23:10 pm 11 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

أسرى محررون يبدأون خطوات تصعيدية ضد السلطة بسب إحالتهم للتقاعد

أسرى محررون يبدأون خطوات تصعيدية ضد السلطة بسب إحالتهم للتقاعد

رام الله – الشاهد| قرر عدد من الأسرى والمحررين الفلسطينيين في الضفة، تنظيم اعتصام على دوار الشهيد ياسر عرفات بمدينة رام الله غداً السبت، احتجاجاً على قرار السلطة بإحالتهم قسراً للتقاعد المبكر.

 

ونقلت شبكة قدس عن الاسير المحرر فراس البرغوثي قوله، إن قرابة 300 إلى 400 أسير محرر تم إحالتهم للتقاعد القسري سيعتصمون في مدينة رام الله رفضاً للقرار.

 

وأكد البرغوثي أن هناك الكثير من الأسرى المحررين يرون في إحالتهم للتقاعد المبكر هدماً لطاقاتهم ورغبتهم في العمل سيما أن الكثير منهم يحملون شهادات علمية وخبرات واسعة في مجالات عدة، متسائلاً: "لماذا يراد تحويلنا إلى عبء على البلد".

 

وذكر الأسير المحرر أن الاعتصام سيكون خطوة أولية ضمن مجموعة من الخطوات التدريجية التي سيسلكها الأسرى المحررون للمطالبة بوقف قرار الإحالة للتقاعد المبكر، منوهاً إلى أنه لا توجد معايير محددة تبين آلية إحالة الأسرى للتقاعد.

 

وأوقفت البنوك العاملة في الضفة تحويل رواتب الأسرى بعد سريان الأمر العسكري الإسرائيلي القاضي بمعاقبة كل الهيئات والمؤسسات التي تشارك في صرف رواتب الأسرى في 31 ديسمبر الماضي، وهو ما دفع السلطة الفلسطينية لدفع رواتب ثلاثة أشهر مقدما للأسرى.

 

وتحولت السلطة منذ شهر مارس/آذار الماضي لصرف رواتب الأسرى والمحررين وعوائل الشهداء عبر مكاتب البريد في الضفة وعبر مكاتب الصرافات المالية في قطاع غزة.

 

تحطيم للأسرى

ويبدو أن السلطة ماضية في مخططها بتحطيم الاسرى المحررين بشكل كامل، فبعد أن حولتهم الى متسولين على أبواب البريد ينتظرون مخصصاتهم المالية، جاءت الضربة الجديدة لهم عبر رفض استيعابهم في الاجهزة الامنية، ليتبخر بذلك أملهم في الاستقرار المالي والوظيفي.

 

ومنذ ان وضعت السلطة ملف الاسرى والمحررين تحت المجهر، وهي تقوم بتصفية قضيتهم شيئا فشيئا، فبدأت بإلغاء وزارة الأسرى وحولتها الى هيئة، ثم حولتها من هيئة حكومية الى هيئة أهلية، وقطعت رواتب الاسرى وتركت ذويهم بلا مخصصات مالية تعينهم على الحياة.

 

ويبدو مظهر ذوي الاسرى والشهداء والجرحى وهم يتجمعون على مكاتب البريد والصرافة من اجل صرف رواتب ابناؤهم مثيرا للشفقة والغضب في آن واحد، فبدلا من تقديم الاحترام والتبجيل وتقدير تضحيات هؤلاء، تمعن السلطة في قهرهم واظهارهم بمظهر المتسولين.

 

السلطة والبنوك شركاء

السلطة وعبر البنوك العاملة تحت اشرافيها، خضعت بكل سهولة لأمر الاحتلال، وبات الاسير والشهيد والجريح وكأنه عدو لتلك البنوك، رغم انها تمتص يوميا دم الشعب الفلسطيني بكل فئاته وطبقاته.

 

هذا المشهد المحزن لذوي الشهداء والاسرى والجرحى اثار غضب المتابعين على مواقع التواصل، فهاجموا السلطة واتهموها بتعمد اذلال الاهالي، رغم انه يمكن حل قضية استلام الرواتب بشكل اكثر حضارة واحسانا لهذه الفئة المضحية.

 

ثم جاءت مرحلة المساومة، بحيث تجبر الاسرى على القبول باستلام مخصص مالي منزوع منه صفة الراتب الرسمي، ثم وعدتهم بتعيينهم في الاجهزة الامنية لكي تكون مخصصاتهم المالية في أمان، لكنها الان تخلف وعدها لهم وتتركهم في مهب ريح الضياع الاجتماعي والوظيفي.

 

ويتهم الأسرى المحررون السلطة باستخدامهم كدعاية انتخابية قبل تأجيلها نهاية ابريل الماضي، حيث وضعوا الوعود بتوظيفهم في خانة الدعاية، مشيرين الى أن السلطة لم تكن أصلا تملك النية لتوظيفهم واستيعابهم