوات المتعددة لتحويلها الى صوت موزون ومسموع ثم يتحول لقوة ضاغطة".

وأضاف: "سبب آخر أن المناضلين الحقيقيين كانوا يركزون على الصراع الاساسي ولم يهتموا ببني جلدتنا.. وكان ذلك سهلا، بل أن معظمنا نأى بنفسه عن أي تنافس او مستوى من الصراع الداخلي الامر الذي ادى تدريجيا الى تسيد نظام كامل لا يستقبل الا مدخلات من نوع معين.. ولا تشتمل على الاصوات التي تريد استعادة الحركة على السكة الصحية لان ذلك يتناقض مع مصالح المتنفذين".

 

قمع وتجاهل

أما الناشط عبد سلام فشبه الوضع داخل حركة فتح بأوضاع الاسرى داخل سجون الاحتلال، وعلق قائلا: "ذكرتني بضابط الامن في معتقل انصار يا ابو عيسى قال غنوا باعلى صوت بس بقلوبكم يعني بقول لنا انسطحو وهذا هو حال اللجنة المركزية تحياتي لك يا قائد".

أما الناشط أبو يزن، فعبر عن حزنه للحال التي وصلت لها فتح، وعلق قائلا: "يا حيف! رجال الرعيل الأول يتم استبعادهم وتجاهلهم، شيء مخجل ان كان من مثلك لا يسمع له أو لا يسمح له بالكلام، اذن من الذي يتكلم ويحدد المسار وعموما كما اراقب الامر لا يتعلق بك فقط فمن مثلك كثر وحالهم حالك".

 

أما الناشط د. محمود رمضان، فيبدو أنه يئس من إصلاح الامور في الوقت الراهن، واصفا طريق ادارة دفة التنظيم بانها احتلال للجنة المركزية لفتح، وعلق قائلا: "هذه اللجنة تم احتلالها منذ زمن ولا داعي للحلول الترقيعية ... جد للكادر مكانا آخر".