22:53 pm 18 مايو 2021

أهم الأخبار الأخبار

صورة.. فتح تتبرأ من فيديو لعنصر أمني يدعو زملاءه للاشتباك مع الاحتلال

صورة.. فتح تتبرأ من فيديو لعنصر أمني يدعو زملاءه للاشتباك مع الاحتلال

رام الله – الشاهد| تبرأت حركة فتح من فيديو متداول على مواقت التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أحد مسلحي الاجهزة الأمنية وهو يدعو زملاءه للتمرد على سياسة التنسيق الأمني وفتح مواجهة واسعة مع الاحتلال عبر التصدي له عسكريا وميدانيا.

 

ونشر مسئول مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة فتح صورة مأخوذة من الفيديو المذكور مكتوب عليها كلمة "فيديو مزور"، داعيا لعدم تداوله ونشره، وزاعما أن فتح في حال قررت بدء مواجهة عسكرية فإنها تعرف الطريقة المناسبة لفعل ذلك، وهو الامر الذي يشير الى خشية فتح من تمرد داخل الأجهزة الأمنية قد يقود لإشعال فتل مواجهة واسعة مع الاحتلال.

 

 

مواقف مخزية

ويأتي هذا الموقف الفتحاوي ليكمل حلقات الخزي التي ترسمها فتح والسلطة، ففي الوقت الذي يسيل فيه الدم غزيرا في قطاع غزة، وتنتفض الضفة بكل قوتها في وجه المحتل، ويحيق المكر الصهيوني بالأقصى والقدس، خرج مستشار محمود عباس الاعلامي والمتحدث باسم رئاسة السلطة نبيل ابو ردينة ليؤكد على اهمية التنسيق الامني مع الاحتلال، مشددا على انه مستمر وهو مظهر من مظاهر سيادة السلطة.

 

هذا الحديث من ابو ردينة يتماهى مع رؤية رئيس السلطة محمود عباس الذي لم يتردد للحظة واحدة في وصفه بانه تنسيق مقدس، وان قرار السلطة بوقفه بعد ازمة اموال المقاصة لك يمكن سوى قارا مسرحي دعائي.

 

غليان شعبي

 وتواصل حالة الغليان في الشارع الفلسطيني وتحديداً في الضفة على السلطة الفلسطينية وممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني، في مقابل حمايتها للمستوطنين عبر التنسيق الأمني.

 

وكانت مسنة فلسطينية شاركت في إحدى المواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال على أحد الحواجز، عبرت عما يجول في صدر الشعب من حنق وغضب على تلك السلطة.

 

ما تحدثت به المسنة، جاء بعد حديث مشابه من قبل مسن فلسطيني والذي عبر عن غضبه من الدور الذي تقوم به السلطة من تنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً: "التنسيق الأمني يضرنا فالجدار ابتلع أراضينا".

 

وأضاف: "هذه سلطة فلسطينية؟!.. هذه سلطة وطنية إسرائيلية.. السلطة لحماية المستوطنين وليست لنا".

 

خدمة للاحتلال

وفي ذات السياق، اتهم الناشط عيسى عمرو، جهاز المخابرات التابع للسلطة بقيادة مسؤوله ماجد فرج، بالتحريض عليه على صفحات الفيسبوك ومجموعات الواتساب الداخلية، محذرا من ان هذا التحريض سيؤدي لاعتقاله لدى الاحتلال، واتهامه بلعب دور تنظيمي في التظاهرات التي خرجت في الخليل.

 

وفي تغريدة له على صفحته على فيسبوك، أكد الناشط عمرو أنه شارك مثله مثل الالاف وليس له اي دور تنظيمي باي تظاهرة، واضاف: "أنا أحاكم لدى الاحتلال وصدر حكم ضدي بالحبس مع وقف التنفيذ وانا في مرحلة الاستئناف، ولا اسمح لاحد استغلال معاناة ابناء شعبنا".

 

مواجهات مستمرة

ويأتي ذلك في وقت اندلعت مواجهات عنيفة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين الذين وصلوا الحواجز في الضفة بالمئات، وذلك في أعقاب تظاهرات انطلقت من عدة مدن وقرى في الضفة.

 

وانطلقت إحدى التظاهرات من مدينة رام الله شارك بها الآلاف حاملين الأعلام الفلسطينية وشعارات منددة بالعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وتوجهت لحاجز بيت إيل.

 

فيما اندلعت مواجهات على مدخل بلدة حجة بقلقيلية بعد انطلاق مسيرة نصرة للقدس وحي الشيخ جراح وقطاع غزة، أما الخليل فانطلقت بها مسيرة تحمل الأعلام الفلسطينية والشعارات المناهضة للعدوان الإسرائيلي على غزة، بالإضافة إلى شعارات نصرة للقدس.

 

بيت لحم أيضاً انطلقت منها مسيرة حاشدة من منطقة باب زقاق وسط المدينة باتجاه المدخل الشمالي، واتجه الشبان إلى إحدى الحواجز للاشتباك مع جنود الاحتلال.

 

وأطلق جيش الاحتلال النار وقنابل الغاز باتجاه الشبان، الذين رشقوا الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما نقلت سيارات الإسعاف عشرات المصابين إلى المستشفيات الفلسطينية.

 

وكان المختص في الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلية -كان- غال بيرغر، نقل عن مسئول كبير في السلطة قوله إنهم يراقبون الأحداث عن كثب بالضفة الغربية ويتأكدوا باستمرار من أنها لن تخرج عن السيطرة.

 

وأوضح بيرغر أن المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته طالب "إسرائيل" باسقاط حكم حماس في غزة، قائلا له: "يجب ألا تخرج حماس من هذه الحملة بانتصار، لأن هذا سيؤدي إلى ضرر استراتيجي للمنطقة بأكملها".

 

ما نقله بيرغر عن المسئول في السلطة ترافق مع التسريبات التي خرجت من لقاء مدير مخابرات السلطة ماجد فرج مع وفد أمريكي برئاسة المبعوث للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية هادي عمرو في مدينة رام الله صباح امس، والذي تطرق بشكل أساسي إلى تأكد الأمريكيين بأن الضفة لن تخرج عن السيطرة.