08:50 am 26 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة

تصريحات قادة السلطة.. ترجمة لقرار باستباحة الدم الفلسطيني وإشعال حرب أهلية

تصريحات قادة السلطة.. ترجمة لقرار باستباحة الدم الفلسطيني وإشعال حرب أهلية

رام الله – الشاهد| يبدو أن قرار إشعال الحرب الأهلية في الشارع الفلسطيني قد تم اتخاذه في أعلى مستويات السلطة، وكانت باكورة تنفيذه هي عملية الاغتيال للناشط والمعارض السياسي نزار بنات في الخليل قبل يومين.

 

فسيل التصريحات التي تفوه بها عدد من قيادات السلطة وفتح يشير الى أن الدم الفلسطيني بات مستباحا، وان اغتيال نزار بنات لم يكن حادثا عرضيا او خطأ ارتكبه أفراد الاجهزة الامنية، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مصير معارضي السلطة ومتى ستحين لحظة تصفيتهم.

 

محافظ سلفيت اللواء عبدالله كميل، وبعد ان خرجت دعوات شعبية لمظاهرات منددة بالاغتيال ورافضة لسلوك السلطة، حاول ان يمرر رسائل دموية للمتظاهرين من قبيل التهديد المبطن بإطلاق النار عليهم وقتلهم.

 

وقال في تغريدة له على فسبوك : "هناك دعوة للتظاهر غداً من قوى مناهضة للسلطة وفي دمها الفكر الانقلابي، بنفس الوقت وحسب فهمنا لعقلية البعض فقد يبادروا بإطلاق النار باتجاه المتظاهرين لإلصاق التهمة بالسلطة.. انتبهوا وفوتوا الفرصة عليهم".

 

هذا الانطباع الظاهري بخوفه على المتظاهرين يعكس ريبة كبير بان يكون قرار استهدافهم بالرصاص قد تم وضعه على الطاولة، وان حديث كميل يأتي كمحاولة لنزع الاتهام عن تلك الاجهزة من ناحية، وتخويفا للمتظاهرين بأن دما سيسيل إن هم استمروا في الدعوة للتظاهر.

 

ورد متابعون على بوست اللواء كميل بالدعوة الى وقف التهديد بالدم لكل من يعارض السلطة، والمطالبة بمحاسبة كل من تورط في دم الناشط بنات، باعتبار أن الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يرضى باستمرار الوضع القائم من قبل السلطة وأجهزتها الامنية.

 

وكتب المواطن محمد علاونة موجها حديث للواء كميل: "يا صديقي، طلعو المواطنين لحتى يعترضو على نظام الضمان الاجتماعي اسمعنا نفس الكلام، طلعو عشان يعترضو على اتفاقيات مع الاحتلال، اسمعنا نفس الكلام، لايمت بدنا نضل نخون بالشعب يا دكتور، يعني الي فهمتو انو من يسفق للنظام فهو شريف ومن يعارضه خائن، وبعدين بالديباجة هاي".

وأضاف: "احنا أبناء فتح منتفق مع أمور في الحكم ومعارض ع أمور مو ضروري اسفق لكل كلمة وكل خطوة ، ما بتجبر الشعب يحكي امرك مولاي وانت غلط ، يجب التصحيح وتعديل الأمور، المرحلة الحالية قد تفقدنا الكثير ، يجب لملمة الجراح والقيادة بحكمة اكبر واتساع الصدر للغير .

 

كما كتب المواطن شريف خليف متخوفا من مغزى حديث المحافظ باحتمال قوي لحدوث اطلاق نار على المتظاهرين، وعلق قائلا: "للأسف الشديد دكتور ما افهمه مقدمه لما سيحدث من اطلاق نار على المتظاهرين".

