23:58 pm 27 مايو 2021

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: ماذا تبقى من الرباعية حتى ترهن السلطة تشكيل حكومة الوحدة بشروطها؟

كتب ماجد العاروري: ماذا تبقى من الرباعية حتى ترهن السلطة تشكيل حكومة الوحدة بشروطها؟

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: اللجنة الرباعية هي لجنة تأسست في مدريد في عام 2002،  وتضم كل من الولايات المتحدة وزير خارجيتها، وعن الاتحاد الأوروبي الممثل الأعلى للاتحاد للعلاقات الخارجية والسياسة الدفاعية، وعن روسيا وزير خارجيتها، وعن الأمم المتحدة أمينها العام.

 

تبنت اللجنة الرباعية بتاريخ 24 حزيران 2002، قبل تسعة عشرة عاماً خارطة الطريق استناداً الى رؤية الرئيس الامريكي جورج بوش، ونصت الخطة على إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة بنهاية 2003.

 

وبعد الالتزام باتفاق لوقف إطلاق النيران، يقوم الفلسطينيون بملاحقة المقاومة ومنع ما يطلق عليه الإرهاب وذلك بالتعاون مع إسرائيل. أما إسرائيل فتنسحب من المدن الفلسطينية، وتجمد بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة. وهدفت الخطة إلى قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بنهاية عام 2005.

 

السلطة الفلسطينية قبلت الخطة كما قبلتها اسرائيل بعد ان ابدت ملاحظاتها عليها، لكن على ارض الواقع لم يجري اي تغيير باتجاه تنفيذ الخطة بل ازداد الاستيطان بشكل واسع، وواصلت هدم المنازل وتفكيك السلطة.

 

بل ان اللجنة الرباعية فشلت في اعادة الامور الى ما كانت عليه قبل اوسلو في مناطق "أ"، وكان اخر دليل لاقتحام الذي تم يوم أول من امس واغتيال مواطن فلسطيني في وسط مناطق السلطة، في حين تواصل السلطة حتى اليوم القيام بواجباتها التي نصت عليها خارطة الطريق.

 

الغريب أن اللجنة الرباعية وخطتها السياسية ولدت ميته بسبب تجاهل الحكومة الاسرائيلية لها بالتمام والكمال، وبسبب عدم اكتراث اللجنة الرباعية بتطبيقها بعد كل هذه الفترة. ومع ذلك لا تزال القيادة الفلسطينية تطرح الاعتراف بشروط الرباعية اساسا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

 

ان الهدف لخطة اللجنة الرباعية بإقامة دولتين اصبح من سابع المستحيلات كنتيجة للمفاوضات لأن المستوطنات التهمت غالبية اراضي الضفة الغربية، ولا تملك السلطة اية قوة تجبر  الحكومة الإسرائيلية على اخلاء الضفة الغربية من المستوطنات، ولا تتمسك القيادة الفلسطينية الا بشرط وجوب اعتراف حركة حماس او اي فصيل فلسطيني بشروط الرباعية ان ارادت المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

 

اشعر أن القيادة الفلسطينية برفعها لهذا الشعار كمن رفع كفناً أبيض على ناصية قبر تحللت جثته فهي ترى الكفن ولا ترى الجثة المتحللة، لذا لا تريد ان ترتقي بمطالبها مستفيدة مما فرضته الوقائع على الارض خلال اسبوعين من المقاومة والهبة الشعبية داخل الخط الخضر وفي القدس وفي غزة وفي الضفة الغربية وكأن الاستفادة من هذه القوة التي جعلت مقر المقاطعة مكانا لحجيج وزراء الخارجية يعير القيادة قرضاً حسناً من حماس لا نتاج عمل وطني شارك به كل الشعب الفلسطيني.

 

ان المطلب الوحيد الذي يمكن ان ترفعه القيادة الفلسطينية ان لا عودة للمفاوضات الا اذا اعترفت الحكومة الاسرائيلية بحق الفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي واخلاء المستوطنات، لا ان تطالب حماس بالاعتراف بالدولة الاسرائيلية خاصة بعد خطيئة منظمة التحرير بالاعتراف بدولة اسرائيل مقابل فقط اعترافها بمنظمة التحرير ممثلاً للفلسطينيين.

 

فقد كان يجب ان يكون الاعتراف دولة بدولة، لا دولة مقابل تمثيل لأن التمثيل يستمد من الشعب الفلسطيني لا من الاعتراف الاسرائيلي.