16:18 pm 16 مايو 2021

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: فرصة تاريخية لمنظمة التحرير أن تكون أو لا تكون

كتب ماجد العاروري: فرصة تاريخية لمنظمة التحرير أن تكون أو لا تكون

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: الفعل الوحيد الذي يجب على منظمة التحرير الفلسطينية أن تفعله اليوم وليس غداً هو تصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبته في عام 1993 واعلانها الغاء اتفاقية اوسلو بصورة مطلقة، باعتباره اتفاقاً لا يشكل ارضية لعودة الحقوق الفلسطينية، وفتح الباب لفرض وقائع جديدة مستغلة حالة التحول الجذرية في النضال الوطني الفلسطيني وحالة التضامن العالمي.

 

وفي حال استمرت منظمة التحرير بتجاهل التطورات التي تقع، وبقيت عاجزة عن الفعل، فإن التاريخ سيتجاوزها لأن التطورات الجارية بحاجة الى هياكل سياسية قادرة على اداراتها وتوجيهها، والطبيعة لا تقبل الفراغ، والشعب حينها سيفرز ممثليه، فمنظمة التحرير الفلسطينية بكامل هياكلها لا زالت عاجزة حتى هذه اللحظة عن الارتقاء الى مستوى الحدث، واستمرارها في حالة العجز سيؤدي الى دق آخر مسمار في نعشها.

 

لا اعتقد ان هناك قوة في العالم يمكنها فرض عقوبات على منظمة التحرير إذا قررت اتخاذ مواقف جذرية خاصة الغاء اتفاق اوسلو وتبنيها لبرنامج كفاحي ينسجم وحالة الشارع الفلسطيني، فحالة التعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني والامتداد الشعبي للأحداث داخل فلسطين شكل صدمة لكل حكومات العالم، وفي مقدمتها الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية. هذه هي فرصة منظمة التحرير الفلسطينية الوحيده أن تكون او لا تكون.

 

اننا امام فرصة تاريخية تسمح للفلسطينيين بتحقيق انجازات سياسية اهمها:

-  -تثبيت هوية القدس باعتبارها العاصمة الفلسطينية.

- الغاء الحصار والعقوبات المفروضة على قطاع غزة.

- تبيض السجون الإسرائيلية من المعتقلين الفلسطينيين.

- تفكيك بعض المستوطنات الاسرائيلية.

- انشاء حركة سياسية فلسطينية موحدة تضم الاحزاب الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والخط الأخضر.

- تحقيق المساواة بين الفلسطينيين واليهود داخل الخط الأخضر.

- طرح فكرة الدولة الديمقراطية الموحده كأساس لأي حل سياسي.

 

 

قد يعتقد البعض ان هذه المطالب مبالغ بها، لكن الحقيقة غير ذلك، فهذه المطالب متواضعة ان أدركنا حجم التغيير الذي فرضتها معارك اللد والداخل الفلسطيني والقدس وغزة وحركات التضامن التي جعلت مناصري الشعب الفلسطيني يحتلون يوم أمس عشرات العواصم العالمية.

 

هذا اضافة الى معارك السوشال ميديا التي قد تكون من اهمها.. انها تحولات حقيقية يجب ان تفرض تحولاً في المطالب الفلسطينية، وما ذكرته من مطالب يبدو متواضعا مع الحالة التي نعيشها، لذا نحن بحاجة الى قيادة وطنية موحده لتبنيها.