10:05 am 21 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

تقرير حقوقي: أجهزة السلطة استغلت الطوارئ للتغول على الحريات وتوسيع الاعتقال السياسي

تقرير حقوقي: أجهزة السلطة استغلت الطوارئ للتغول على الحريات وتوسيع الاعتقال السياسي

رام الله – الشاهد| قالت مجموعة محامون أجل العدالة إن اجهزة السلطة استغلت فرض حالة الطوارئ من أجل زيادة الاعتقال السياسي وقمع حرية الرأي والتعبير، مشيرا الى أنه سجل أكثر من  100 حالة اعتقال منذ فرض الطوارئ.

 

وذكرت في بيان صحفي، حول التقرير الذي أصدره بخصوص "الاعتقال التعسفي خلال عام من حالة الطوارئ"، أن حالات الاعتقال تنوعت في محتواها بين الاعتقال السياسي والاعتقال على خلفية ممارسة حرية الرأي والتعبير والاعتقال على خلفية ممارسة النشاطات النقابية والاجتماعية.

 

وقالت: "انطلاقاً من دور المجموعة التي أخذت على عاتقها ومنذ سنوات؛ الدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته وفي ظل ما تشهده مدن الضفة الغربية المحتلة من استمرار حملات الاعتقال التي تمارسها أجهزة السلطة التنفيذية والتي لم تتوقف على الأقل منذ بداية نشأة المجموعة وبدء نشاطها  على الأرض، بل تزداد وتيرتها بين الفينة والأخرى".

 

وأضافت: "باشرت المجموعة منذ ما يزيد عن عام كامل وانطلاقاً مما سبق برصد وتوثيق حالات الانتهاكات التي مارستها أجهزة الأمن  والتي رافقت العشرات من حالات الاعتقال التي تابعتها المجموعة أمام النيابات العامة والمحاكم في مختلف محافظات الوطن على خلفية ممارسة حرية الرأي والتعبير أو على خلفية الانتماء السياسي أو بسبب النشاطات النقابية والاجتماعية".

 

وذكرت أنها تابعت ووثقت منذ عشية اعلان حالة الطوارئ الواقع في ٥-٣-٢٠٢٠ ولغاية  ٥-٣-٢٠٢١ ما يزيد عن مائة حالة، تناول التقرير ٧٩ حالة فقط، فيما رصدت المجموعة عدة حالات جرى توقيفها على ذمة المحافظ في اعتداء مباشر على صلاحيات الجهاز القضائي.

 

واعتبرت أن الاعتقال اداري لا يستند إلى أي نص قانوني يجيزه، هذا عدا عن حالات الاستدعاء التي وثقتها المجموعة بحق عشرات النشطاء.

 

وأوضحت أن التقرير سلط الضوء على مدى انسجام اعلان حالة الطوارئ مع تزايد حالات الاعتقال، ومدى قانونية تأثير اعلان حالة الطوارئ على الحقوق والحريات العامة المكفولة بموجب القانون الاساسي الفلسطيني، في الوقت الذي رصدت فيه المجموعة انتهاكات جسيمة تتنافى مع الغاية التي أُعلنت بسببها حالة الطوارئ.

 

وأشارت الى أن المجموعة تسعى من خلال هذا التقرير الى تعزيز مبدأ المراقبة والمسائلة على أعمال السلطة التنفيذية في ظل ما تتعرض له منظومة القضاء من تدخلات غير مبررة تهدف لتوفير غطاء قانوني للاعتقال التعسفي. 

 

ودعت المجموعة نيابة حقوق الإنسان ونادي القضاة والنقابات المهنية والمستقلة ومؤسسات ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للمساهمة في فرض الرقابة والمسائلة على أداء السلطة التنفيذية وتصويب مسارها بالشكل القانوني الذي يعزز مبدأ سيادة القانون وصيانة الحقوق والحريات العامة واحترام ضمانات المحاكمة العادلة في كافة الظروف.

 

شهادات مروعة

وكان عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي في الأراضي الفلسطينية، استمعوا خلال قاء قبل يومين، لشهادات عدد من النشطاء والمواطنين الذين أفرج عنهم من سجون السلطة خلال الأيام الماضية.

 

وقد قدم المفرج عنهم شهادات للتعذيب الذي تعرضوا له خلال فترات اعتقالهم ومحاكماتهم لدى تلك الأجهزة، والتي جاءت على خلفية سياسية وتحديداً بعد هبة القدس ومعركة سيف القدس.

 

جاء لقاء السفراء بالمفرج عنهم ضمن لقاء عقد السفراء في مكتب مجموعة محامون من أجل العدالة في مدينة رام، والذين استمعوا خلاله أيضاً عن المضايقات التي يتعرض لها فريق محامون من أجل العدالة والتحريض المستمر من أجهزة السلطة ومؤسسات حكومة اشتية ضدهم.

 

وضم الوفد الدبلوماسي الذي زار مقر المجموعة سفراء دول فلندا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وسويسرا وأيرلندا وهولندا والدنمارك.

 

وعبر ممثلو تلك الدول عن أهمية اللقاء وعن دور مجموعة محامون من أجل العدالة في التمثيل القانوني للمعتقلين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث انتهى اللقاء بضرورة التعاون ما بين المجموعة وممثلي الدول لمناصرة قضايا حقوق الإنسان في فلسطين وحماية مجموعة محامون من أجل العدالة ووقف التحريض ضدها