09:15 am 2 أغسطس 2018

تقارير خاصة

لماذا أقال عباس وزير هيئة الأسرى عيسى قراقع وعين ضابط وقائي سابق بدلا منه؟

لماذا أقال عباس وزير هيئة الأسرى عيسى قراقع وعين ضابط وقائي سابق بدلا منه؟

بسبب مواقفه الأخيرة الداعمة للأسرى في سجون الاحتلال الذين يخوضون إضرابا عن الطعام احتجاجا على قطع السلطة رواتبهم، وبسبب مواقفه الشجاعة الرافضة للعقوبات التي تفرضها السلطة على غزة؛ أقال اليوم محمود عباس وزير هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع من منصبه معينا بدلا منه ضابطا سابقا في الأمن الوقائي هو اللواء قدري أبو بكر.


مصادر خاصة أكدت للشاهد بأن قراقع كان من الأصوات المنادية برفع العقوبات عن غزة، والتي شملت قطع بعض رواتب الأسرى من القطاع، وهو ما كان يرفضه بشدة داخل أروقة الحكومة وحركة فتح.


وعلم موقع الشاهد من مصادر قريبة لقراقع أن الأخير تعرض لتهديد مباشر من مدير مكتب الرئيس قبل نحو شهر بعدما اتهامه بتعطيل سياسات الرئيس أبو مازن في موضوع حساس وخطير ومساندة الخطوة الاحتجاجية الأخيرة التي قام بها الأسرى داخل السجون ضد سياسة قطع الرواتب.


ويشعر قراقع حسب المصادر بإهانة شديدة جراء طريقة إبلاغه بالقرار من خلال سكرتير مكتب الرئيس أبو مازن قبل لحظات فقط من إعلان القرار على الوكالة الرسمية.


وأضافت المصادر أن مقربين من الرئيس نصحوا قراقع في وقت سابق بالتراجع عن موقفه المعارض لسياسة قطع رواتب الأسرى والمحررين، والعمل على تمريرها وعدم افتعال ضجة معارضة لهذا القرار، إلا أن قراقع أصر على موقفه وسجل مواقف غير معلنة متضامنة مع حقوق الأسرى المالية.


وكشفت المصادر أن قراقع وقيادات وزانة في الحركة الأسيرة ستتخذ خطوات إعلامية قريبة رداً على قرار إقالة قراقع على خلفية تضامنه معها، متهمة فريق الرئيس أبو مازن بإختطاف القرار الفتحاوي والعبث فيه لمصالحهم وأهوائهم.


وتأتي إقالة قراقع في صيغة قمعية لكل صوت حر يعارض رئيس السلطة وعقوباته ضد غزة والأسرى، وفي إطار محاولات الرئيس السيطرة على مؤسسات منظمة التحرير والسلطة في الضفة.


قمع الأصوات الحرة وتعيين مقربين..


إقالة قراقع أعقبها قرار من عباس بتعيين اللواء قدري أبو بكر بديلا عنه، وهو ضابط متقاعد من جهاز الأمن الوقائي، وكان مسؤولا عن التعبئة والتنظيم داخل الجهاز.


مراقبون يرون بأن عباس يحاول في الآونة الأخيرة إسكات كل صوت معارض على مستوى حركة فتح ومنظمة التحرير، وهو ما يفسر حملة الإقالات الأخيرة والتعيينات الجديدة التي جاءت من داخل حركة فتح وحدها، في سياسة جديدة ينتهجها عباس!


وكان عباس قد أصدر مؤخرا قرارا باقالة تيسير خالد من منصبه رئيسًا لدائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير وعين نبيل شعث بدلا عنه، كما استأثر لنفسه بمنصب مسؤول الصندوق القومي الفلسطيني.

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة