12:58 pm 26 مايو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

بالتفاصيل.. هكذا تجسست الشرطة على مكتبAP  وتسببت بفصل الصحفي إياد حمد

بالتفاصيل.. هكذا تجسست الشرطة على مكتبAP  وتسببت بفصل الصحفي إياد حمد

رام الله – الشاهد| كشف الصحفي المفصول تعسفيا من وكالة AP  اياد حمد، تفاصيل ما وصفها بمؤامرة فصله من عمله التي تورط فيها الناطق باسم جهاز الشرطة التابع للسلطة لؤي ازريقات قبل عام تقريبا.

 

وكتب حمد في تغريدة مطولة على حسابه على فيسبوك: "عام على ومؤامرة  فصلي من العمل.. بعد عشرون عام من العمل الصحفي، يمر اليوم عام على المؤامرة التي أدت إلى فصلي من عملي وقطع لقمة عيشي ورزق أطفالي، اليوم وبعد عام أصبح لازماً عليه كشف بعض الحقائق التي توصلت لها من خلال بعض الأصدقاء الاوفياء".

 

وقال إن رئيس الحكومة ووزير الداخلية محمد اشتية اتصل به في ذلك الوقت وسمع منه ان المتحدث باسم الشرطة قد قدم شكوى به لدى وكالة ap ووعد بحل القضية، نقل عن اشتية وعده بأنه سيقوم بحل المشكلة، لكن لم يفعل شيئا ثم صدر قرار فصله بعد اسبوع من حديث اشتية معه.

 

شكوى كيدية

وتساءل حمد عن معنى ذلك، مستغربا من عجز اشتية عن اعطاء فرصة من وقته لمعرفة حقيقة ما حدث وحل القضية، مشيرا الى أن المتحدث باسم الشرطة لؤي ارزيقات هو من نقل المحادثات إلى وكالة ap التي قالت إن المتحدث باسم الشرطة يريد تقديم شكوى، لاعتقاد مكتب ap انه يمثل الشرطة في هذه الشكوى.

 

واتهم حمد بعض الصحفيين ممن وصفهم بأنهم أنذال رهنوا أنفسهم لأجل المال والدولار، بأنهم قاموا بتسهيل الامور والاتصالات لازريقات الذي أصبح يعرف تفاصيل مكتب وكالة  ap في القدس.

 

وأضاف: "تحدث أكثر من صحفي مع ارزيقات من اجل منعه من تقديم الشكوى، وتواصل معي بعض الصحفيين من مدينة الخليل لحل المشكلة، واتفقت مع الزملاء ان نلتقي ونشرب القهوة سويا ونحل الخلاف".

 

وأكد أن بعض اعضاء نقابة الصحفيين كانوا جزء من المؤامرة ضده، مشيرا الى ان تبرير بعضهم لذلك بأن احد قادة الأجهزة طلب منهم رفع الغطاء عن الصحفي حمد، وقال: "فعلا لم اتلقى حتى اتصال واحد من النقابة".

 

خذلان نقابة الصحفيين

وأردف: "مع العلم ان هناك ثلاث اعضاء من الأمانة العامة لنقابة الصحفيين يسكنون محافظة بيت لحم وتجمعني معهم علاقة كنت اعتقد انها من جانبي جيدة!، واكتفت النقابة بإصدار بيان دون الرجوع إلي أو سماع وجهة نظري، وكان البيان قد  تبني قصة الشرطة".

 

ووجه حمد رسالة الى بعض اعضاء النقابة في الامانة العامة، قائلا: "سينتهي زمن التسحيج ويقذفكم شعبنا إلى مزابل التاريخ ولعنته، وكانت مؤامرة حقيرة واضحة المعالم، وأصبحوا يتهمونني أنني أنتمي إلى حركة حماس، (وهذا يشرفني ) (افضل ما اكون عميل ) علماً أن الجميع يعرف أنني ابن حركة فتح واعتقلت وحوكمت على انتمائي لها".

 

وتساءل حمد عن دوافع الحرب التي يتم شنها ضده، فقال: "هل يا نقابة الصحفيين اصبحت حماس لكوني وقفت بجانب الزميل معاذ عمارنة الذي فقد عينه برصاص جنود الاحتلال، واستطعنا كصحفيين تدويل قضية معاذ وجعلها ترند على منصات التواصل الاجتماعي؟، فيما كانت نقابتنا تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار وفعاليات خجولة".

 

وأشار الى أن قصة اعتداء جهاز الشرطة على الصحفي أنس حواري، وما دار بين الصحفيين من نقاش وحديث مع ارزيقات الذي يتواجد معهم في مجموعة على "الواتس أب"، كانت بمثابة فرصة ثمينة لنقل كل المحادثات إلى مكتب ap، اضافة الى نقل صور وفيديوهات لمشاركته في الاعتصام أمام مقر الرئيس في بيت لحم للمطالبة بحمايته من الأجهزة الأمنية.

 

التضامن أصبح تهمة

وأضاف: "كما قرأتم أن اميل ap الذي وصلني قد ذكر ان إعلام حماس قد غطى هذه الوقفة، مع أننا كصحفيين ملتحمون في الميدان واعتداءات الاحتلال لا تميز بين وسيلة إعلام وأخرى، علما بأنه تم فصلي عبر الهاتف بناء على شكوى من الشرطة كما أخبرني مدير الوكالة في القدس".

 

وذكر حمد انه طلب الاطلاع على شكوى الشرطة بحقه لدى مكتب الوكالة، وجاء فيها موضوع وقوفه بجانب الصحفي معاذ عمارنة.

 

وقال: "اليوم، وبعد مرور عام على فصلي من عملي على يد الشرطة، حاولت العمل مع أكثر من فضائية لكنتي اكتشف ان أجهزة الأمن الفلسطينية تطلب من الفضائيات عدم تشغيلي".

 

السلطة هي المسئولة

وأضاف: "في ظل ما جرى وما يجري احمل السلطة مسؤولية ما جرى وما يجري معي، وأخص هنا رئيس الوزراء اشتية الذي بات واضحا انه جزء من الذي جرى معي، وأنت يا المتحدث باسم الشرطة، القضاء سيكون  بيننا، وعند الله تلتقي الخصوم".

 

وأشار الى ليست المرة الاولى التي يقوم فيها ازريقات بتقديم شكوى ضدي إلى ap، كما أن تلفزيون فلسطين قام بتقديم شكوى بحقه في وقت سابق .

 

وقال: "كنت اتمنى ان يكون القضاء الفلسطيني هو الفيصل بيننا، هناك من الفاسدين والعملاء وتجار الأراضي يعيشون مكرمون في هذا الوطن، وتغض الأجهزة الأمنية العين عنهم،  كنت اتمنى ان يتم مراجعتي في كل شيء قبل تقديم الشكوى ضدي".

 

وتابع: "أما القضاء الفلسطيني لغاية الآن لم يجري اي جلسة محكمة في القضية التي رفعتها على وكالة ap حول تعويضاتي، فلماذا هذا؟ بينما في قضايا شراء مسحوق غسيل من نوع "اريال"، من مدينة القدس إلى دكانة صغيرة تنطلق مركباتكم لمصادرته والزج بالتاجر بالسجن؟".

 

سياسيات منحازة

ولفت الى أنه من باب التذكير فقد قامت وكالة ap الاسبوع الماضي بفصل موظفة امريكية لأنها تضامنت مع أهالي الشيخ جراح عبر التواصل الاجتماعي، مشيرا الى أن هذه هي سياسة وكالة ap.

 

وأضاف: "في زمن يسود فيه الظلم يجب عليك ان تقاوم، وتقف في وجه كل من ساهم في اخراج هذه المؤامرة التي طالتني، هذه قضية لا تخص اياد حمد وحده، بل تخص كل صحفي حر وصوته عال في هذا الوطن".

 

وأردف بالقول: "لا اريد ان اتحدث عن حجم الاضرار التي لحقت بي بسب هذه المؤامرة، وأعدكم أن أبقى اياد حمد كما عرفوه كل الناس، يتجول بين رائحة الموت ينقل صورة شعبه إلى العالم، ووسط الانتصارات يوصل رسالة أهله إلى الدنيا، وأعدكم أن أبقى الخال، صوت الضعفاء والمقهورين، صوت من لا صوت له، صوت خرج من زقاق المخيم ليقول للعالم أجمع أن هذا الصوت لا يسكت حتى بعد مماته".

 

وشكرا شكرا بحجم حبنا الوحشي لهذا الوطن لكافة الزملاء الصحفيين والحقوقيين والناس التي تضامنت معي، وقالوا لا في وجه سلطان وأجيره وسحيجه وموظفه الجائر.