15:14 pm 21 مايو 2021

تقارير خاصة

إعلام السلطة وفتح يغمض عينيه عن احتفالات الشعب بالانتصار

إعلام السلطة وفتح يغمض عينيه عن احتفالات الشعب بالانتصار

الضفة الغربية – الشاهد| يواصل الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات الشتات احتفالات النصر على الاحتلال الإسرائيلي في جولة القتال التي امتدت على طول الأراضي المحتلة.

وعلى الرغم من ساعات البث المباشر المتواصلة منذ فجر اليوم عبر شاشات التلفزة العالمية، إلا أن وسائل الإعلام التابعة للسلطة وحركة فتح أغمضت عينيها عن تلك الاحتفالات، وفي مقدمتها التلفزيون والوكالة الرسمية.

إغماض العين له أسبابه التي يعرفها الشعب الفلسطيني والمحيط العربي، والتي يأتي في مقدمتها نجاح مشروع المقاومة الذي تتبناه الفصائل الفلسطينية، في مقابل فشل مشروع التسوية والاستسلام الذي تتبناه حركة فتح.

احتفالات الانتصار

خرجت الجماهير الفلسطينية في مدن الضفة بتظاهرات كبيرة مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال في قطاع غزة، فجر اليوم الجمعة، وطافت شوارع المدن والقرى احتفالاً بانتصار المقاومة وتوقف العدوان.

التظاهرات العفوية التي هتفت للمقاومة استمرت حتى ساعات الصباح الأولى في الميادين العامة، وكان أهمها في رام الله والخليل ونابلس وبيت لحم، وأطلق خلال الشبان المفرقعات النارية باتجاه بعض البؤر الاستيطانية وتحديداً في مدينة الخليل.

وكان من ضمن الشعارات التي أطلقها الشبان "من رام الله تحية لغزة الأبية.. حط السيف قبال السيف واحنا رجال محمد ضيف.. تحية للكتائب عز الدين.. ما عاش النذل ما عاش بدنا البرغوثي وعياش".

مئات الشبان تجمعوا على دوار المنارة، في مدينة رام الله وهتفوا للمقاومة والقدس والأقصى، ورددوا شعارات مؤيدة للمقاومة وانتصارها، فيما طافت مسيرة سيارات شوارع المدينة مطلقة أبواقها ويحمل ركابها أعلام فلسطين والفصائل الفلسطينية.

وفي الخليل، انطلقت مسيرة محمولة لتطوف شوارع المدينة، وهي تطلق أبواق السيارات ابتهاجا بنصر المقاومة، فيما تعالت أصوات تكبيرات العيد بين جموع المشاركين فيها.

وفي جنين وطولكرم وقلقيلية، خرج المواطنون احتفالاً بالنصر، وصدحت الأناشيد الوطنية وسط تكبيرات المواطنين وزغاريد النساء، وجابت مسيرات محمولة شوارع المدن، فيما ألقت النساء الحلوى على المشاركين في تلك التظاهرات.

تصاعد خيار المقاومة

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية قد سلطت في تقرير لها الضوء على حالة الغليان التي تسود الضفة الغربية في ظل الهبة التي يقوم بها الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال، وكذلك حالة الغضب من السلطة موقفها مما يجري على الساحة الفلسطينية.

وقالت الوكالة في تقريرها "في الضفة الغربية المحتلة حيث امتلأت الطرق المتعرجة بإطارات السيارات المشتعلة وتناثرت شظايا الزجاج المحطم، تتردّد كلمة واحدة "مقاومة".

وأشار الوكالة أنه بعد المواجهات العنيفة في القدس المحتلة وباحات المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح على وجه الخصوص التي خلفت مئات الجرحى، والتصعيد الكبير في قطاع غزة الفقير والمحاصر والذي حصد أكثر من مئتي شهيد، تشهد الضفة الغربية تعبئة شعبية تضامنية عارمة.

انتفاضة ثالثة

ونقلت الوكالة عن المواطن أشرف أحمد: "هذه بداية الانتفاضة الثالثة".. في مخيم جنين حيث يقيم، ألصقت على الجدران صور "شهداء" الانتفاضات الفلسطينية السابقة (1987-1993) و(2000-2005).

وتقول الوكالة إن أحمد الذي يعمل في متجر صغير للحواسيب في جنين. في المساء، يرتدي قميصا أصفر وحذاء رياضيا ويلتقي أصدقاءه في منطقة الجلمة عند حاجز عسكري إسرائيلي على بعد سبعة كيلومترات إلى الشمال من جنين.

وتصف ما يجري عند الحاجز الإسرائيلي: "تنبعث عند الحاجز رائحة الغاز المسيل للدموع القوية، بينما تركت الإطارات التي أشعلت في اليوم السابق آثارها على الأرض، وينظم الشبان الفلسطينيون في الضفة الغربية والخليل ورام الله ونابلس وبيت لحم ومخيم جنين للاجئين كل ليلة احتجاجات غاضبة ضد القوات الإسرائيلية التي تردّ على رشقها بالحجارة، بإطلاق النار".

مواضيع ذات صلة