19:00 pm 6 يوليو 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة

خبراء أمميون: ما جرى مع نزار بنات عمل إجرامي ويجب محاسبة المتورطين

خبراء أمميون: ما جرى مع نزار بنات عمل إجرامي ويجب محاسبة المتورطين

الضفة الغربية – الشاهد| أعرب خبراء حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة، عن مخاوف جدية بشأن عدد من اعتداءات وانتهاكات أجهزة السلطة ضد منتقدي السلطة الحاكمة، بما في ذلك وفاة ناشط معروف ومرشح للمجلس التشريعي، في الحجز نتيجة الضرب.

وقال الخبراء في بيان لهم مساء اليوم الثلاثاء: إن موت نزار بنات في الضفة الغربية المحتلة بعد وقت قصير من اعتقاله من قبل أجهزة السلطة ليلة 24 يونيو له ما يجعله بمثابة عمل إجرامي، والتقارير الأولية تشير إلى أنه تعرض للضرب المبرح بالهراوات الفولاذية أثناء اعتقاله في منزله من قبل أجهزة السلطة ثم توفي بعد عدة ساعات في حجزهم.

وأضاف الخبراء "يجب التحقيق في وفاته بطريقة محايدة وشفافة بشكل كامل وبما يتوافق مع بروتوكول مينيسوتا بشأن التحقيق في الوفاة المحتملة غير القانونية.

وشدد البيان أنه إذا أظهر التحقيق أن وفاته كانت جريمة قتل، فيجب محاسبة المسؤولين عنها بالكامل، بغض النظر عن الرتبة أو القيادة، ويجب تقديم تعويضات كاملة لأسرة السيد بنات، كما يجب نشر نتائج التحقيق، بما في ذلك نتائج تشريح جثة السيد بنات كاملة.

وتابع الخبراء في بيانهم: "كان بنات ناشطاً يعلق بشكل منتظم على وسائل التواصل الاجتماعي الفلسطينية، وكان يستهدف بانتقاداته الحادة مجموعة من الشخصيات البارزة في الحياة السياسية، كما أثار قضايا تتعلق بادعاءات الفساد، وإدارة جائحة COVID-19، والعلاقة الأمنية بين السلطة والجيش الإسرائيلي، وإساءة استخدام السلطة العامة، كما كان مرشحًا معارضًا في الانتخابات الفلسطينية التي تم تأجيلها مؤخراً".

وذكر الخبراء أن أجهزة السلطة اعتقلت بنات عدة مرات، كما تعرض منزله في قرية دورا مؤخراً لإطلاق نار من قبل مجهولين، وتلقى تهديدات بالقتل.

وأوضح الخبراء أنه من المؤكد أن انتقادات بنات العلنية، مهما كانت قاسية، فإنها محمية وفق معايير حقوق الإنسان الأساسية لحرية التعبير وتكوين الجمعيات، وقد صادقت السلطة الفلسطينية على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يضمن حق اعتناق الآراء دون تدخل وحرية التعبير عن المعلومات والأفكار على اختلاف أنواعها.

وتابع "إن قدرة النقاد على ممارسة هذه الحريات ومحاسبة الحكومات والسلطات العامة هي وسيلة حيوية لقياس مدى التمتع أو مدى ضآلة التمتع بالحريات العامة في المجتمع".

ولفت الخبراء أنه بعد وفاة بنات، اندلعت مظاهرات في رام الله ومدن أخرى في الضفة الغربية مع متظاهرين يطالبون بالعدالة والمحاسبة، وقد قوبلت المظاهرات بالقوة المفرطة وغير المبررة من قبل أجهزة السلطة.

وقال الخبراء "نشعر بقلق بالغ إزاء الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الفلسطينية ضد المتظاهرين، بما في ذلك مزاعم الهجمات التي نفذها أشخاص لا يرتدون الزي العسكري واستهداف النساء الحاضرات في المظاهرات".

وذكر بيان الخبراء أنه قبل عدة أيام من وفاة بنات، اعتقلت أجهزة السلطة عيسى عمرو، المدافع عن حقوق الإنسان الذي يحظى باحترام دولي في الخليل، بعد أن كتب على وسائل التواصل الاجتماعي منشوراً ينتقد السلطة الفلسطينية، ثم أطلق سراحه في اليوم التالي، وفي السنوات الأخيرة، تعرض السيد عمرو بشكل منتظم للمضايقات والاحتجاز والتهم الأمنية من قبل كل من الجيش الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.

وأكد الخبراء على أنه "يقع الالتزام باحترام حقوق الإنسان وحمايتها وإعمالها على عاتق السلطة المختصة التي تمارس السلطة، وعلى الرغم من الاحتلال الإسرائيلي القاسي، فإن المجتمع المدني الفلسطيني له كل الحق في مطالبة قادته السياسيين والأمنيين بالوفاء بوعودهم الرسمية بالالتزام بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان".

* الخبراء: السيد مايكل لينك ، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

* السيد موريس تيدبال بينز ، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي.

* السيدة إيرين خان ، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير.

دعوات لاحترام حقوق الانسان

وأعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في فلسطين، اليوم الثلاثاء، عن قلقه العميق إزاء استمرار القيود المفروضة على حرية التعبير وحرية التجمع من قبل أجهزة السلطة.

وذكر المكتب أن أجهزة السلطة اعتقلت حوالي 20 شخصًا، بينهم صحفي وعدد من المدافعين عن حقوق الإنسان، ومحامي وأفراد عائلاتهم، وكثير منهم تم اعتقالهم بعنف، لافتًا إلى أنه ما يزال 10 أشخاص على الأقل رهن الاعتقال.

