10:33 am 23 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

الطالب أسامة سعادة.. الاعتقال السياسي يهدم مستقبله ويحرمه التقدم لامتحانات التوجيهي

الطالب أسامة سعادة.. الاعتقال السياسي يهدم مستقبله ويحرمه التقدم لامتحانات التوجيهي

رام الله – الشاهد| بينما يتوجه طلاب الثانوية العامة التوجيهي الى أول امتحاناتهم النهائية غدا الخميس، يقبع الطالب أسامة سعادة معتقلا سياسيا في زنزانة صغيرة في سجن أريحا المركزي محروما من الحرية والكرامة الانسانية.

 

الشاب سعادة الذي بات في حكم المؤكد حرمانه من التقدم للامتحانات وما يعنيه ذلك من خطر على مستقبله، يخضع للاعتقال السياسي لليوم الـ39 تواليا، دون محاكمة أو عرض على قاض، ودون أن يعرف ما هي التهمة التي تم اعتقاله بموجبها.

 

ومن المقرر أن تبدأ غدا امتحانات الثانوية العامة في القدس والضفة وغزة، حيث سيتوجه 84598 طالبا لتقديم الامتحان، موزعين على 896 قاعة دراسية.

 

وتواصل أجهزة السلطة تنفيذ الاعتقالات السياسية على خلفية الفعاليات التي قام بها النشطاء والمواطنون نصرة للقدس وغزة خلال العدوان، كما قامت باعتقال عدد من المواطنين بتهم تتعلق بحرية الرأي ولتعبير.

 

مطالبات بوقف الاعتقال

وفي ذات السياق، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، رئيس السلطة محمود عباس بوقف التمديد لحالة الطوارئ بداية الشهر المقبل، وتعزيز الحريات العامة ووقف الاعتقال السياسي على خلفية حرية الرأي والتعبير.

 

وذكرت الهيئة أنها وجهت مخاطبة لعباس تطالبه فيها بعدم تجديد الطوارئ بداية الشهر القادم، وأهمية إعلان وقفها على الصعيدين الدولي والإقليمي، نظرًا لانتفاء الحاجة التي دفعت لإعلانها وتحسن الحالة الوبائية بشكل كبير.

 

 وقالت إن "المخاطبة بينت أن إحصاءات وزارة الصحة تظهر تراجعاً ملحوظاً في عدد الاصابات بفايروس كورونا، وانكسار المنحنى الوبائي، وبالتالي انتفاء الأسباب الموجِبة التي أدت لإعلان الطوارئ وتمديدها عدة مرات من مرة.

 

وفي ذات السياق، بينت الهيئة أنها رصدت في الآونة الأخيرة استمرار الاعتقالات والاستدعاءات التي تنفذها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لمواطنين بسبب ممارسة حقوقهم المشروعة، ولا سيما بسبب ما يكتبونه على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي والانتقادات التي يوجهونها للسلطات العامة.

 

حملات ضد الاعتقال

وأطلق نشطاء فلسطينيون حملةً إلكترونية لرفض الاعتقال السياسي الذي تقوم به أجهزة السلطة في الضفة.

 

وغرد ألاف المواطنين على هاشتاج "لا للاعتقال السياسي" عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأوضح القائمون على الحملة أن الهدف منها هو فضح الجرائم التي ترتكبها أجهزة السلطة بحق المعتقلين في سجونها.

 

وتأتي الحملة بعد ارتفاع وتيرة الاعتقالات السياسية بالضفة خلال الأسابيع الماضية، وتحديداً بعد انتهاء حرب غزة، وشملت الاعتقالات عشرات النشطاء السياسيين ومرشحين عن قوائم انتخابية معارضة.

 

استغلال قانون الطوارئ

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه مدير مجموعة محامون من أجل العدالة مهند كراجة أن أجهزة السلطة استغلت حالة الطوارئ التي فرضت في بداية آذار 2020 للتغول على السلطتين التشريعية والقضائية.

 

واتهم كراجة تلك الاجهزة بالقيام باعتقالات تعسفية على خلفية حرية الرأي والتعبير، رغم أن رئيس الحكومة محمد اشتية أكد أن قانون الطوارئ الذي جاء لمواجهة فيروس كورونا، لن يمس بالحريات، ولن يُستخدم لقمع الآراء المعارضة، لكن ما جرى على الأرض مخالفا لذلك تماما.

 

وشدد كراجة على أن مؤسسته وثقت المؤسسة 79 حالة اعتقال تعسفي لأسباب مختلفة خلال العام الأول من اعلان حالة الطوارئ، ونتوقع أن هناك آخرين تعرضوا للتوقيف والاعتقال لكنهم لم يوكلوا محاميا أو يقدموا شهادة أو شكوى لنا أو لغيرنا من مؤسسات حقوق الانسان، خشية من إعادة اعتقالهم من الأمن الفلسطيني.

 

وطالب كراجة بإلغاء قانون الطوارئ، لأن الحالة الوبائية لم تعد تتطلب بقاء هذا القانون، أو على الأقل تقييد استخدامه، كما يمكن اللجوء لقانون الصحة العامة وغيره من القوانين

مواضيع ذات صلة