20:33 pm 1 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

منتجو الحليب الطازج يصرخون: إدخال الحكومة للحليب المجفف كبدنا خسائر كبيرة

منتجو الحليب الطازج يصرخون: إدخال الحكومة للحليب المجفف كبدنا خسائر كبيرة

رام الله – الشاهد| أدى تجاهل حكومة محمد اشتية لنداءات أصحاب مزارع الابقار الى تكبدهم خسائر فادحة نتيجة استمرار ادخال الحليب المجفف من اسواق الاحتلال الى الاراضي الفلسطينية، الامر الذي تسبب بتكدس انتاج الحليب الطازج وعدم قدرة المنتجين على تسويقه محليا.

 

ولم تتوقف مناشدات اصحاب مزارع الابقار للحكومة بضرورة وقف استيراد وادخال الحليب المجفف، اذ طالب المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزارعين الفلسطينيين عباس ملحم، وزارتي الاقتصاد والزراعة والحكومة، بمنع إدخال الحليب الناشف إلى الأسواق، حتى يتمكن المزارعون من تسويق منتوجاتهم من الحليب البقري.

 

وحذر في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، من أزمة كبيرة تسببت بخسائر مالية كبير لأصحاب مزارع الأبقار ومنتجي الحليب، في ظل دخول كميات هائلة من الحليب المجفف عبر شاحنات كبيرة إلى الأسواق واستخدامها في تصنيع الجبنة.

 

وقال إن هذا الامر له مخاطر صحية لأنه غير خاضع للرقابة، مشيرا الى أن كميات الحليب البقري الطازج موجودة بوفرة وبجودة ممتازة لدى المزارعين، مشددا على أهمية أن يتم تسويق الحليب الطازج كي لا يواصل المنتجون خسارة أموالهم وخاصة في مناطق شمال الضفة.

 

وتابع ملحم "تتوالى الأزمات على مربي الأبقار ومنتجي الحليب البقري، بعد ما أثرت به جائحة كورونا والاغلاقات سابقا مما كبد المزارعين خسائر هائلة، بسبب تكدس المنتوج والاضطرار لبيع كميات منه بأسعار تؤدي إلى الخسارة".

 

وحذّر من "خطر حقيقي على قطاع الابقار والحليب البقري في شمال الضفة نتيجة ذلك".

 

وقال إن المطلوب تدخل فوري من وزارتي الاقتصاد والزراعة والحكومة بتفعيل اجسام الرقابة ومنع دخول الحليب الناشف حتى يتمكن المزارع من تسويق منتوجه.

 

أزمات متعددة

ويعاني السكان في الضفة بشكل عام من ازمات اقتصادية تسبب بها اداء الحكومة السيء، فهي لا تفعل ما يكفي لحماية المنتج المحلي، فضلا عن تورط بعض مسئولها في عمليات السمسرة والبزنس المرتبطة بإغراق الضفة بمنتجات الاحتلال.

 

كما يلهب ارتفاع جيوب المواطنين، اذ لا يكاد يمر اسبوع ال يتم رفع سعر سلعة أساسية لا يستغني عنها المواطنون، والحكومة لا تفعل شيئا لضبط الاسواق او الحفاظ على معدل سعري معقول بالنسبة للمواطنين.

 

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن الرقم القياسي العام لأسعار المنتج سجل ارتفاعاً نسبته 2.59% خلال شهر نيسان 2021 مقارنة مع شهر آذار 2021، وبلغ الرقم القياسي العام 97.41 خلال شهر نيسان 2021 مقارنة بـ94.95 خلال شهر آذار 2021.

 

الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً سجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً من الإنتاج المحلي ارتفاعاً نسبته 2.73%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً 96.97 خلال شهر نيسان 2021 مقارنة ﺒ 94.39 خلال شهر آذار 2021 (سنة الأساس 2019 = 100).

 

وذكر المركز حركة أسعار المنتج ضمن الأنشطة الرئيسية سجلت أسعار السلع المنتجة من نشاط الزراعة والحراج وصيد الأسماك ارتفاعاً نسبته 7.96%، والتي تشكل أهميتها النسبية 29.94% من سلة المنتج، وذلك لارتفاع أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل غير الدائمة بنسبة 18.57%.

 

كما أكّد الباحث الرئيسي في معهد ماس للدارسات الاقتصادية د. رابح مرّار، أن تدخل حكومة محمد اشتية لدعم المتضررين من جائحة كورونا لم يكن كافيا، مشيرا الى أن أزمة كورونا لم تأتِ بجديد على الاقتصاد الفلسطيني الذي يواجه أزمات سابقة.

 

 وشدد في لقاء علمي حول تبعات الجائحة، تم تنفيذه في رام الله، على أنّ التدخلات الحكومية كانت محدودةً جدًا في استدراك أثر أزمة كورونا على الاقتصاد الفلسطيني، واصفًا التدخل بأنّه غير كاف.

 

وأوضح مرّار أن التركيز يجب أن يكون على تأثير جائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية، والمشاريع الصغيرة، معتبرا أنها الأكثر تضرّرًا، خصوصًا أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بنسبة (96) بالمئة على المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر.

مواضيع ذات صلة