 

هذا الموقف من كميل ليس وحيدا في مضمار تخويف الشعب بالدم والصاص، اذ سبقه موقف آخر لعماد كراكرة الناطق باسم هيئة الشؤون المدنية التي يرأسها حسين الشيخ، فقال هو الآخر عبر فيسبوك: ‏"لا تختبروا صبر حركة فتح والويل من غضبها، ومن يحاول المساس بها وبمؤسسات الدولة سيرى ما لم تتوقع عيناه أن تراه".

 

 

ورد عليه المواطنون بتذكيره بأن الشعب الفلسطيني لا يمكنه قبول أن تتحكم به طغمة صغيرة ربطت مصيرها بمصير المحتل، رغم انها مستعدة لإشعال نار الفتنة والحرب الاهلية للحفاظ على امتيازاتها ومكاسبها.

 

وكتب المواطن محمد شوملي: "لو ان بعضكم ، أشداء على محتلو الارض ! كما تبطشون وتنكلون في ابناء جلدتكم !!! عندما يتحول الثائر الى موظف يقبض راتب شهري ... فلا يحق لك ولا لأمثالك من مزابل الارض ، التباهي والتغني بدماء الاحرار القدماء".

 

أما المواطن عنان العجاوي، فكتب غاضبا على حديث كراكرة، وعلق بالقول: "قتلوا نزار بنات لأسباب شخصية، لأنه النجّار الشجاع الذي غزّ المسامير في عيونهم. وليس لأسباب وطنية، لأنّ المتغطين بالمشروع الوطني، الذين يرقصون على جثّة المعارض الشهيد".

وأضاف: "ولا مرّة كانوا سيقتلون بياع أراضي أو جاسوس أو حتى يغامرون بعملية إنزال خلف خطوط العدو لاعتقاله من مناطق سي، ولكن هذا كلّه حصل ضد نزار، بمرافعة وطنيّة وحزبية فجّة منزوعة الشرف، يسوقها اليوم من كانوا يسهرون في صفحة نزار مرعوبين من أن يكشف نزار أوراقهم".

 

وتابع: "أحد هؤلاء الذين تبنّوا الجريمة، عماد كراكرة، صهر حسين الشيخ أولًا، ثم مدير مكتبه ثانيًا، الذي يَعتبر قتل مواطن نائم، والتمثيل بجثته وتيتيم أطفاله الخمسة عملًا بطوليًا! ورسالة غضب لمؤسسات الدولة، التي تشغل زوجته منصب مدير عام في إحداها، ويشغل هو، وسيشغل ابنه مستقبلًا، كرسيًا بحجم القرابة والنسب".

 

 

اغتيال مدبر

وكان الناشط بنات قد وقع ضحية اغتيال مدبر نفذته قوة أمنية مشتركة بين جهازي المخابرات والوقائي في مدينة دورا، حينما أقدمت على اغتياله بعد أن اقتحمت منزله في مدينة دورا فجر اليوم.

 

وذكرت مصادر عائلية أن القوة الكبيرة التي اقتحمت منزل بنات قامت بتفجير الأبواب، وانهالت على بنات بالضرب المبرح بالهراوات والقضبان الحديدية على رأسه وهو ما زال في سريره.

 

وأضافت: لم تهدأ نارهم بعد ذلك، بل قاموا بالتمثيل في جسده وهو كان ما زال على قيد الحياة وقاموا بجره على الأرض بطريقة لا تليق بأي مواطن فلسطيني ولا بأي ناشط سياسي.

 

 وشددت المصادر العائلية أن نزار تم ضربه من قبل عشرات المسلحين على رأسه بأعقاب البنادق والمسدسات وتم نقله إلى جهة مجهولة، لتعلن مستشفى عالية الحكومي وفاة نزار ومن ثم يخرج المحافظ ببيان يقول فيه إن نزار توفي بنوبة قلبية.

 

واتهمت كلا من رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته محمد اشتية بالمسئولية الكاملة والمباشرة عن اغتيال ابنهم، مؤكدة أن السلطة هي الخصم في هذه القضية.

 

مواضيع ذات صلة