08:21 am 4 أغسطس 2018

تقارير خاصة

إقالة قراقع.. ما علاقة جبريل الرجوب!؟

إقالة قراقع.. ما علاقة جبريل الرجوب!؟

ما يزال صدى إقالة وزير الأسرى السابق عيسى قراقع يتردد في الأجواء، وذلك على خلفية الطريقة التي أقيل بها بعد أن رفض أو عبر عن رأيه برفض قطع بعض رواتب أسرى غزة من قبل عباس.


ردود فعل كثيرة من قبل الفصائل والنشطاء وأهالي الأسرى وحتى من الأسرى أنفسهم جاءت رافضة لقرار الإقالة الذي اعتبر ضربة في خاصرة الأسرى، خاصة وأن قراقع كان ممن عمل بإخلاص ودافع عن حقوق الأسرى ومظلوميتهم بشكل مشرف.


الكثير من المحللين والمتابعين يروا بأن السلطة وقيادتها لم تعد تعبأ برأي الشارع ولا حتى بغضبه أو انتقاده لسلوك السلطة، إذ أن المصالح الضيقة والحرب الدائرة بين أروقة مفاصل السلطة هي سيد الموقف.


مصادر أكدت "أن اللواء جبريل الرجوب يقف وراء هذه التغييرات، وأقنع الرئيس محمود عباس بها". وتابعت: "هناك تضييقات على قراقع وفارس، بدأت منذ انتهاء إضراب الأسرى في مايو/ أيار الماضي، إذ خضع نادي الأسير لضغوطات شديدة منذ شهر آب/أغسطس العام الماضي، بحجة أنه ساند إضراب الأسرى الذي قاده القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي والقيادي الفتحاوي ناصر عويس ونحو 1000 أسير لمدة 41 يوما وانتهى باتفاق عُرف بـ"عسقلان" في 27 أيار/مايو الماضي".


مراقبون يرون بأن الموضوع لا يتعلق بقراقع فحسب، بل بالأسرى بشكل عام وأن القصة بحد ذاتها فيها تساوق مع الأمريكان، مشيرين بأن قضية قراقع يقف خلفها اللواء جبريل الرجوب.


فما الذي حصل إذا؟


بحسب مصادر خاصة،  خرج جبريل منذ عدة أشهر باقتراح تعيين قدري أبو بكر بدلا لعيسى لكن هناك شخصيات رفضوا التآمر على قراقع فهددهم جبريل وهدد بإغلاق مكاتب نادي الأسير وهيئة الأسرى بالضفة وهدد الموظفين شخصيا لكن لم يتجاوب معه أحد.


وبحسب المصادر خرجت رسالة من أحد الأسرى المقربين من جبريل الرجوب مفادها أن السجون تعيش حالة جيدة ولا مشاكل ولا نواقص وإضراب الأسرى لا حاجة له وأن مروان البرغوثي تحالف مع عيسى وقدورة ليكون مروان الرئيس القادم، وحتى أنهم اتهموه بالتحالف مع دحلان وقتها.


ومنذ فترة قام قراقع بإنتاج فيلم قصير عن الأسرى القُدامى وكان من المفترض أن يكون جبريل أحد المتحدثين بالفيلم، لكن جبريل تأخر ولم يجب على هواتفه وتعذر، فضاق قراقع ذرعا ونشر الفيديو فغضب جبريل واتصل بعيسى وأحضره الى المكتب، ووقتها كان عيسى بطريقه إلى مكتب الرئيس رفقة وفد من الأسرى، فجاء اتصال لعيسى بأنه غير مرحب به في المقاطعة، لينتهي به المطاف خارج هيئة شؤون الأسرى كما هدد الرجوب بذلك!.


ويرى مراقبون بإن استغلال ما تردد عن خلاف بين قراقع وجبريل الرجوب إنما يأتي خدمةً لمخطط سابق هدفه تنفيذ المطالب الأمريكية والإسرائيلية، وما يدلل على ذلك هو صيغة المرسوم الرئاسي الذي يقول أنه تم تكليف لجنة إدارية بقيادة السيد قدري أبو بكر لإدارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إذ أن هذا المسمى بحد ذاته هو برهان على حجم المؤامرة وهو تقزيم مقصود لملف الأسرى على طريق تصفيته، وما هذه اللجنة إلا الأداة التي ستنفذ بها المؤامرة، ففي الوقت الذي يناضل فيه الأسرى ضد قطع رواتب جزء من الأسرى داخل السجون وإلى جانبهم عيسى قراقع وقدورة فارس يتم صرف الانظار لموضوع مختلف تماماً.