20:51 pm 3 يوليو 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة

بالأسماء.. عائلة بنات تكشف معلومات جديدة عن قتلة نزار

بالأسماء.. عائلة بنات تكشف معلومات جديدة عن قتلة نزار

الضفة الغربية – الشاهد| نشرت عائلة الناشط نزار بنات تفاصيل جديدة لجريمة اغتيال ابنهم على أيدي أجهزة السلطة قبل أكثر من أسبوعين جنوب مدينة الخليل، ووجهت الاتهامات لماهر أبو الحلاوة وفرج ناصر الدين وجبريل البكري وشادي القواسمة وعزيز الطميزي.

وقالت العائلة في بيان صادر عنها ونشرته صفحة الناشط نزار بنات على الفيسبوك مساء اليوم: "لدينا 27 متهم في القضية كلهم شاركوا،، منهم من قتل ومنهم من ضرب بالعتلة الحديدية ومنهم من كان سائقا للسيارات ومنهم أفرغ علب الغاز في فم الشهيد نزار".

وأضافت: " نكشف لكم التالي: ماهر أبو الحلاوة كان على رأسه كاميرا لتصوير عملية الاغتيال بهدف ارضاء أسياده في رام الله".

وتابعت العائلة في بيانها: "نوجه سؤال للمدعو فرج ناصر الدين "ضابط الاستخبارات" ما الذي كنت تفعله في هذه العملية؟ أليس من المفروض أن تكون مهمتك ومهمة جهازك ردع الأجهزة الأمنية من ارتكاب الجرائم؟ أم كانت مهمتك هي التأكد من القضاء بشكل نهائي على نزار؟!".

وأوضحت أن الاغتيال أكبر بكثير مما قد يبدو عليه، ووجهت في ختام بيانها رسالة لمحافظ الخليل جبريل البكري قائلة له: "لم ننساك ولن ننساك، ولن ننسى دورك في محاولة فبركة والتغطية على الأجهزة الامنية في قضية الاغتيال، فأنت كنت على علم مسبق بعملية الاغتيال وحاولت ان تنقذ الاجهزة الامنية بطريقة شاء الله ان تكشف من اللحظة الأولى".

وختم البيان: "نعلمكم جميعاً أن يد العدالة ستطولكم جميعاً دون استثناء"، كما وأرفقت العائلة بعض صورة القتلة.

هذا وشارك اثنين من القتلة الذين شاركوا في جريمة إعدام الناشط بنات في تظاهرة حركة فتح بالخليل مساء اليوم السبت، وهما ماهر أبو الحلاوة وفرج ناصر الدين.

 

أسماء القتلة

وكان القائمون على صفحة نزار بنات نشروا صور وأسماء اثنين من قتلة الناشط نزار بنات، والذي شاركوا بشكل مباشر في العملية وظهرت صورهم في تسجيلات الكاميرات.

وقالت الصفحة في منشور لها فجر الجمعة، "نكشف لكم اسمين رئيسيين شاركوا في الجريمة بشكل مباشر: عزيز الطميزي برتبة عقيد لدى جهاز الأمن الوقائي كان يرتدي فست الأمن الوقائي شارك في القتل وقام بتهديد الشهود على العملية وأخبرهم بأنه "راجعلكم" كدلالة واضحة أن الاغتيال لن يتوقف على نزار فقط وانما على الشهود أيضا".

والثاني هو شادي القواسمة: مشارك في عملية الاغتيال بشكل مباشر في الضرب بهراوة وكان سائق السيارة التي نقلت الشهيد نزار.

هدم النظام

وأعلنت عائلة الناشط نزار بنات والذي اغتالته عناصر من أجهزة السلطة جنوب الخليل قبل أكثر من أسبوعين أن ثمن دم ابنهم نزار هو هدم النظام السياسي الفاسد في الضفة.

هذا وشارك عدد من أفراد عائلة بنات في التظاهرة الحاشدة التي شهدها دوار المنارة وسط رام الله للتنديد باغتيال نزار، وللمطالبة برحيل رئيس السلطة وزعيم حركة فتح.

كما وأعلنت العائلة عن إطلاق منحة تعليمية للطلبة في الجامعات الفلسطينية باسم "منحة الشهيد نزار".

هذا وردد المتظاهرون على دوار المنار شعارات "ارحل ارحل يا عباس"، "والتنسيق ليش ليش واحنا تحت رصاص الجيش"، "يا للعار ويا للعار السلطة قتلت نزار"، "من اشتية لعباس شربتونا مر الكاس"، "شو هالحال شو هالحال احتلال واحتلال.. اعتقال واغتيال"، "ارحل ارحل يا دجال.. مهما تقتل مهما تحاصر أرض الوطن ما بنغادر".

تفاصيل مرعبة

وكشف ضابط كبير في جهاز المخابرات العامة بالضفة الغربية، تفاصيل مرعبة لما قبل وأثناء وبعد عملية اغتيال الناشط نزار بنات جنوب الخليل نهاية الأسبوع الماضي على يد عناصر من أجهزة السلطة.

الضابط أكد أن عملية الاغتيال لم يكن مخطط لها بهذا الشكل، لولا شطط اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، والانزعاج الكبير من نزار بنات عقب الفيديو الذي علق فيه على فضيحة صفقة اللقاحات.

