10:14 am 29 يونيو 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة

تفاصيل مرعبة.. ماجد فرج أمر بتصوير بنات عارياً وخطط لإشراك جهات عدة في الجريمة

تفاصيل مرعبة.. ماجد فرج أمر بتصوير بنات عارياً وخطط لإشراك جهات عدة في الجريمة

الضفة الغربية – الشاهد| كشف ضابط كبير في جهاز المخابرات العامة بالضفة الغربية، تفاصيل مرعبة لما قبل وأثناء وبعد عملية اغتيال الناشط نزار بنات جنوب الخليل نهاية الأسبوع الماضي على يد عناصر من أجهزة السلطة.

الضابط أكد أن عملية الاغتيال لم يكن مخطط لها بهذا الشكل، لولا شطط اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، والانزعاج الكبير من نزار بنات عقب الفيديو الذي علق فيه على فضيحة صفقة اللقاحات.

وأوضح الضابط أن بنات الذي شكل إزعاجاً للسلطة ولأجهزتها الأمنية منذ سنوات، كان التوقيت هذه المرة ضده، ورغم تلقيه تهديدات كثيرة عبر عدة أطراف خلال الفترة الماضية، إلا أن الاغتيال لم يكن مطروحاً على الطاولة، وكانت كل التهديدات التي تلقاها نزار سواء من أجهزة الأمن أو أفراد في التنظيم للتخويف والردع فقط، ولكن فكرة القتل لم تكن حاضرة في أية لحظة حسب معلوماتنا".

فضيحة صفقة اللقاحات

الضابط الذي لم تكشف وكالة شهاب عن هويته طرح سؤالاً "لكن ما الذي تغير الآن؟"، وأجاب، "أن تفجر فضيحة اللقاحات التي عقدها بصفقة فاسدة حسين الشيخ هي التي دحرجت الأحداث وصولاً إلى التصفية الجسدية لنزار بنات".

وأكد الضابط أن حسين الشيخ هو من أبرم صفقة تبادل اللقاحات مع الجانب الإسرائيلي بطلب الإسرائيليين أنفسهم وقد وقع اتفاقا معهم، وعندما تفجرت فضيحة قرب انتهاء مدة الصلاحية توجهت أصابع الاتهام لحسين الشيخ شخصياً، لا سيما وأن الجميع يعرف أنه يسيطر على وزارة الصحة بالكامل ويعتبرها بئر نفط يغرف منها ما يرد ووقت ما أراد، في ظل ضعف الوزيرة مي كيلة.

وأوضح أن ردود الفعل الشعبية والفصائلية والوطنية كانت حادة في نقد السلطة وحسين الشيخ حول اللقاحات، مستدركاً "لكن الرد الموجع جاء كالعادة من نزار بنات وهو ما استفز الجميع خصوصا وأنه تطرق لقضايا حساسة في الفيديو الذي نشره تعقيبا على اللقاحات".

الفيديو الذي خرج به بنات وصل لماجد فرج الذي كان في زيارة للولايات المتحدة عن طريق العميد ناصر العدوي مدير العلاقات الدولية.

وأوضح الضابط الكبير أنه "وفي ظل هذه الأجواء المحبطة تلقى اللواء ماجد فرج وهو في أمريكا ردود الأفعال الغاضبة في الضفة الغربية على فساد صفقة اللقاحات ووصله فيديو نزار بنات من الجهاز نفسه ومن حسين الشيخ الذي كان مضغوطا جدا، ليس من حجم الهجمة الشعبية عليه ولكن من خوفه بالإخلال بالاتفاق الذي وقعه مع الإسرائيليين" كما يؤكد المصدر.

ما قبل الاغتيال

وأوضح الضابط الكبير في جهاز المخابرات العامة بالضفة أنه وتحت وقع الضغط النفسي من التوبيخ الأمريكي لماجد فرج، كانت ردة الفعل الانفعالية موجهة نحو نزار بنات.

الضابط أكد أن "مدير العلاقات الدولية في الجهاز العميد ناصر عدوي قام بالاتصال عدة مرات بعدد من الزملاء في المقر بأمر من اللواء ماجد فرج لإيقاف نزار بنات عند حده وقد وصفه بالمرتزق وقال جملته المشهورة (اللي بدو يعري السلطة بنعريه احنا)".

ويضيف "في الوضع الطبيعي ناصر عدوي غير مخول أو مكلف بإصدار تعليمات للإدارات الأخرى في الجهاز خاصة في أمور الضبط والتنفيذ ولكن وجوده بجوار اللواء ماجد ومرافقته في السفر وضعته في موقف الناقل للأمر فأصدر التعليمات نقلا عن لسان اللواء ماجد فرج الذي وعد حسين الشيخ بمعالجة الموضوع وقال له إنه سيكون بعد يومين في رام الله".

وتابع: "ناصر عدوي كان ينقل تعليمات صارمة واستعراضية ونهائية وهذه طبيعته ولم يخترعها حديثا خصوصا في الاستعراض ونحن نعرف ذلك بحكم عملنا معه".

جريمة القتل

أما عن تفاصيل جريمة القتل، فقد كشف الضابط أن العميد العدوي كان يتابع أمور التحري عن مكان نزار بنات في اليوم السابق للاغتيال ويُبلغ اللواء ماجد بالتطورات، وقال إنه "يجب على الجميع معرفة أن جهاز المخابرات ما كان ينوي قتل نزار بنات ولكن اللواء ماجد طلب خلال رحلة عودته من أمريكا أن تكون العملية مشتركة مع جهاز الأمن الوقائي، وقد زود جهاز المخابرات، الأمن الوقائي بالمعلومات عن مكان البيت الذي يتواجد فيه نزار".

الضابط في جهاز المخابرات العامة فجر مفاجأة صادمة بقوله "لم يكن هناك أمر بالتصفية ولكن التحريض على نزار كان كبيراً جداً وجرى اختيار الأشخاص الذين نفذوا عملية الاقتحام والاعتقال بعناية من رام الله والخليل وهو ما يفسر عملية العنف في الاعتقال".

ويتابع، حسب معلوماتنا كان نزار متماسك رغم شدة الضرب في البداية حتى حمله في الدورية، ولكن الذي حصل هو أن نزار مات بعد هيجان الشباب خلال عملية الضرب وهم يصوروه في فيديو كي يرسلوا المقطع للواء ماجد فرج وللأسف كانوا يصوروه وهو عاري الجسد لأنهم فهموا كلام اللواء ماجد فرج الذي نقله المدعو ناصر عدوي حرفيا.

وشدد المصدر على "أن نزار توفي بعد أقل من ساعة وأربعين دقيقة من عملية الاعتقال ويا ريت يتم نشر تقرير الطب الشرعي كاملا ".

وأضاف "أن شباب القوة قد انصدموا من وفاته خصوصا بعد أن هدأوا وتلعثموا في كيفية التصرف وجرى إخبار المحافظ جبرين البكري فجرا كي يعلن الخبر وبتنسيق بين الجهاز والأمن الوقائي وهذه مصيدة وسخة من اللواء ماجد فرج لها علاقة بالصراعات الداخلية".

الإعلان عن الخبر

ويقول الضابط "إن أكبر خطأ ارتكبه محافظ الخليل هو أنه وافق على طلبهم وتولى عملية الإعلان عن وفاة نزار بنات وهذا يعود لأنه ارتبك، وكان الأفضل له أن يعتذر عن الإعلان ويجعل الأجهزة التي نفذت تعلن عن الوفاة ولكن اللواء ماجد فرج أراد أن لا يتحمل المسئولية وحده وأراد جر الفريق جبريل الرجوب وآخرين للمربع".