وجدد مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة دعوته لجميع أجهزة السلطة لاحترام وضمان حرية التعبير والتجمع والإفراج عن أي شخص معتقل لممارسة هذه الحريات المحمية.

قمع وسحل

وكانت أجهزة السلطة قمعت وسحلت المتظاهرين على دوار المنارة مساء أمس، وكذلك فعلت بالمعتصمين أمام مركز شرطة البالوع والذي كانوا يطالبون بالإفراج عن المتظاهرين ومنهم طلاب في جامعة بيرزيت وكتاب ومحامين وصحفيين.

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة مساء أمس الاثنين، إن أجهزة السلطة اعتقلت 9 نشطاء من دوار المنارة، عرف منهم عمر عساف، خالد عودة الله، تيسير الزبري، أدهم كراجة، بشير الخيري، أحمد الخاروف، وأُبّي العابودي واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، فيما اعتقلت أكثر من 10 مواطنين من أمام مركز شرطة البالوع.

سلوك قمعي

فيما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ما جرى بالأمس من تطاول واعتداء واعتقال لعديد من المواطنين ومن بينهم رموز وطنية وشابات تعرضن للسحل والاعتداء والتحرش نتيجة مشاركتهم في وقفة مشروعة هو أمر مدان.

ودعت الجبهة في تصريح صحفي صادر عنها مساء اليوم الثلاثاء، إلى معالجة جذرية لجريمة اغتيال نزار بنات من خلال لجنة تحقيق وطنية تقود إلى إجراءات حاسمة بحق مرتكبيها، وإلى حماية الديمقراطية وحقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم، وضد القمع والاستبداد واستخدام أجهزة السلطة ضد هذه الحقوق التي كفلها القانون، ما هو إلا استمرار لذات النهج الذي يدير الظهر للقانون ولمطالب الجماهير.

ودعت الشعبية قيادة السلطة إلى تغليب المصلحة الوطنية، والتوقف عن سلوكها العنيف والقمعي إزاء المتظاهرين والمعتصمين، والالتزام بالقانون الذي كفل لهم حق التظاهر والتعبير عن آرائهم، والاستجابة العاجلة لمطالب الجماهير، والإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف التعديات على الحريّات والتوقف عن المعالجات الأمنية بما فيها الاستدعاءات والملاحقات التي من شأنها أن تفاقم من الأزمة الداخلية.

وطالبت باعتماد المعالجات الوطنية في ذلك والتي يمكن البناء عليها من أجل المعالجة الأشمل للأزمة الوطنية من خلال الانتخابات الشاملة التي تعيد بناء النظام السياسي وتكفل التعددية والشراكة في التقرير بالشأن الوطني، وفي استنهاض المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز مكانتها التمثيلية ولقيادة النضال الوطني وفق استراتيجية وطنية موحدة.

أما الجبهة الديمقراطية فاعتبرت أن الطريق نحو تهدئة الأجواء وتخفيف احتقان الشارع في الضفة يبدأ بمحاسبة المسؤولية والمتورطين بمقتل نزار بنات وليس بحظر التظاهر والاعتقالات السياسية التي ترفع توتر الشارع.

انزلاق لمربعات خطيرة

من جانبها، حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من الانزلاق لمربعات أكثر خطورة عما شهدناه خلال الأيام الماضية، بعد تواصل مسلسل التعديات على الحقوق المدنية والحريات العامة، وقمع المسيرات السلمية التي اعقبت مقتل الناشط نزار بنات اثناء اعتقاله من قبل أجهزة السلطة.

واعتبرت الشبكة في بيان صحفي لها مساء اليوم الثلاثاء، أن هذا السلوك استمرارا لذات السلوك غير المبرر، والذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية على المجتمع الفلسطيني، وإمعان من قبل الجهات الرسمية في ايجاد حلول عبر بوابة الأمن بدل الذهاب لمعالجات لجذر القضية.

وطالبت الشبكة بمحاسبة المتورطين في مقتل بنات، والعمل على تطبيق القانون، وصون الحريات العامة، وحق التجمع السلمي، وحرية الرأي والتعبير اللتين يكفلهما القانون، وهو ما ينذر بتفاقم الازمات الداخلية المتعاقبة.

وأضافت: بالإمكان تجنيب المجتمع الفلسطيني المزيد من المعاناة اذا ما توفرت الارادة لإيجاد معالجات واضحة وبخطوات محددة ترسم خارطة طريق جديدة تفضي لإنهاء المشهد الكارثي الداخلي باتجاه التوحد لمواجهة سياسات الاحتلال، ومخططاته العدوانية في القدس، والاراضي الفلسطينية".

ودعت الشبكة في بيانها لعقد لقاء وطني موسع يضم جميع الأطراف، واطلاق وثيقة شرف يتعهد الجميع فيها باحترام الحقوق الاساسية للمواطن، ويوقف التغول الحاصل من قبل السلطة التنفيذية يكبح جماح حالة الاستعصاء الداخلي، ويزيل التخوف من التحول لنظام بوليسي يصادر الحريات والحقوق، ويضرب النسيج الاجتماعي لمجتمع يتوق للحرية والانعتاق من الاحتلال.

وختمت الشبكة بيانها "هذا نداء العقل والضمير لكل الغيورين على صورة البلد التي ترسخت خلال الاسابيع الماضية في وحدة ميدانية كفاحية في القدس والضفة وقطاع غزة والداخل الفلسطيني والشتات، وهي الصورة الطبيعية لشعب محتل حملت معها كل معاني التضامن الدولي، والتكاتف الداخلي وشعر الجميع بالفخر ونشوة الاعتزاز ان الاوان للعمل قبل فوات الأوان".

كلمات مفتاحية: #أجهزة السلطة #نزار بنات #قمع #سحل #تحرش

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة