15:13 pm 7 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

أجهزة السلطة تلاحق خطباء ساندوا غزة خلال العدوان

أجهزة السلطة تلاحق خطباء ساندوا غزة خلال العدوان

رام الله – الشاهد| أظهرت وثيقة نشها موقع عكس التيار الاخباري أن اجهزة السلطة أوصت بتنحية مدير اوقف طوباس نظرا لعدم قدرته على السيطرة على خطباء الاوقاف في المحافظة الذين أشادوا بالمقاومة خلال العدوان على غزة.

 

ووفقا لما جاء في تلك الوثيقة، فإن مسئول جهاز الامن الوطني في طوباس العقيد حاتم واكد، بعث بكتاب لمنسق لجنة العلميات المركزية العميد خالد أبو يمن يطلب منه التدخل لإزاحة الموظف في الاوقاف محمد ابو محسن من منصبه او استدعائه وعمل اللازم فق ما جاء في الكتاب، لأنه قام بتهميش خطباء قامت الاجهزة الامنية بتعيينهم في المحافظة.

 

وأشار واكد في الكتاب الى أن خطباء طوباس وتياسير لا يلتزمون بالخطب التي تبعثها لهم وزارة الأوقاف، ويقومن بدلا من ذلك بتمجيد المقاومة ومهاجمة السلطة ومنظمة التحرير، وهو امر يهدد السلم الأهلي وفق ما جاء في الكتاب.

 

 

وذيَّل العميد واكد كتابه بالتأكيد على ان الامن الوطني قام بوقف عد من الخطباء والائمة بالتعاون مع وزارة الأوقاف ممن يمجدون المقاومة ويمدحونها، مشيرا إلى أن هذه المتابعة الامنية تمت بالنسيق بن كافة الاجهزة.

 

استخدام الدين لتسويغ التنازلات

وتحاول أجهزة الامن ان تسيطر على الخطباء والوعاظ نظرا لقربهم من الناس، بينما تحاول من الناحية الاخرى تصدير الخطباء الذين يؤيدون خط السلطة السياسي، ورغم أن رئيس السلطة محمود عباس لا يخفي كرهه الظاهر للتدين الاسلامي وفكرة ادخال الدين الاسلامي في الصراع الدائر مع الاحتلال، الا انه يستعين برجاله من اصحاب العمائم واللحى من أجل تمرير مواقفه السياسية.

 

وينطلق عباس في سلوكه هذا من تقدير ان الشعب الفلسطيني يميل الى الثقة عموما بالإسلاميين، علاوة على الاعتقاد السائد لدى شرائح كبيرة من الشعب الفلسطيني بأن صراعهم مع الاحتلال في جوهره هو حرب على المقدسات.

 

لكن وعلى الرغم من جهود عباس في تصدير رجال الدين التابعين له لتسويق بعض المواقف السياسية، الا ان الجمهور الفلسطيني لم تنطلي عليه مثل هذه الاساليب، وبات واضحا انه باستطاعته التميز بين رجال الدين الحقيقيين وبين أولئك الذين يستخدمهم عباس كمطية لتحقيق اهدافه السياسية.

 

ملاحقة المتضامنين

وهذه ليست هي المرة الاولى التي تلاحق فيها السلطة كل من تعاط وساند غزة خلال العدوان، ففي أتون العدوان أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى في الضفة عيسى أبو شرار قراراً يطالب فيه جميع القضاة بالالتزام بالعمل والدوام في المحاكم، وعدم الانصياع للدعوة التي أطلقتها نقابة المحامين في حينه للتضامن مع أهالي القدس وغزة.

 

وقال أبو شرار في تعميم صادر عنه "حرصاً من مجلس القضاء الأعلى على حسن سير إجراءات التقاضي وفق الأصول والقانون ولتحقيق العالة الناجزة نفيدكم علماً بضرورة الالتزام بالتعاميم الصادرة عن المجلس فيما يخص انتظام العمل في المحاكم وعدم الالتفات لأي بيانات صادرة عن أي جهة أخرى"