19:32 pm 16 مايو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

جهود الدفاع المدني التابع للسلطة.. حلال للاحتلال المجرم وحرام على غزة المنكوبة

جهود الدفاع المدني التابع للسلطة.. حلال للاحتلال المجرم وحرام على غزة المنكوبة

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي يعترض فيه قطاع غزة لعدوان همجي من الاحتلال، وبينما تتساقط البنايات والأبراج على رؤوس ساكنيها، يحاول افراد الدفاع المدني الغزيين أن يؤدوا دورهم بما تيسر من امكانات، رغم ضعفها وتهالكها.

 

هذه الصورة المؤلمة للوضع في غزة لم تستفز أو تدفع السلطة لعرض خدماتها او تقديم مساعدتها لطواقم الدافع المدني بغزة، إذ لا تزال السلطة تغط في نوم عميق بإرادتها وكأن الأمر لا يعنيها، تاركة غزة وحدها في مواجهة الاحتلال.

 

وفي الجنب الآخر من زاوية المشهد، يستذكر المواطنون جيدا كيف أن جهاز الدفاع المدني في الضفة وقف على قدم واحدة متأهبا لمساعدة طواقم الدفاع المدني في كيان الاحتلال حينما اشتعلت الحرائق قبل عامين تقريبا، فلماذا هبت السلطة لنجدة الاحتلال ولا تتحرك ولو رمزيا لنجدة قطاع غزة المنكوب.

 

غزة التي زاد حصارها من تهالك وتقادم معداتها للإنقاذ، ناشدت، ظهر الأحد، المجتمع الدولي بالعمل على إرفادها بالطواقم والمعدات والمركبات بشكل عاجل، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

 

وطالب مساعد مدير عام الدفاع المدني للعمليات والطوارئ سمير الخطيب، بإرفاده بالطواقم والمعدات من الدول المجاورة، للمساهمة في متابعة آثار العدوان المستمر.

 

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي للدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية، من أمام المنازل المدمرة جراء المجزرة الإسرائيلية في حي الرمال بمدينة غزة الليلة الماضية، والتي راح ضحيتها 42 شهيداً وعشرات الجرحى، وخلفت دماراً واسعاً في المباني السكنية.

 

وأوضح العميد الخطيب أن أطقم الدفاع المدني، تعاني منذ 14 عاماً شحاً في الإمكانات والمقدرات بفعل الحصار الإسرائيلي، لافتاً إلى أنه لم يتم التزود بأي معدات خفيفة أو ثقيلة إلا النذر اليسير.

 

وأشار الخطيب إلى حجم الهجمة الشرسة وغير المسبوقة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي، بغارات عنيفة ومتتالية ومتزامنة، ما أدى لاستغراق مهام الدفاع المدني وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً في مهامها الإنسانية.

 

ولفت إلى أنهم يعملون في ظروف صعبة في ظل قلة الإمكانات والموارد بفعل تداعيات الحصار الإسرائيلي.

 

وبين أن التزايد المضطرد في تعداد السكان في القطاع يتطلب تحديثاً وتطويراً على الكوادر والمعدات بالدفاع المدني، إلا أنها تراوح مكانها بفعل الحصار، وبالتالي ازداد العبء الملقى عليها لتقديم خدماتها الإنسانية.

 

وتابع: "منذ بدء العدوان، نفذنا مئات المهمات التي تضمنت إنقاذ وإسعاف وإخلاء لشهداء ومصابين، ومهام إطفاء حرائق بفعل القصف الإسرائيلي، وكذلك البحث عن مفقودين تحت ركام المباني المهدمة".

 

وأشار الخطيب إلى أن الدقائق القليلة تكون فارقة في إنقاذ حياة المواطنين بالنسبة لعمل الدفاع المدني، موضحاً أنه بسبب قلة الإمكانات فإن أعمال الإنقاذ صارت تستغرق وقتاً طويلاً.

 

صفحات ونشطاء من الضفة الغربية دعوا السلطة الى التوقف عن ممارسة دور المتفرج وارسال ما يلزم من معدات لإسناد رجال الإنقاذ، مؤكدين ان تباطؤ السلطة عن فعل ذلك سيضعها في خانة التواطؤ مع الاحتلال ضد اهل غزة.

 

وكتبت صفحة صفحة الدهيشة 24 مناشدة لرئيس السلطة محمود عباس من أجل امداد غزة بمعدات لأطوار لإنقاذ المصابين من علميات القصف والهدم، متسائلة عن مغزى ارسالها للاحتلال ابان ازمة الحرائق ومنع ارسالها لغزة التي هي بحاجة ماسة لها.

وجاء في الصفحة ما يلي: "رسالة من غزة.. إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن.. غزة بحاجة إلى فرق دفاع مدني وأجهزة طارئة.. عندما احترقت الأراضي المحتلة توجه الدفاع المدني الفلسطيني لإطفاء الحرائق، الآن غزة تحتاجهم وتحتاج معداتهم".

 

أما المواطنة ريم محمد، فسخرت من عباس الذي وجه عناصره بإطلاق بلالين لإحياء ذكرى النكبة خلال فعلاية في رام الله أمس، وكأن غزة في حفلة عيد ميلاد وليس نكبة كتلك التي وقعت في العام 1948، وعلقت قائلة: "عباس مش فاضي كان امبارح ينفخ بلالين عشان النكبة".

أما المواطن عزيز التميمي، فصب جام غضبه على السلطة وقادتها، متهما اياها بأنها تقوم فقط بإسناد الأعداء وتتخلي عن شعبها الذي تضعه موضع العداء والخصومة، وعلق قائلا: "ما تسمى السلطة الفلسطينية لا تساعد الاعداء".