13:47 pm 2 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

سفراء السلطة.. إنعدام لأبسط متطلبات العمل الدبلوماسي

سفراء السلطة.. إنعدام لأبسط متطلبات العمل الدبلوماسي

رام الله – الشاهد| على خلفية فضائح سفراء السلطة الذين لا يعرفون لغات البلدان التي يخدمون فيها، قرر رياض المالكي وزير خارجية حكومة محمد اشتية، منع السفراء من التحدث بغير اللغة التي يجيدونها.

 

وأظهرت وثيقة صادرة عن مدير مكتب المالكي، تتضمن تعميما لكل السفراء والقناصل العالمين في الخارج والتابعين للوزارة بضرورة عدم التحدث بغير اللغة العربية في حال لم يكونوا يجيدون ذلك بشكل متقن.

 

 

ويأتي هذا التعميم في أعقاب انتشار عدة فيديوهات تفضح ضحالة وضعف اللغة لدى السفراء، الأمر الذي يفتح الوب واسعا أمام التساؤل حول امكانيات ومهارات السفراء اذا كانوا يفتقرون لأبسط  مقومات العمل الدبلوماسي وهي التحدث باللغة الام للبلد التي يتم ابتعاثهم للعمل فيها.

 

وتفاعل النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي مع التعميم الصادر عن ديوان المالكي، ورأوا فيه محاول لمسح عار الفشل الذي ينتاب عمل الوازرة ككل، التي لم تبذل أي جهد لخدمة القضية الفلسطينية سابقا أو لاحقا.

 

وكتب الصحفية والناشطة ريم العمري على صفحتها، متسائلة بسخري عن التصرف الصحيح في حال كان السفير لا يعرف الحديث باللغة الاجنبية ولا العربية، وعلق بقولها: "وزارة الخارجية تدعو السفراء الي بعرفش يحكي لغة البلد الي هو فيها يحكي بالعربي مع وسائل الاعلام !"

 

 

أما المواطنة فاطمة ربايعة فأشارت الى أن مشكلة السفراء لا تتعلق فقط بعدم اتقانهم للغة البلد التي يقيمون فيها، بل تتعداه الى عدم امتلاك ذكاء أو حنكة لإدارة موقف قد يتعرضون له، وعلق بقولها: "المشكلة ليست فقط في عدم إتقان لغة البلد اللي عايشيين فيها من سنين وهذا يؤثر في قدرتهم على فهم تلك الشعوب وكيف تفكر".

وتابعت: "لكن المشكلة الأكبر أنهم لا يمتلكون الحنكة والذكاء الدبلوماسي لإدارة موقف صغير كمقابلة تلفزيونية في محطة محلية ،فكيف يتحملون عبء قضية فلسطين الكبيرة وتسويق حقنا ومعاناتنا".

 

اما المواطن أحمد سالم، فاعتبر ان عمل سفراء السلطة لا يرتبط بخدمة الشعب الفلسطيني، وعلق ساخرا: "هو السفير فاضي يتعلم لغة البلد، فاضي لأشياء أكبر من هيك، همه فقط الوطن، يا رب تسامحني اذا كنت كذاب".

 

أما المواطن خالد نوفل، فاعتبر أن أداء السفراء يشير الى طبيعة المؤهل الذي امتلكها لشغل هذا المنصب، وعلق قائلا: "هذا دليل انه المناصب توزع بالتزكية والواسطة وليس بالكفاءة والقدرة، كل واحد فيهم بطلع كم سنة رفاهية راتب شي وشويات ماكل شارب نايم، هو مأمن اولاد اولاده على حساب الشعب، اوعك تعتقد للحظه انه القضية احد اولويات هيك اشكال.. قمة الانحطاط والفساد".

 

لغة جديدة

وكان سفير السلطة في باكستان، بطل آخر حلقات فضائح السلك الدبلوماسي للسلطة، حيث ظهر خلال مقابلة تلفزيونية وهو يتحدث اللغة الإنجليزية بضعف سديد، ويستخدم مصطلحات غير صحيحة.

 

وخلال المقابلة التي أجرتها القناة الباكستانية الثامنة، ظهر السفير أحمد ربيع وهو يعلق على ضحايا جولة العدوان على قطاع غزة، بينما تبدو لغته ضعيفة وركيكة ولا تعبر عن حقيقة الرواية الفلسطينية.

 

السفير الفاشل

وليست هذه هي لفضيحة الوحيدة لسفراء السلطة، إذ أثارت المقابلة التلفزيونية للسفير الفلسطيني في إسبانيا كفاح عودة مع قناة إسبانية إبان العدوان الإسرائيلي على القدس وقطاع غزة منتصف الشهر الجاري، جملةً من التساؤلات في الشارع الفلسطيني حول معايير تعيين السفراء.

 

وترك السفير الفلسطيني في إسبانيا كفاح عودة أحد المترجمين في السفارة الفلسطينية يكمل مقابلة تلفزيونية عنه على الهواء مباشرةً، وذلك جراء عدم إجادة عودة للغة الإسبانية.

 

المقابلة التي أجرتها فضائية إسبانية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، والتي أرادت خلاله الفضائية التعرف على وجهة نظر الفلسطينيين وما يتعرضون له، أفرغت من مضمونها وأصبح التركيز على حالة الارتباك التي ظهرت بها المقابلة من قبل السفير.

 

عودة والذي يشغل منصبه منذ عام 2006، عين سفيراً في العديد من دول العالم وفي مقدمتها البرازيل و نيكاراغوا والفلبين، كما وانتخب عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح عام 2016.