وأوضح الضابط أن بنات الذي شكل إزعاجاً للسلطة ولأجهزتها الأمنية منذ سنوات، كان التوقيت هذه المرة ضده، ورغم تلقيه تهديدات كثيرة عبر عدة أطراف خلال الفترة الماضية، إلا أن الاغتيال لم يكن مطروحاً على الطاولة، وكانت كل التهديدات التي تلقاها نزار سواء من أجهزة الأمن أو أفراد في التنظيم للتخويف والردع فقط، ولكن فكرة القتل لم تكن حاضرة في أية لحظة حسب معلوماتنا".

فضيحة صفقة اللقاحات

الضابط الذي لم تكشف وكالة شهاب عن هويته طرح سؤالاً "لكن ما الذي تغير الآن؟"، وأجاب، "أن تفجر فضيحة اللقاحات التي عقدها بصفقة فاسدة حسين الشيخ هي التي دحرجت الأحداث وصولاً إلى التصفية الجسدية لنزار بنات".

وأكد الضابط أن حسين الشيخ هو من أبرم صفقة تبادل اللقاحات مع الجانب الإسرائيلي بطلب الإسرائيليين أنفسهم وقد وقع اتفاقا معهم، وعندما تفجرت فضيحة قرب انتهاء مدة الصلاحية توجهت أصابع الاتهام لحسين الشيخ شخصياً، لا سيما وأن الجميع يعرف أنه يسيطر على وزارة الصحة بالكامل ويعتبرها بئر نفط يغرف منها ما يرد ووقت ما أراد، في ظل ضعف الوزيرة مي كيلة.

وأوضح أن ردود الفعل الشعبية والفصائلية والوطنية كانت حادة في نقد السلطة وحسين الشيخ حول اللقاحات، مستدركاً "لكن الرد الموجع جاء كالعادة من نزار بنات وهو ما استفز الجميع خصوصا وأنه تطرق لقضايا حساسة في الفيديو الذي نشره تعقيبا على اللقاحات".

الفيديو الذي خرج به بنات وصل لماجد فرج الذي كان في زيارة للولايات المتحدة عن طريق العميد ناصر العدوي مدير العلاقات الدولية.

وأوضح الضابط الكبير أنه "وفي ظل هذه الأجواء المحبطة تلقى اللواء ماجد فرج وهو في أمريكا ردود الأفعال الغاضبة في الضفة الغربية على فساد صفقة اللقاحات ووصله فيديو نزار بنات من الجهاز نفسه ومن حسين الشيخ الذي كان مضغوطا جدا، ليس من حجم الهجمة الشعبية عليه ولكن من خوفه بالإخلال بالاتفاق الذي وقعه مع الإسرائيليين" كما يؤكد المصدر.

ما قبل الاغتيال

وأوضح الضابط الكبير في جهاز المخابرات العامة بالضفة أنه وتحت وقع الضغط النفسي من التوبيخ الأمريكي لماجد فرج، كانت ردة الفعل الانفعالية موجهة نحو نزار بنات.

الضابط أكد أن "مدير العلاقات الدولية في الجهاز العميد ناصر عدوي قام بالاتصال عدة مرات بعدد من الزملاء في المقر بأمر من اللواء ماجد فرج لإيقاف نزار بنات عند حده وقد وصفه بالمرتزق وقال جملته المشهورة (اللي بدو يعري السلطة بنعريه احنا)".

ويضيف "في الوضع الطبيعي ناصر عدوي غير مخول أو مكلف بإصدار تعليمات للإدارات الأخرى في الجهاز خاصة في أمور الضبط والتنفيذ ولكن وجوده بجوار اللواء ماجد ومرافقته في السفر وضعته في موقف الناقل للأمر فأصدر التعليمات نقلا عن لسان اللواء ماجد فرج الذي وعد حسين الشيخ بمعالجة الموضوع وقال له إنه سيكون بعد يومين في رام الله".

وتابع: "ناصر عدوي كان ينقل تعليمات صارمة واستعراضية ونهائية وهذه طبيعته ولم يخترعها حديثا خصوصا في الاستعراض ونحن نعرف ذلك بحكم عملنا معه".

جريمة القتل

أما عن تفاصيل جريمة القتل، فقد كشف الضابط أن العميد العدوي كان يتابع أمور التحري عن مكان نزار بنات في اليوم السابق للاغتيال ويُبلغ اللواء ماجد بالتطورات، وقال إنه "يجب على الجميع معرفة أن جهاز المخابرات ما كان ينوي قتل نزار بنات ولكن اللواء ماجد طلب خلال رحلة عودته من أمريكا أن تكون العملية مشتركة مع جهاز الأمن الوقائي، وقد زود جهاز المخابرات، الأمن الوقائي بالمعلومات عن مكان البيت الذي يتواجد فيه نزار".

الضابط في جهاز المخابرات العامة فجر مفاجأة صادمة بقوله "لم يكن هناك أمر بالتصفية ولكن التحريض على نزار كان كبيراً جداً وجرى اختيار الأشخاص الذين نفذوا عملية الاقتحام والاعتقال بعناية من رام الله والخليل وهو ما يفسر عملية العنف في الاعتقال".

ويتابع، حسب معلوماتنا كان نزار متماسك رغم شدة الضرب في البداية حتى حمله في الدورية، ولكن الذي حصل هو أن نزار مات بعد هيجان الشباب خلال عملية الضرب وهم يصوروه في فيديو كي يرسلوا المقطع للواء ماجد فرج وللأسف كانوا يصوروه وهو عاري الجسد لأنهم فهموا كلام اللواء ماجد فرج الذي نقله المدعو ناصر عدوي حرفيا.