14:51 pm 8 مايو 2021

أهم الأخبار الأخبار

قوائم انتخابية: تأجيل الانتخابات ألحق أضرارا بالغة بالشراكة الوطنية

قوائم انتخابية: تأجيل الانتخابات ألحق أضرارا بالغة بالشراكة الوطنية

رام الله – الشاهد| أكدت قوائم انتخابية ان قرار رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات هو انتكاسة وطنية تتعارض مع الشراكة الوطنية، معتبرين أن التأجيل يعني عمليا الغاءها ووأد حلم الشعب الفلسطيني في التغيير.

 

وطالبت القوائم انتخابية باتخاذ قرارات وطنية جريئة ردًا على تعطيل الانتخابات الفلسطينية.

 

جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية ندوة حوارية عبر تقنية التواصل المرئي بعنوان "مستقبل الشراكة الوطنية بعد تعطيل الانتخابات".

 

وشارك في الندوة كل من محمد صبحة الناطق باسم قائمة القدس موعدنا، ونشأت الأقطش مدير الحملة الانتخابية لقائمة وطن للمستقلين، وعزت الراميني مرشح قائمة الحرية، وناصر أبو خضير القيادي في الجبهة الشعبية، وعماد محسن الناطق باسم التيار الإصلاحي لحركة فتح، ونزار بنات مرشح قائمة الحرية والكرامة، وأحمد أبو رتيمة مرشح قائمة صوت الناس، فيما شارك فيها عدد من النخب السياسية والنشطاء.

 

وأكد المتحدثون رفضهم واستنكارهم قرار عباس القاضي بتأجيل الانتخابات الفلسطينية، مشيرين إلى أنه بدد آمال الفلسطينيين بإتمام الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والذهاب الي شراكة وطنية حقيقية تضم الكل الفلسطيني.

 

الوحدة مطلب ضروري

وطالب المجتمعون بوحدة موقف وحال تؤدي إلى استعادة حضور القضية الفلسطينية في المشهد الدولي من جديد، ولمواجهة التغول الإسرائيلي ومخططات التهويد والاستيطان المتصاعدة في الضفة والقدس.

 

وشددوا على أن الموقف الدولي كانت لديه الرغبة بإجراء الانتخابات الفلسطينية، لا سيما من قبل دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى لها اهتمام بالقضية الفلسطينية، والتي يمكن القول إن من أهدافها- تجديد الشرعيات الفلسطينية- بدعوى انتظام تقديم المساعدات والدعم اللازم لخزينة السلطة الفلسطينية.

 

وأشاروا إلى أن العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، باتت غير متحمسة لإجراء الانتخابات، خوفا من فوز حركة حماس، ونيلها الشرعية، لا سيما في الضفة الغربية، وفق هؤلاء.

 

وأوضح المشاركون بأن قرار التأجيل سيُدخل المشهد الفلسطيني في نفق مظلم يعصف بالقضية الفلسطينية في ظل تردى الأوضاع عموما، واستمرار الانقسام، وتشرذم الحالة الفلسطينية على المستوي الوطني.

 

وحذروا من حدوث ذلك على الرغم من أن قوة وصلابة المقاومة عنصر قوة رئيسي في المشهد، والذي يجعل الحالة الفلسطينية على المستوي الشعبي أكثر تماسكاً، إلا أن متطلبات المشهد الفلسطيني العام بحاجة لتجديد الشرعيات.

 

إنهاء التفرد

واعتبروا أنه من المهم الآن إنهاء حالة التفرد باتخاذ القرار داخل الساحة الفلسطينية، وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي، مؤكدين حاجة الشعب الفلسطيني إلى انتخابات تعيد تشكيل المنظومة السياسية الفلسطينية بما يُنتِج مجلس وطني يعبر بشكل حقيقي عن رأي الفلسطينيين في الداخل والخارج.

 

وأشاروا إلى أن مرسوم عباس حول تأجيل الانتخابات، لم يحدد تواريخ محددة لإجرائها مستقبلا، فيما يعزز ما وصفه بعض المشاركين، بأنه تأجيل بنكهة الإلغاء، وهو ما يحمل من وجهة نظر العديد من المراقبين، مخاطر جديدة على العلاقات الفلسطينية الداخلية.

 

وشدد المجتمعون على ضرورة إشراك الجماهير الفلسطينية في الضغط باتجاه إجراء الانتخابات، والبحث في كيفية إصلاح منظمة التحرير، وضم حركة حماس والفصائل الأخرى لها وإعادة تشكيل المجلس الوطني وصولاً إلى مصالحة حقيقية تُنهي الانقسام الداخلي وتعيد البوصلة الفلسطينية إلى صوابها.

 

مجلس تنسيقي

وكانت 22 قائمة انتخابية فلسطينية ألعنت قبل أيام عن تشكيل المجلس التنسيقي للقوائم الانتخابية الرافض لتأجيل الانتخابات، وذلك بهدف بلوة المواقف والاتفاق على الخطوات التي من شأنها استئناف العملية الانتخابية التي جرى تعطيلها مؤخراً بمرسوم رئاسي.

 

وشددت القوائم على أن الانتخابات حق دستوري وأن إجراءها في القدس والضفة المحتلتين وقطاع غزة هو استحقاق دستوري ووطني وشعبي، ومن غير المبرر تعطيل العملية الانتخابية لأي سبب كان، خاصة وأن المقدسيين قادرون على انتزاع هذا الحق.

 

واتفقت القوائم على استمرار الضغط لاستكمال العملية الانتخابية والتشاور مع بقية القوائم للانضمام لهذا المجلس لتتمكن من تلبية طموحات الفلسطينيين في الممارسة الديمقراطية والتعبير الحر عن الرأي واختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع، وتجديد الشرعيات.

 

وأوضحت أن الصيغة الأمثل لإجراء الانتخابات يجب أن تشمل القدس، "ولا انتخابات ولا مشروع وطني إلا بالقدس"، كما شددت على أنه لا يمكن تأجيل الانتخابات بذريعة القدس.

 

وكان رئيس السلطة محمود عباس، قد أعلن بشكل رسمي الخميس قبل الماضي، عن تأجيل الانتخابات التشريعية حتى إشعار آخر يتمثل في ضمان مشاركة المقدسيين فيها، متذرعا برفض الاحتلال اعطاء الموافقة على اجراءها في مدينة القدس