16:11 pm 10 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

الاتحاد الأوروبي يوقف دعمه المالي للسلطة عقابا على تأجيل الانتخابات

الاتحاد الأوروبي يوقف دعمه المالي للسلطة عقابا على تأجيل الانتخابات

رام الله – الشاهد| بدأ الاتحاد الأوروبي تنفيذ تهديده بمعاقبة السلطة ماليا جراء تأجيل رئيسها محمود عباس للانتخابات، وذلك عبر الاعلان عن عدم تحويل أي مساهمات أو أموال للسلطة حتى شهر اكتوبر القادم على أقل تقدير.

 

وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان، في تصريحات نقلها موقع المصدر الإخباري، أن الاتحاد لن يحول أية مساهمات مالية للبرامج الخاصة بالشؤون الاجتماعية أو النفقات التشغيلية أو الرواتب الخاصة بالسلطة الفلسطينية قبل أكتوبر 2021.

 

ورغم أن عثمان حاول التخفيف من قوة القرار عبر الادعاء بأن عدم تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية يأتي بسبب ما أسماها إجراءات فنية وإدارية، إلا أن المعلوم بالضرورة أن قار تأجيل الانتخابات كان معاكسا لرغبة الاتحاد بإجراءاها في حينه.

 

وكانت قناة كان العبرية، قد أفادت، بأن مسؤولين أوروبيين بعثوا برسالة إلى رئيس  السلطة محمود عباس، مفادها أنه إذا ألغى الانتخابات البرلمانية في مايو، فسوف يتقلص دعم أوروبا للسلطة الفلسطينية.

 

وأضافت القناة: قالوا إنهم لن يكونوا قادرين على الاستمرار في قبول الوضع الذي يواصل فيه الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية ضخ الملايين إلى السلطة الفلسطينية دون رؤية عملية ديمقراطية وتغيير.

 

وكان المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي قد رحّب بمرسوم إجراء الانتخابات العامة في فلسطين قائلا: هذا تطور مرحب به حيث أن المؤسسات الديمقراطية التشاركية والتمثيلية والخاضعة للمساءلة هي مفتاح لتقرير المصير وبناء الدولة للفلسطينيين.

 

وكان ممثل الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية سفين كون فون بورغسدورف، طالب الفلسطينيين بإيجاد حكومة منتخبة وديمقراطية وموحدة للفلسطينيين من أجل تصحيح المسار السياسي الفلسطيني.

 

وقال بورغسدورف مطلع يونيو الحالي،: "نريد حكومة ديمقراطية منتخبة وصادقة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية ولا يجوز الاستمرار 14 عاما دون انتخابات".

 

ودعا ممثل الاتحاد الأوروبي جميع القوى الفلسطينية الاتفاق على حكومة وحدة وطنية تتولى إعادة الاعمار في غزة وخلق مسار سياسي موحد وكذلك إنجاز المهمة الديمقراطية بإجراء الانتخابات.

 

تأجيل الانتخابات

وكان رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس قد أصدر مرسوماً بتأجيل الانتخابات الفلسطينية العامة لموعد غير محدد نهاية أبريل الماضي، وذلك بذريعة أن الاحتلال يرفض إجراءها في القدس.

 

ولكن السبب الحقيقي لإلغاء الانتخابات هو الخوف من خسارة فتح أمام حركة حماس، وذلك في ظل تشرذم فتح إلى 3 قوائم انتخابية، ناهيك عن حالة الغليان التي تطغى على التنظيم نتيجة لسياسات التفرد والإقصاء من قبل عباس وفريقه.

 

فيما شنت حركة فتح وأجهزتها الأمنية حملة ترهيب وقمع ضد جميع القوائم الانتخابية المنافسة لها والتي بلغت 35 قائمة، ومثلت حوادث إطلاق النار على منازل وسيارات المرشحين أبرز ما جاء في تلك الحملة، ناهيك عن الاتصالات التهديدية بالفصل الوظيفي والاعتقال.

 

رفض واسع

وأكدت القوائم الانتخابية في حينه ان قرار رئيس السلطة محمود عباس تأجيل الانتخابات هو انتكاسة وطنية تتعارض مع الشراكة الوطنية، معتبرين أن التأجيل يعني عمليا الغاءها ووأد حلم الشعب الفلسطيني في التغيير.

 

وكشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، إن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، عقدت قبل المعركة الأخيرة اجتماعات اتفقت خلالها على ضرورة الضغط على عباس لترتيب البيت الفلسطيني.

 

وقالت إن الفصائل، وإنهاء حالة التفرّد، لتحقيق أكبر مكتسب لمصلحة القضية الفلسطينية بعد الانتصار، ووقف عبث المفاوضات، فيما اقترحت بعض الفصائل، في حال رفض عباس الاتفاق، إعلان فقدانه للشرعية، وأنه مغتصب لقيادة الشعب الفلسطيني، والعمل على تشكيل إطار يجمع جميع فصائل المقاومة، باعتبار المقاومة المُمثّل الوحيد للشعب الفلسطيني في كلّ مكان.

 

وذكرت أنه في الوقت الذي دعا فيه عباس إلى تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بعد الحرب، تلتزم بالاتفاقيات مع الاحتلال وبشروط الرباعية الدولية، تجاهلت الفصائل هذه الدعوة على اعتبار أنها لا تُلبّي تطلّعات الشعب الفلسطيني الذي يعيش حالة انتصار على العدو