16:29 pm 29 مايو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

أين حقنا في الانتخابات.. مواطنون يهاجمون عباس لتهنئته الأسد بفوزه بالانتخابات

أين حقنا في الانتخابات.. مواطنون يهاجمون عباس لتهنئته الأسد بفوزه بالانتخابات

رام الله – الشاهد| أدى قيام رئيس السلطة محمود عباس، بتهنئة الرئيس السوري بشار الاسد بفوزه بالانتخابات الرئاسية، لإثارة غضب المتابعين على شبكات التواصل الاجتماعي، الذين رأوا في الأمر مهزلة سياسية وسقطة أخلاقية.

 

وتساءل النشطاء عن مغزي ارسال هذه التهنئة ي ظل مصادر عباس لحق الفلسطينيين في ممارسة الديمقراطية بإجراء الانتخابات، حينما استبد منفردا بقرار تأجيل الانتخابات وضرب بعرض الحائط مزاج الشارع الفلسطيني ورغبة فصائله المختلفة.

 

كام لبا يخلو الامر من اغضاب الالاف السوريين الذين شردتهم الحرب الدائرة هناك، اذ لا يزال الاف منهم مطاردون خارج بلادهم، ولا يبدو أن سلوك عباس المتحبب أكثر مما يلزم للرئيس الاسد قد لاقى صدى طيبا لدى هؤلاء السوريين.

 

كما أن الجمهور غاضب على صمت عباس وعجزه عن اصدار مواقف قوية خلال تصدي المقدسيين للاحتلال ومستوطنيه في باحات المسجد الاقصى وفي الشيخ جراح، اضافة الى تركه لغزة وحيدة خلال جولة العدوان الاخير عليها.

 

وكتب المواطن محمد نعيرات غاضبا من سلوك عباس الذي داس على جرح السوريين، وعلق بالقول: "الله لا يهنيكم الجوز ان شاء الله مع بطلع عليكم نهار".

 

أما المواطن خليل حسن فأشار الى عباس والاسد يتشابهان في جزئية التشبث بالمنصب وعدم القبول بمغادرته طوعيا، وعلق قائلا: "ما في فرق بينهم ، الاثنين مستعدين يعملو ايا شي ليحافظو على كراسيهم".

 

أما المواطنة حنان عباسي، فقالت إن الظلم الذي يقع على الانسان سواء من المحتل أو الحاكم المستبد هو ذات الظلم، وعلقت قائلة: ""المقاومة هي بالأساس تولد من أجل رفع الظلم عن الناس... ذاك الظلم قد يمارسه محتل... أو حاكم... أو أي طرف مسيطر...".

 

أما المواطن ماركو عجوة، فذكر ان عباس لا يفعل شيئا لشعبه سوى وظيفة التهنئة والتعزية، وعلق قائلا: "عباس موجود للتعزاية والتهنئة زي ام زكي وملوش دخل مين يجي مين يروح المهم يزبط وضعه معهم عشان يضل قاعد ع الكرسي".

 

أما المواطن زياد حمدان، فدعا عباس الى الانصراف من واقع وحاضر الفلسطينيين بعد ان مكث في الرئاسة منذ العام 2006، وعلق قائلا: "يا زلمه انت من ٢٠٠٦ رئيس غير شرعي حل عنا الله أكبر عليك".

 

مصادرة الحق في الانتخاب

وكان يوم 22 من مايو الجاري، هو اليوم الذي كان يفترض أن يشهد اختيار الشعب لممثليه عبر انتخابات تشريعية هي الأولى منذ 15 عاماً، إلا أن مرسوم رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بإلغاء الانتخابات حرم الشعب من ذلك الحق.

 

لكن عباس الذي اتخذ من القدس شماعةً لتمرير مرسوم إلغاء الانتخابات، فضحته قضية الشيخ جراح واقتحام المسجد الأقصى على مدار أسابيع سبقت، والتي لم يسمع فيها صوتاً للسلطة أو حركة فتح، وهو الأمر الذي فضح كذبهم بشأن إلغاء الانتخابات.

 

ولكن السبب الحقيقي لإلغاء الانتخابات هو الخوف من خسارة فتح أمام حركة حماس، وذلك في ظل تشرذم فتح إلى 3 قوائم انتخابية، ناهيك عن حالة الغليان التي تطغى على التنظيم نتيجة لسياسات التفرد والإقصاء من قبل عباس وفريقه.

 

ويبدو ان عباس يعيش أسوأ أيامه لدى الشعب الفلسطيني، اذ يطالبه الفلسطينيون بالتحرك لخدمة مصالحهم أو مغادرة المشهد في حال كان عاجزا عن فعل ما يفيد القضية.

 

عباس ضعيف ومتهالك

اذ قالت صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية، إن أطرافا دولية تسعى بكل قوة لتقوية موقف رئيس السلطة محمود عباس بعد التدهور الخطير على شعبيته جراء موقفه الضعيف من العدوان على غزة.

 

وذكرت الصحيفة أن موقف السلطة ورئيسها عباس مما حدث في غزة قد زاد من تدهور موقفها  غير المستقر أصلا بفعل قرار تأجيل الانتخابات التشريعية نهاية شهر ابريل المنصرم، وهو القرار الذي أثار غضب غالبية الفصائل الفلسطينية، وأثار غضبا داخل حركة فتح نفسها.

 

وأوضحت الصحيفة أن السلطة تعاني من ضعف مستمر في بنيتها وقوتها وشعبيتها منذ أن أطاحت حماس بحكم بفتح من غزة في عام 2007، وتفرد حمسا بحكم القطاع الساحلي منذ ذلك الحين.