22:14 pm 10 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

الابتزاز وسرقة البيانات والتشهير.. مهام برع بتنفيذها جهازي المخابرات والوقائي

الابتزاز وسرقة البيانات والتشهير.. مهام برع بتنفيذها جهازي المخابرات والوقائي

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي تغيب فيه أجهزة أمن السلطة والاحتلال يستبيح شوارع الضفة ويقتل ويعتقل من يشاء، تبدو تلك الاجهزة نشطة جدا في ممارسة الانشطة التجسسية على المواطنين، بالتنصت وسرقة البيانات والابتزاز والتشهير.

 

ومن أجل هذا الغرض، تنشط وحدات تعمل بوتير عالية داخل جهازي الامن الوقائي والمخابرات العامة، برعاية واحتضان من قادة تلك الاجهزة ومن خلفهم كل المنظومة الأمنية، بل إن سباقا خفيا يدور بينهما حول من لديه القدر الأكبر على جمع المعلومات عن المواطنين وابتزازاهم.

 

آخر ضحيا هذا الابتزاز المواطنة لينا غنيمات، وهي ناشطة فلسطينية على موقع فيسبوك، وتقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، وحينما قررت ان تزور اهلها في ام الله قبل سنوات، استقبلها جهازي المخابرات الوقائي، وصادروا منها هاتفها الجوال وأخضعوها للتحقيق مكثف.

 

لكن المفاجئة نزلت كالصاعقة على المواطنة غنيمات وهي ترى بياناتها وصورها الشخصية جدا التي كانت على هاتفها المحمول، واذا بتلك البيانات والصور أصبحت أداة ابتزاز لها من اجل العمل كمندوبة لتلك الاجهزة، وان تتوقف عن انتقاد السلطة على منصات التواصل.

ولم تنته قصة غنيمات عند هذا الحد، فحينما قررت الظهور على منصات التواصل والحديث عما فعله بها الوقائي والمخبرات، تسلط عليها احد الاشخاص ويدعى عمار عمر وهو ضابط في جهاز المخابرات، وقام بفبركة تسجيل صوتي للمواطنة غنيمات وهي تتفوه بشتائم بذيئة، مترافقة مع حملة للذباب الالكتروني للتشهير بها وبسمعتها.

 

 

 

 

هذا السلوك الخطير الذي تمارسه أجهزة السلطة لا يبعد كثيرا عم الوظيفة الامنية التي ارتضاها الاحتلال لهذه الأجهزة، فهي تصمت وتغيب حينما يتعلق الامر مواجهة الاحتلال، وتعمل قوة في المقابل وبقبضة قوية ضد المواطنين والنشطاء، اما بالاعتقال أو التشهير والابتزاز.

 

ابتزاز المعتقلين

وكان فريق محامون من أجل العدالة، اتهم أجهزة السلطة بابتزاز ومساومة ذوي المعتقلين السياسيين بتخييرهم بين إبعاد الفريق عن متابعة قضايا ابنائهم مقابل لسماح لهم بزيارتهم الاطمئنان عليهم، أو حرمانهم من ذلك في حال رفضوا إبعاد فريق المحامين.

 

وقال مدير فريق محامون من أجل العدالة مهند كراجة، إن مساومة عائلات المعتقلين السياسيين على عزل فريق محامون من اجل العدالة من أجل الإفراج عن أبنائهم او السماح لعائلاتهم بزيارتهم والاطمئنان عنهم، هو عمل في قمة الدونية والحط من قيمة الحرية.

 

تجسس وسرقة للبيانات

وكان موقع فيسوك كشف نهاية أبريل الماضي، عن قيام مجموعات تابعة لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بعمليات قرصنة واختراق استهدفت شخصيات معارضة للسلطة الفلسطينية في الضفة، وكذلك شخصيات في العديد من الدول وتحديداً في سوريا وتركيا ولبنان.

 

وقال فيسبوك في تقرير معلوماتي نشره، إن المجموعات المكتشفة تعمل من الضفة الغربية واستخدموا برمجيات خبيثة منخفضة التطور ومتخفية بشكل تطبيقات دردشة آمنة للتسلل إلى أجهزة أندرويد وجمع المعلومات منها، بما بذلك سجلات المكالمات والموقع وجهات الاتصال والرسائل النصية.

 

وأوضح الموقع أن المخترقين استخدم روايات كاذبة تنتحل في المقام الأول شخصيات لفتيات من أنصار حماس وفتح ومختلف الفصائل والصحفيين والناشطين من أجل بناء الثقة مع الأشخاص الذين استهدفتهم وخداعهم لتثبيت برامج ضارة.

 

وأشار التقرير إلى ما أسماه عمليات التجسس السيبراني التي ترعاها السلطة التي يعتقد أن دوافعها سياسية من قبل ما يسمى مجموعة "Arid Viper".

 

من جانبه، قال مايك دفيليانسكي، رئيس إدارة تحقيقات التجسس الإلكتروني في فيسبوك، لوكالة رويترز قبل نشر التقرير إن أساليب الحملة كانت بسيطة، مضيفاً: جهاز الأمن الوقائي كثف أنشطته خلال الأشهر الستة الماضية ونشر حوالي 300 حساب مزيف أو مخترق لاستهداف ما يقرب من 800 شخص بشكل عام.

 

قالت فيسبوك إنها أصدرت تحذيرات فردية للمستخدمين المعنيين عبر منصتها وأزالت الحسابات المزيفة، فيما قامت بإرسال برمجيات لتدمير الروابط والبرامج الخبيثة التي روجتها المجموعات المرتبطة بجهاز الأمن الوقائي.

 

التقرير ذكر أن المجموعات استخدمت أكثر من 100 موقع ويب لاستضافة برامج ضارة لنظامي التشغيل iOS وAndroid، أو محاولة سرقة بيانات الاعتماد بالتصيد الاحتيالي أو تعمل كخوادم قيادة وتحكم