18:06 pm 19 يونيو 2021

أهم الأخبار فساد

بالصور: وفد السلطة الذي أبرم اتفاق اللقاحات مع الاحتلال

بالصور: وفد السلطة الذي أبرم اتفاق اللقاحات مع الاحتلال

الضفة الغربية – الشاهد| نشرت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية صور فريق السلطة الذي أبرم اتفاق اللقاحات الفاسدة، والذي أشرف على نقل الشحنة الأولى منها للضفة الغربية يوم أمس الجمعة.

ويظهر في الصور عدد من موظفي وزارة الصحة الذين أوفدتهم مي كيلة لتسلم اللقاحات من الاحتلال، وكذلك بعض أعضاء هيئة الشؤون المدنية، والذين التقطوا صور تذكارية مع جنود الاحتلال وعدد من الموظفين الإسرائيليين في وزارة الصحة.

الاتفاق الذي كان ينص على نقل مليون ونصف جرعة من لقاح فايزر الأمريكي إلى مستشفيات الضفة من قبل الاحتلال تبين أنها تاريخ صلاحيتها يشارف على الانتهاء، وذلك مقابل أن تعطي السلطة نفس الكمية للاحتلال من اللقاح الجديد الذي ستتسلمه من شركة فايزر شهري سبتمبر وأكتوبر المقلبين.

السلطة وحكومة اشتية وبعد أن ثار الشارع الفلسطيني على الصفقة، اضطرت إلى التراجع عنها، فيما طالبت الفصائل والمؤسسات الحقوقية والأهلية بلجنة تحقيق وطنية محايدة في فضيحة صفقة اللقاحات من أجل الوصول إلى كافة التفاصيل والحقائق المتعلقة بهذه الصفقة.

وشدد القيادي في الجبهة الشعبية ذو الفقار سويرجو على ضرورة الوصول إلى الجناة "الذين ارتبكوا هذه الجريمة ومحاسبتهم بشكل علني وإعلان هذه المحاسبة للجمهور"، مؤكدا أن هذه الفضيحة جاءت "نتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة لعمل كل القطاعات في السلطة الفلسطينية".

كوارث وطنية

وأشار في تصريح صحفي، إلى أن السلطة تستغل "عدم وجود مجلس تشريعي"، إضافة إلى حالة التفرد بالقرار السياسي الفلسطيني وكافة القرارات المتعلقة بوزارات السلطة، معتبرا أن "الرقابة غائبة ولا حسيب ولا رقيب والنتائج كارثية".

وأكد أن ما جري هو صورة مصغرة عما يجري في السلطة الفلسطينية، مشددا على أنها "لم تعد أمينة على الشعب الفلسطيني، ويوضح ما جرى مدى التعاون والالتصاق بين السلطة ووزاراتها ودولة الاحتلال على حساب المواطن الفلسطيني".

وأوضح سويرجو الى أن الشعب هو الذي يدفع الثمن نتيجة لوجود هذه العلاقات بين السلطة ودولة الاحتلال، والتي أفرزت صفقة مهينة وفضيحة مدوية تتعامل مع حياة البشر باستهتار كبير.

وجدد تأكيده على رفض الجبهة الشعبية لكل أشكال التنسيق بين السلطة والاحتلال، وأضاف: "للأسف الشديد كوارث فعلية وأمنية يدفع ثمنها المواطن وأبناء الشعب، لذلك يجب الوقوف بشكل مستمر من خلال فضح هؤلاء".

 فضيحة سياسية

من ناحيته، أكد منسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عائد ياغي أن صفقة اللقاحات المنتهية صلاحيتها هي فضيحة سياسية وصحية وأخلاقية لسلطة رام الله، مشددا على أن هذا مؤشر آخر لغياب الرقابة والمحاسبة في السلطة.

وذكر في تصريح صحفي، أن هذه الصفقة لو مرت هذه الصفقة لكانت ستؤدي لكارثة صحية للفلسطينيين، وأضاف: "لا يوجد لدينا ثقة من بيانات الحكومة برام الله لأن البيان جاء بعد كشف وسائل الإعلام وفضح الصفقة، ولاحظنا خلال التعامل مع ملف كورونا العديد من التجاوزات والأخطاء لدى وزارة الصحة برام الله".

وتابع: "لا يوجد لدينا تواصل مباشر مع الصحة برام الله ولا توجد لدينا آلية للرقابة والمتابعة، والاحتلال مسؤول وفق القانون الدولي في توفير المعدات والمتطلبات الصحية لكن السلطة تنازلت عن هذا الحق بتواصلها مع الاحتلال".

وأكد أن مبررات السلطة واهية ولا يمكن أن تُصدق، وهي تتعامل مع الاحتلال ويجب عليها فضح الاحتلال ولا تتعاون معه بهذه الطريقة، مشددا على ضرورة إعادة الكرة لملعب القانون الإنساني الدولي وأن يتحمل الاحتلال مسؤولية احتلاله لفلسطين.

قضية رأي عام

من جهته، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، حسن خريشة، إن فضيحة اللقاحات أصبحت قضية رأي عام من حق المواطن الفلسطيني أن يتساءل عن الدور الحقيقي للجهات المختصة حول ذلك.

 وأكد خريشة في تصريح صحفي، أن المواطن يريد أن يعلم دور الجهات الرقابية سواء كانت الضابطة الجمركية أو الرقابة الدوائية والمالية ومكافحة الفساد ومؤسسة النزاهة والشفافية، والارتباط المدني.

وأوضح أن صلاحية اللقاحات كُشف عن طريق الاسرائيليين نتيجة الصراعات الداخلية على الساحة الإسرائيلية، لافتًا إلى أنهم كانوا يريدون ايصال رسالة أن اللقاحات منتهية الصلاحية ستصل للفلسطينيين والمجتمع الإسرائيلي سيحصل على أخرى حديثه.

وشدد على ضرورة وجود مسألة ومحاسبة للجهات المسؤولة عن تلك الواقعة، مُشيرًا إلى أن لا يوجد جهات رقابية حقيقة منتخبة تقوم بذلك الدور.

المس بالمواطنين

بدورها، دعت نقابة المهن الصحية لفتح تحقيق لبحث حيثيات صفقة اللقاحات مع شركة "فايزر" والاحتلال الإسرائيلي، التي أثارت انتقادات وجدلاً واسعاً في المجتمع الفلسطيني.

وقالت في بيان صحفي، اليوم السبت، إن "ما تم بخصوص هذه الشحنة غريب ومستهجن، وفيه تأويلات تحتاج لتوضيح أكثر من مجرد مؤتمر صحفي مرتبك، زاد الشكوك حول هذه الصفقة والشبهات والتساؤلات حولها".

مواضيع ذات صلة