11:57 am 10 يونيو 2021

تقارير خاصة

اعتداء جديد على التشريعات.. محافظو فتح يضعون مسودة قانون جديد

اعتداء جديد على التشريعات.. محافظو فتح يضعون مسودة قانون جديد

الضفة الغربية – الشاهد| في خطوة جديدة تعكس حالة الفوضى القانونية والانتهاك الصارخ للقانون الأساسي الفلسطيني، وفي ظل تعطيل عمل المجلس التشريعي المنتخب، عقد في مقر محافظة سلفيت، الثلاثاء الماضي، اجتماعا لمناقشة مسودة قانون المحافظات وهيكليتها، بحضور منسق شؤون المحافظات الحاج موفق دراغمة ومحافظ سلفيت اللواء عبد الله كميل.

كما وشارك في الاجتماع محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، ومحافظ الخليل اللواء جبرين البكري ومحافظ بيت لحم كامل حميد، ومحافظ قلقيلية اللواء رافع رواجبة ومحافظ طولكرم عصام أبو بكر ومحافظ أريحا والاغوار جهاد ابو العسل، حيث تم مناقشة هيكلية المحافظات ومسودة قانون المحافظات الجديد.

قانون المحافظات الذي يتم مناقشته بعيداً عن المجلس التشريعي الجهة المخولة بسن القوانين وإقرارها، يأتي استكمالاً لمسلسل انتهاك حركة فتح وقائدها محمود عباس وحكوماتها المتعاقبة في إقرار مئات القوانين بعيداً عن المجلس التشريعي.

تثبت فتح في مؤسسات السلطة

التغول الذي بدأه عباس منذ عام 2007، وبرصيد 315 قرارات حتى الأول من مايو الماضي، والتي كان آخرها قرارات بقانون بشأن تأجيل الانتخابات وحالة الطوارئ بسبب تفشي وباء كورونا، على الرغم من أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على أن إصدار تلك المراسيم يتم للضرورة القصوى التي لا تنتظر التأجيل، وأن تعرض بعد ذلك على المجلس التشريعي.

عباس وحركته يهدفان من ذلك التغول على القانون والدستور عبر الاستمرار في إصدار مراسيم بقوانين، تهدف إلى تأمين نفسه في السلطة وكذلك حزبه (حركة فتح)، ناهيك عن تحصين نفسه من أي ملاحقة قانونية في ملفات الفساد وانتهاك السلطة.

ولم تفلح كل الاحتجاجات الشعبية أو الحزبية أو النقابية من وقف ذلك التغول، إذ يضرب عباس بعرض الحائط كل صوت يدعوه لوقف ذلك التغول، الأمر الذي جر جملةً من الاعتصامات لنقابة المحامين الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة، وذلك عندما وصلت القرارات بقوانين لتمس بهيبة القضاء.

تغول على الدستور

مدير مؤسسة الحق الحقوقي شعوان جبارين أوضح أن القانون الأساسي الفلسطيني يجيز للرئيس في فترة عدم انعقاد المجلس التشريعي، وفي حالات استثنائية جداً أن يصدر قراراً بقوة القانون، على أن يخضع القرار لمراجعة المجلس في أول جلسة يعقدها.

وأضاف جبارين أن المعضلة مع استمرار تعطيل عمل المجلس التشريعي لأن يصبح الرئيس عباس مشرعاً، عبر إصداره أكثر من 310 قرارات بقانون، وهو ما ضرب المؤسسة والأسس الدستورية.

وحذر جبارين من أن القرارات بقانون الأخيرة والتي تمس هيبة القضاء تعني أن القاضي أصبح موظفاً لدى السلطة التنفيذية بدل أن يكون مستقلاً ليأخذ قراراته بالعدل وبعيداً عن أي ضغوط.

عباس ببحر القرارات بقانون التي أصدرها يعمل على تأمين نفسه وحزبه في مفاصل السلطة، إذ أن كل مؤسسة من مؤسسات السلطة هي بيد الرئيس عباس، فعطل المجلس التشريعي منذ سنوات طويلة بقرار بقانون، وأصبح هو المشرع، فيما جاءت أصعب الانتهاكات بتشكيل المحكمة الدستورية العليا عام 2016.

مواضيع ذات صلة