19:05 pm 24 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

موجة استنكار ورفض لاغتيال الناشط نزار بنات على يد أمن السلطة

موجة استنكار ورفض لاغتيال الناشط نزار بنات على يد أمن السلطة

رام الله – الشاهد| تصاعدت موجة الاستنكار والرفض لجريمة اغتيال الناشط نزار بنات على يد أجهزة أمن السلطة فجر اليوم، حيث تعالت الدعوات بضرورة محاسبة القتلة أيا كانت مناصبهم ومواقعهم.

 

وقال مجلس منظمات حقوق الإنسان إن وفاة الناشط نزار بنات بعد وقت قصير من اعتقاله على أيدي الأجهزة الأمنية في مدينة الخليل، يأتي في سياسة منظمة وممارسات متكررة من الاعتقالات والملاحقة على خلفية الرأي.

 

تغول على الحريات

وذكر في بيان صحفي، أن هذه السياسية استهدفت مواطنين بعينهم ومنهم الناشط بنات، بطرق تعبر عن التعسف باستخدام السلطة، والاستهتار بالقانون ومنظومة الحقوق والحريات التي يكفلها القانون الأساسي الفلسطيني ومبادئ حقوق الإنسان وضمنها الاتفاقيات التي انضمت إليها دولة فلسطين.

 

وعبر عن صدمته البالغة بتلقي خبر وفاة الناشط بنات، المرشح السابق ونائب رئيس كتلة "الحرية والكرامة" لانتخابات المجلس التشريعي المُؤجلة، بعد وقت قصير من اعتقاله على أيدي الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة الخليل.

 

وأفاد المجلس أنه وفقاً للمعلومات الأولية، فقد اقتحمت فجر اليوم قوة أمنية مشتركة منزل عائلة الناشط بنات الواقع في جبل جوهر، جنوب الخليل، والتي تقع ضمن سيطرة قوات الاحتلال (H2) ويستدعي الوصول لها إجراء تنسيق كامل مع  الاحتلال، وشرع عناصرها بالاعتداء عليه بالضرب المبرح أثناء اقتياده إلى مركباتها ونقله، وخلال وقت قصير تم الاعلان عن وفاته.

 

وطالبت المجلس بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الظروف والممارسات التي سبقت ورافقت وأدت الى وفاة الناشط بنات، لديها صلاحيات واسعة في التحقيق والتقصي وإرساء المسؤولية السياسية والأمنية، وتقديم كافة المتورطين فيها للعدالة.

 

وأكد المجلس أن أعمال الاعتقال السياسي من قبل الأجهزة الأمنية المتصاعدة منذ تأجيل صدور مرسوم إجراء الانتخابات العامة، تُنذر بانزلاق دولة فلسطين نحو الدولة البوليسية، وتهدد السلم الأهلي.

 

اغتيال يشعل حربا أهلية

وفي ذات السياق، قال الائتلاف المدني لتعزيز السلم الاهلي وسيادة القانون انه تلقى بصدمة كبيرة وقلق بالغ خبر شبهة مقتل الناشط نزار بنات، في  ظروف غير انسانية خلال اعتقاله من قوات الأمن الفلسطيني.

 

وطالب الائتلاف الجهات الرسمية بالالتزام بنتائج لجنة التحقيق التي شكلتها مؤسستي الحق والهيئة المستقلة لحقوق الانسان كجهة مستقلة، مشددا على ضرورة محاسبة الفاعلين حال ثبوت الجريمة واحترام حق الناس في الحياة، وحقهم في التعبير والمشاركة، وانه يجرم الاعتقال السياسي ومنع الحريات العامة.

 

وقال الائتلاف "إن أي تقاعس عن الاسراع في كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة الفاعلين، من شأنه تهديد السلم الأهلي وزعزعة شعور المواطن بالأمان وهو ما يقوض ثقته في مؤسسات الدولة".

 

وحذر الائتلاف من التراخي في مواجهة الانتهاكات الأمنية وتكرارها، مطالبا المؤسسات الرسمية بالوقوف عند التزاماتها الملقاة على عاتقها بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان.

 

كما طالب المؤسسات الاهلية والكل الفلسطيني بالعمل بشكل متكامل ومنسجم من أجل الوقوف في وجه الاعتقال السياسي، وعدم افقاد الناس حقهم في الحياة، مؤكدا على ضرورة احترام المواثيق والمعاهدات الدولية التي انضمت لها فلسطين وخاصة المرتبطة بحقوق الانسان.

 

اغتيال مدبر

وكان الناشط بنات قد وقع ضحية اغتيال مدبر نفذته قوة أمنية مشتركة بين جهازي المخابرات والوقائي في مدينة دورا، حينما أقدمت على اغتياله بعد أن اقتحمت منزله في مدينة دورا فجر اليوم.

 

وذكرت مصادر عائلية أن القوة الكبيرة التي اقتحمت منزل بنات قامت بتفجير الأبواب، وانهالت على بنات بالضرب المبرح بالهروات والقضبان الحديدية على رأسه وهو ما زال في سريره.

 

 وأضافت: لم تهدأ نارهم بعد ذلك، بل قاموا بالتمثيل في جسده وهو كان ما زال على قيد الحياة وقاموا بجره على الأرض بطريقة لا تليق بأي مواطن فلسطيني ولا بأي ناشط سياسي.

 

وشددت المصادر العائلية أن نزار تم ضربه من قبل عشرات المسلحين على رأسه بأعقاب البنادق والمسدسات وتم نقله إلى جهة مجهولة، لتعلن مستشفى عالية الحكومي وفاة نزار ومن ثم يخرج المحافظ ببيان يقول فيه إن نزار توفي بنوبة قلبية.

 

تكرار محاولات الاغتيال

وكانت مصادر محلية في مدينة دورا، كشفت لموقع "الشاهد" أن الناشط نزار بنات تعرض لمحاولة اغتيال على يد أجهزة أمن السلطة بداية يونيو الجاري.

 

وأوضحت المصادر أن قوة من أجهزة السلطة أطلقت النار تجاه المنزل الذي كان يتواجد فيه بنات في 2 يونيو الجاري بالخليل، إلا أنه تمكن من الانسحاب من المكان دون أن يصاب بأذى.