22:57 pm 20 مايو 2021

الأخبار تقارير خاصة

دبلوماسية الاحتلال ودبلوماسية السلطة.. فرق شاسع في الأداء والنتائج

دبلوماسية الاحتلال ودبلوماسية السلطة.. فرق شاسع في الأداء والنتائج

رام الله – الشاهد| أدى غياب الدبلوماسية الفلسطينية خلال العدوان على غزة، الى غضب واسع لدى النخب الفلسطينية وفي أوساط الشارع الفلسطيني، وبات واضحا الفرق الكبير بين الأداء القوي لدبلوماسية الاحتلال من ناحية، وتهالك الدبلوماسية الفلسطينية من الناحية المقابلة.

 

وكان يمكن للدبلوماسية الفلسطينية ان تكون أثر قوة وتأثيرا، إلا أنها لم تتحرك بشكل فعل، وفق ما أفاد به رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج د. أنيس قاسم، الذي قال إنه في الحقيقية لا يوجد دبلوماسية فلسطينية، وحديث قادة السلطة عن التحرك الدولي هو حديث يراد منه رفع العتب فقط.

 

وذكر قاسم في تصريح صحفي، أن دور دبلوماسية السلطة الغائب يوحي أنها توافق على ما يجري من دمار وتخريب إسرائيلي بغزة، وأنها برهنت على ذلك حينما لم تدعو لعقد أي لقاء ولا اجتماع، ولم تبحث الملف في أي محفل دولي، أو تتخذ أي اجراء يتناسب مع جرائم الاحتلال.

 

ودعا الى عدم التعويل على هذه الدبلوماسية في اي محطة قادمة، معتبرا أنهه لا توجد قوة دبلوماسية حقيقية على أرض الواقع، وانما ما يوجد ليس سوى نتائج مشوهة لاتفاقات أوسلو التي تعني أن تقوم السلطة بحماية الاحتلال، وليس الدفاع عن شعبها".

 

وطالب الشعب الفلسطيني بالتعويل فقط على نفسه وصموده، من خلال العمل الفردي على المنصات الاجتماعية والشخصيات الفلسطينية المؤثرة التي تعيش في الخارج، سواء كانت ضمن جالية رسمية او جهد شخصي منظم من اجل توزيع نقاط التأثير على مختلف تفاصيل الشعوب الغربية ومستويات الحكم فيها.

 

وتفاعل النشطاء والمواطنون على منصات التواصل مع حديث القاسم، حيث علق المواطن أبو صهيب أبو شعر على هذه القضية بقوله: "نايمين في العسل وقاعدين بتشرطوا على الدول العربية وعاوزين من الدول المانحة ان يتم تقديم اموال الاعمار عن طريق سلطتهم الخائنة السرقة في دمهم".

 

أما المواطن رامي الاستاذ، فعقد مقارنة بين اداء السلطة أداء الاحتلال خلال هذه الجولة، وعلق قائلا: "استطاع رئيس حكومة الكيان الغاصب وبكل أسف أن يسجل هدفا قاتلا في شباك الدبلوماسية الفلسطينية من خلال لقائه بسفراء الدول".

وتابع: "كان الأجدر بنا أن نطوف العالم بصور أطفالنا، وشهادات الناجين من حمم القنابل الشاهدة على صلف المحتل الذي حول غزة إلى محرقة حقيقية لا كتلك التي يتسلح بها اليهود لتعزيز تاريخه الملفق، مع كل القناعة والإيمان أننا نعيش في عالم ظالم ينحاز لمصالحه على حساب دمنا المسفوك جورا وعدوانا".

 

تواطؤ مفضوح

أما السفير السابق الفلسطيني السابق ربحي حلوم، فاعتبر أن دبلوماسية السلطة تلاقت مع الدور العربي الرسمي الذي غاب تماما عن مشهد نصرة الشعب الفلسطيني، ووقف في دائرة المتفرج بل والمتورط في هذه الجريمة.

 

وذكر في تصريح صحفي، أن إن غياب دور دبلوماسية السلطة، "يعني أنها متواطئة تجاه ما يجري من جرائم ضد غزة، وترغب في منع أي محاولة للاستماع للرواية المضادة للاحتلال.

 

وشدد على أن هذه الدبلوماسية لم تنحاز منذ اتفاق أوسلو لأي مشهد متعلق بهموم الشعب الفلسطيني، وهي في دائرة الموت وليس فقط النوم، مؤكدا على ضرورة التحرك الشعبي والنقابي من أبناء شعبنا لاستعاضة هذا الدور المفقود من دبلوماسية السلطة.

 

غياب تام

وبينما تتواصل الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، ووسط صمت وعجز غريب من قبل المؤسسات التابعة للسلطة وفي مقدمتها السفارات والممثليات التابعة لها حول العالم.

 

السفارات الفلسطينية والتي لطالما أطلق عليها بأنها أوكار للفساد، بقيت في موقفها السلبي والصامت امتداداً لموقف السلطة وحركة فتح التي تركت الشعب الفلسطيني يذبح من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي واكتفت ببعض التصريحات الجوفاء.

 

وتقدم السلطة أكثر من 200 مليون دولار كميزانية سنوية للسفارات حول العالم، وتذهب تلك المبالغ المالية كنثريات للسفريات السفراء وأبنائهم وكذلك للاستجمام في الدول التي يقيمون بها أو في الدول المجاورة