07:53 am 11 أغسطس 2018

الصوت العالي

صرخة ألم من زوجة المعتقل لدى أجهزة السلطة مصعب قوزح!!

صرخة ألم من زوجة المعتقل لدى أجهزة السلطة مصعب قوزح!!

كتبت زوجة المختطف لدى أجهزة السلطة مصعب قوزح:


"محمد ..أو زر الورد كما أطلق والدك عليك هذا اللقب عند سماعه نبأ حملي بطفل ذكر.. فلذة كبدي.. طفلي المدلل.. بل أكثر من طفلي.. أنت رفيقي وصديقي وطفلي ونبض روحي ومؤنسي في هذه الحياة وهذه المحن.. منذ قدومك لهذه الحياه لم تبصر عيناك والدك لحظه ميلادك.. والدك الذي كان يتوق شوقا وتحرق نار اللهفه والحب والشوق قلبه لرؤيتك.. كان يعد الأيام والساعات حتى تأتي وتبصر عيناك النور ويروي ظمأ شوقه لك.. كان ينتظر ذلك اليوم على أحر من الجمر لكن أبت سجون الصهاينه الا ان تسرق فرحة هذه اللحظه من عائلتنا الصغيره التي ما أن اكتملت أركانها بقدوم محمد حتى غيبت سجون العدو مصعب.


أذكر ذلك اليوم الذي رأى فيه محمد لأول مره بعد أسبوعين من ميلاده.. وكان ذلك اللقاء في سجن مجدو ومن خلف الاسلاك الشائكه ومن خلف زجاج لعين حال بين محمد وابيه.. لا أنسى أبدا تلك النظرات الخاطفه والبريق الذي كان في عيون مصعب لحظه رؤيته "لزر الورد".. لم أر ابتسامة وفرحة في قلبه وعلى وجنتيه كتلك التي رأيتها يوم رؤيته لمحمد.. كان ذلك هو اللقاء الاول لمحمد.. محمد الذي أتم من عمره العام والنصف اليوم رأى مالا يراه أي طفل في هذا العمر.. ذهب الى محاكم الاحتلال لأول مره وكان لايزال في أحشائي وبعدها ذهب إلى سجون الاحتلال أكتر من مرة في زياره والده.. وبعدها الى سجون الأمن الوقائي في طولكرم أكثر من مره.. ثم مخابرات طولكرم.. ونهايه المطاف كانت في محكمه أريحا.. محمد لم يقبل حضن والده.. فهو اعتاد عليه حرا لا مكبل اليدين.. لم يرض بحضن والده ويداه مكبلتان بدأ بالصراخ والبكاء وشد "الكلفشات" من يد والده حتى يحررها ويحتضنه كما الحضن الذي اعتاد عليه كل يوم عند مجيئه من العمل.


كلها لحظات وأخذو مصعب من بيننا وذهبو به الى مقر المخابرات العامه في أريحا.. بعدها بدأ محمد بالصراخ والبكاء وضربي وهو ينادي بابا بابا.. لا أملك اجابة لذلك.. نظرت في عينيه والدمع يملئها.. تأملتها وقُلت له: ياصغيري.. لم تبلغ من العمر شيئا ورأيت ما رأيت في هذه الحياة من ظلم وقهر وحرمان.. لا أعلم أهكذا هي الطفوله التي يتغنى بها العالم.. أم أنها كُتبت على أطفال فلسطين هكذا؟؟!!!


كل الذي أعلمه أن طفلي تربى قبل أن يولد لهذا العالم الظالم على الحرية.. والعزة والكرامة.. وأن صاحب الحق سلطان ومهما بلغت الظلمات بعضها فوق بعض.. سيأتي يوم وننتزع حريتنا وكرامتنا وحقنا من بين أنياب ظالمينا أيّن كانوا.. لا تحزن ياصغيري فوالله أن والدك ولد عزيزا حرا وسيبقى هكذا وستكون على نهجه فأنت قطعة منه ما أرادك إلا حرا عزيزا صاحب حق لاتخشى في الله لومة لائم.. وإن زمن الظلم لن يطول ومصيره إلى زوال مهما طال..


زوجة المختطف السياسي مصعب قوزح "أم محمد"

رابط مختصر