13:00 pm 8 يونيو 2021

تقارير خاصة

أوقاف السلطة تنفي الخطباء لأنهم مجدوا المقاومة

أوقاف السلطة تنفي الخطباء لأنهم مجدوا المقاومة

الضفة الغربية – الشاهد| تواصل وزارة الأوقاف التابعة للسلطة وبتوصيات من أجهزة أمن السلطة بفصل ونفي ومعاقبة جميع الخطباء الذين مجدوا المقاومة خلال هبة القدس والعدوان على قطاع غزة.

وتمثلت آخر تلك الإجراءات في إعلان الخطيب ناصر حمد خطيب مسجد أبو عبيدة في البيرة صباح اليوم الثلاثاء، عن نقله لمسجد قرية بيت عور الفوقا والذي يبعد عن مكان سكنه كثيراً.

وقال حمد: "في البداية لم أعرف الأسباب إلا أنني علمت من مصادر في الوزارة أن النقل أتى على خلفية خطب الجمعة، وعليه فإنني لن أكون بينكم حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا".

وأضاف: "المنبر هو منبر الرسول ( صلى الله عليه وسلم) ولا يجوز لمن يعتلي المنبر إلا أن يقول الحق، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ): قل الحق ولو كان مرا".

وتابع: "نعم لابد أن نقول على المنبر ما يليق بتضحيات شعبنا ونضاله، والنقل ثمن بسيط ويسير، وأنا لن أرضخ لهذا النقل التعسفي وسأدافع عن حقي بما استطيع، وأعلم أن أبناء شعبي الأحرار هم معي".

فصل آخرين

وأظهرت وثيقة نشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي يوم أمس قيام أجهزة السلطة بالتوصية بتنحية مدير أوقف طوباس نظرا لعدم قدرته على السيطرة على خطباء الأوقاف في المحافظة الذين أشادوا بالمقاومة خلال العدوان على غزة.

ووفقا لما جاء في تلك الوثيقة، فإن مسئول جهاز الامن الوطني في طوباس العقيد حاتم واكد، بعث بكتاب لمنسق لجنة العلميات المركزية العميد خالد أبو يمن يطلب منه التدخل لإزاحة الموظف في الاوقاف محمد ابو محسن من منصبه او استدعائه وعمل اللازم فق ما جاء في الكتاب، لأنه قام بتهميش خطباء قامت الاجهزة الامنية بتعيينهم في المحافظة.

وأشار واكد في الكتاب الى أن خطباء طوباس لا يلتزمون بالخطب التي تبعثها لهم وزارة الأوقاف، ويقومن بدلا من ذلك بتمجيد المقاومة ومهاجمة السلطة ومنظمة التحرير، وهو امر يهدد السلم الأهلي وفق ما جاء في الكتاب.

استخدام الدين

وتحاول أجهزة السلطة أن تسيطر على الخطباء والوعاظ نظرا لقربهم من الناس، بينما تحاول من الناحية الأخرى تصدير الخطباء الذين يؤيدون خط السلطة السياسي، ورغم أن رئيس السلطة محمود عباس لا يخفي كرهه الظاهر للتدين الاسلامي وفكرة ادخال الدين الاسلامي في الصراع الدائر مع الاحتلال، الا انه يستعين برجاله من اصحاب العمائم واللحى من أجل تمرير مواقفه السياسية.

ومثلت قضية طرد مفتي السلطة محمد حسين من المسجد الأقصى نهاية مايو الماضي، وذلك احتجاجاً من قبل المصلين على عدم تطرق الخطيب لما يجري في القدس وقطاع غزة من جرائم على يد الاحتلال الإسرائيلي.

وأصر مفتي السلطة الفلسطينية محمد حسين على أن يخطب الجمعة في المسجد على الرغم من أن هناك خطيب لهذه الجمعة، وأوضح المصلون أن حسين جاءت خطبته انهزامية لم يذكر فيها غزة والمقاومة والشهداء، بل قام بالتسحيج للسلطة محمود عباس.

دفع ذلك التسحيج والتنكر لتضحيات شعبنا بالمصلين إلى طرده ومنعه من الصلاة فيهم بعد الخطبة، وهتفوا بأعلى صوتهم "برا برا برا.. كلاب السلطة برا".

وأثارت خطوة طرد حسين من المسجد الأقصى تأييد الجمهور الذي طالب المقدسيين بعدم السماح لعناصر السلطة من الدخول إلى المسجد الأقصى.

مواضيع ذات صلة