21:09 pm 8 مايو 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

عندما تكون أمين عام حزب برتبة عديل الرئيس تكون النتيجة توسل اللايكات

عندما تكون أمين عام حزب برتبة عديل الرئيس تكون النتيجة توسل اللايكات

الضفة الغربية – الشاهد| أثار منشور نشرته صفحة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في قلقيلية سخريةً على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن نشر أدمن الصفحة مسابقةً من أجل جمع المعجبين وتوسل اللايكات للصفحة التي لم يتجاوز عدد المعجبين بها الـ 40 شخصاً.

وجاء في نص المسابقة "مسابقة فكر واربح.. سؤال المسابقة: من هو الامين العام لجبهة النضال الشعبي في فلسطين؟.. شروط المسابقة، لايك للصفحة والمنشور، مشاركة المنشورة مرة واحدة".

وما زاد من حالة السخرية على المنشور هو مكان توزيع الجوائز على الفائزين والذي قال أدمن الصفحة إن "سيكون هناك ٦ فائزين سيتم الاعلان عنهم ببث مباشر يوم السبت بعد صلاة المغرب في حديقة الحيوانات الوطنية قلقيلية والجوائز مقدمة من المحلات التجارية".

فيما جاءت الردود على المنشور بصورة عكست حالة السخرية التي أصابت المتابعين والذي وصفوا مجدلاني أبشع الألفاظ، فيما صب البعض جام غضبهم على أدمن الصفحة الذي كتب اسم الصفحة والمنشورات بصورة مليئة بالأخطاء اللغوية.

من هو مجدلاني

جرت العادة في تشكيل الحكومات، أن ينال الحزب نصيبه في الحكومة بحجم كتلته البرلمانية، ولكن ماذا إذا لم يصل حزبك نسبة الحسم، ولم يمتلك أي مقعد في المجلس التشريعي؟، الحل هنا أن تكون "عديل الرئيس" عندها تمتلك من الامتيازات ما لا يمتلكه غيرك في الأحزاب الكبيرة.

حال ينطبق على أمين عام جبهة النضال الفلسطينية أحمد مجدلاني، والذي يعد عديل الرئيس محمود عباس، وأحد الشخصيات المقربة منه، والذي نال بسبب تلك العلاقة الامتيازات التي لم يحلم بها البعض في الساحة الفلسطينية ولا حتى في حركة فتح، فلا تكاد تخلو حكومة فلسطينية من منصب له.

ولد مجدلاني في دمشق عام 1955، وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من بلغاريا، ويشغل منصب أمين عام جبهة النضال منذ عام 2009، وعضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وكذلك المجلس المركزي، وتقلد منذ عام 2008، العديد من المناصب في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

فساد في كل منصب

ارتبط اسم مجدلاني لدى الفلسطينيين بالعديد من ملفات الفساد التي ارتكبها أثناء توليه للعديد من المناصب الحكومة والتي كان أهمها شبهات تورطه في التواطؤ بعملية اغتيال عمر النايف في بلغاريا، والتي يمتلك علاقات قوية بها، إذ اعترف هشام رشدان الشخص الذي صور مكان الجريمة قبل اغتيال النايف بأنه صور المكان بطلب من مجدلاني.

تؤكد مصادر فلسطينية في السلطة الفلسطينية أن مجدلاني يزور بلغاريا باستمرار، إذ استطاع نسج علاقات مع شركات للتأمين هناك أثناء ايفاده لدراسة الدكتوراه، والتي هي في الأصل شركات للمافيا تحت ستار أنها تعمل في مجال التأمين.

الأمر لم يقتصر على ذلك، فقد اتهمت قيادات فتحاوية أنه من أكثر الشخصيات التي استطاعت توظيف أقاربها في المؤسسات الرسمية الفلسطينية، إذ تمكن خلال سنوات قليلة من تقلده لمناصب حكومية من توظيف 25 شخصاً من أقاربه وأبناء حزبه الذي لا يمتلك أي رصيد شعبي، وتحديداً في مركز التخطيط التابع لمنظمة التحرير ويتقاضون رواتب منتظمة من الحكومة الفلسطينية.

كما وتثار الشبهات حول مجدلاني في المناصب التي تقلدها في السفارات الفلسطينية، أو ممثلاً للرئيس عباس في بعض الدول وتحديداً سوريا، إذ أعطى الموافقة للنظام السوري بإبادة مخيم اليرموك بحجة وجود مسلحين بداخله.

فيما دفعه رئيس الحكومة الفلسطينية عام 2011، لتقديم استقالته بعد تلفظه بألفاظ نابية تجاه العمال الفلسطينيين على الهواء مباشرةً، وهي استقالة رفضها الرئيس عباس آنذاك.

وجه السلطة التطبيعي

لا يخجل مجدلاني أو يتورع في حضور اللقاءات التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها مشاركته في مؤتمر هرتسيليا السادس عشر عام 2016، ما جر عليه موجة انتقادات شعبية واسعة، كان أهمها قرار نقابة موظفي الجامعات الفلسطينية بمنعه من دخول الجامعات.

التطبيع لم يقتصر عليه فقط، بل ورثه لأبنائه، إذ تعمل ابنته ندى وزوجها بشار عزة في مؤسسة تطبيعية للاحتلال الإسرائيلي، فندى تعمل مدير عام لمؤسسة إيكو بيس التي تضم ناشطين فلسطينيين وإسرائيليين بحجة حماية البيئة وبناء السلام وتتواجد مكاتبها في كل من عمان وبيت لحم وتل أبيب.

فيما يعمل بشار عبد الفتاح عزة عضواً في مجلس إدارة شركة الاتحاد للإعمار والاستثمار والتي تقوم بشراء أراضي في منطقة (B) واستثمارها وبيعها للفلسطينيين وغير الفلسطينيين.