17:46 pm 23 مايو 2021

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: التحشيد والتحريض والتعبئة تقتلنا

كتب ماجد العاروري: التحشيد والتحريض والتعبئة تقتلنا

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: لا يزال يعتقد البعض انه يملك الحقيقة، ولا رأي صحيح سوى رأيه، ويصدر احكامه تجاه الاخرين دون توفر اية معطيات، ومثل هذه الحالة من التعبئة من شأنها ان تعرض حياة أناس للخطر، ومن شأنها ان تخلق فتنة، وتتهدد السلم الاهلي.

 

 يوم امس جرت عملية تحشيد واسعة تتعلق بهتاف فرد يعتقد انه اساء للمرحوم الرئيس عرفات وبعد الفحص تبين ان للهتاف الرسمي كان وحدويا وان هناك محاولة لإثارة الفتنة وان كل هتافات المسيرة كانت وحدوية.

 

في اليوم الذي سبق تمت الاساءة الى مفتي القدس، وبعد نشر خطبته تبين ان كل ما نشر والصق به لم يكن صحيحا ولا يستوجب الاساءة.

 

قبل ذلك اجتزأت عدة ثواني من مقابلة صحفية مع احد الصحفيين وتم شن حملة تحريض واسعة ضده ، وكان طلبه الوحيد فقط استمعوا الى المقابلة كاملة ثم قرروا، وغالبا لم يتم الاستماع الى ذلك.

 

قبل ذلك اقتطعت اجزاء من مقابلة اجراها احد المحامين مع قناة اسرائيلية، وبتاء على ذلك اصدرت نقابة المحامين قرارها بوقفه عن العمل وتحويله الى لجنة تحقيق، قبل ان يتم الاستماع له للدفاع عن نفسه وصدر بيان ضده ، وكان طلبه الوحيد ان يتم الاستماع الى مقابلته.

 

هذه الحالات وغيرها الكثير خلقت رهبة وخوف كبير لدى الكثيرين الذين باتوا يخشون من التعيير عن رأيهم في قضايا عامة، فأكثر المصطلحات استخداما لمن يخالف المجموع برأيه هو التخوين والاتهام بالعمالة والصهينة، وهذه ليست بيئة سليمة لضمان حرية للتعبير.

 

من حق الناس ات تعبر عن آرائها في الاحداث التي تجري بحرية تامة دون تهديد او تخويف، واي حدث قابل للنقد سواء تعلق بالقيادة السياسية او تعلق بأداء المقاومة او تعلق بأي شأن عام، ويكون الرد على الرأي بالرأي المقابل والتفنيد.

 

اما حملات التحشيد والتعبئة والتخويف والاتهامات الكبيرة التي يقودها جيش منظم من الذباب الالكتروني فهي خطيرة ويجب التوقف عنها فورا ومحاربتها مجتمعيا ورسميا لأنها لا تعد حرية تعبير بل هي خطر كبير على امن الفرد وخطر كبير على استقرار المجتمع، وهي البوابة التي تؤدي الى الفتنة، وعلينا ان نميز بين حق كل شخص بإبداء رأيه وبين حملات التحشيد المنظمة التي تخلق الفتنه وتهدد السلم المجتمعي.