22:02 pm 14 يوليو 2021

أهم الأخبار فساد

رئيس الغرفة التجارية في طولكرم: طفح الكيل ولن نسكت على مشكلة الكهرباء

رئيس الغرفة التجارية في طولكرم: طفح الكيل ولن نسكت على مشكلة الكهرباء

الضفة الغربية – الشاهد| أعلن رئيس الغرفة التجارية في محافظة طولكرم إبراهيم أبو حسيب أن مشكلة الكهرباء التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات وصلت إلى حد لا يطاق وأثرت على جميع مناحي الحياة.

وقال حسيب في تصريحات إذاعية مساء اليوم الأربعاء: "من حق المواطن في طولكرم أن يتزود بالكهربائي كأي مواطن آخر، ونسعى مع الجهات الشريكة للضغط في سبيل حل هذه المشكلة العالقة منذ سنوات والتي أثرت بشكل كبير على الاستثمارات القائمة أو الجديدة في المحافظة".

وأضاف: "لقد طفح الكيل ولن نسكت بعد الآن على المشكلة"، محملاً حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية المسئولية عن المشكلة خصوصاً وأن ما تم تزويده من أمبيرات للمحافظة لم يكن كافياً ولا يفي باحتياجات المواطنين.

وأوضح أبو حسيب أنه وبسبب مشكلة التيار الكهربائي تضطر بلدية طولكرم إلى قطع إنارة الشوارع ليلاً للتخفيف من ضغط الأحمال الزائدة على الكهرباء ما يؤثر على حركة المواطنين وتسوقهم في الوقت الذي من المفترض أن تشهد فيه الأسواق حركة نشطة للمواطنين.

قطع الكهرباء لساعات طويلة

وأعلنت بلدية طولكرم قطع التيار الكهربائي عن كامل المدينة اليوم الأربعاء 14-7-2021 من الساعة 8 صباحا حتى الساعة 4 عصرا، بحجة قطع الكهرباء من قبل شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية.

لكن المبرر لم يقنع أي من المواطنين الذين عرفوا البلدية بتاريخ من الكذب والفساد في السنوات الأخيرة، بعد أن كانت من أغنى وأكبر البلديات في عهد المرحوم حلمي حنون.

وتحدث موظف سابق في بلدية طولكرم لـ "الشاهد" عن بعض الأسباب الرئيسية التي أدت بالبلدية إلى التدهور ما يسبب معاناة كبيرة وخسائر لطولكرم.

وأشار إلى اعتراف صريح من رئيس البلدية محمد يعقوب الذي قال في فبراير 2018 إن الواسطة والمحسوبية في كل مكان حتى في بلدية طولكرم التي تجاوزت مديونيتها 170 مليون شيكل.

فساد بلدية طولكرم

وأكد الموظف لـ"الشاهد" أن بلدية طولكرم تعاني من حالة فساد إداري ومالي وتسيب وغياب للمحاسبة والشفافية، ينعكس ذلك على جودة الخدمات المقدمة لأكثر من مائة ألف نسمة في المدينة.

ومنذ وفاة المرحوم حنون عام 1998، تعاقب على بلدية طولكرم العديد من المجالس لكنها عانت من تغول متنفذين في تنظيم فتح، اعتبروها منجما خاصا لجيبوهم، وموردا لتغطية مناسبات خاصة مثل تكاليف استقبال أسير محرر بآلاف الشواكل !!، ما أودى بالبلدية اليوم للغرق في ديون لا متناهية.

وشهدت بلدية طولكرم واحدة من أشهر قضايا فساد التوظيف، حينما فرض أمين سر فتح مؤيد شعبان على البلدية توظيف أكثر من 60 من كوادر التنظيم وأقربائهم.

هذا بالإضافة للتضخم الوظيفي نتيجة لسلسلة من التعينات المشابهة، تعاني بلدية طولكرم من ضعف الكادر غير المؤهل لتنفيذ المهام المنوطة بالوظيفة، مثل إدارة عملية الكهرباء.

ولفت المتحدث لـ "الشاهد" أن الكثير من إعلانات قطع الكهرباء لا تمت لصلة لمبرراتها العلنية، فبعضها يجري لسوء تقدير من المهندسين، أو لضمان وصول الكهرباء لمواقع متنفذين، أو بسبب إصلاحات في غير موعدها المناسب.

غياب التخطيط

إضافة إلى الأسباب السابقة، فقد فشلت بلدية طولكرم في التخطيط لمواكبة الطاقة الكهربائية مع تزايد الاحتياج الطبيعي بسبب تزايد السكان، والأنشطة الطبيعية وتزايد الاعتماد على الأجهزة الكهربائية وبناء عدد من المجمعات التجارية.

كما أدى الفساد إلى تعطيل المشاريع التي حاول تنفيذها عدد من أبناء طولكرم المخلصين، مثل إقامة مشاريع الطاقة الشمسية التي توفر الطاقة الكهربائية وتساهم في التخفيف من الأزمة.

وفي مثال واضح على تعطيل المشاريع لمصالح متنفذين، تم سرقت مشروع بتمويل خارجي لتطوير متنزه البلدية.

وجرى تنفيذ بعض الإصلاحات الشكلية في المتنزه، وسرقت الجزء الأكبر من التمويل، والإبقاء على المتنزه على حاله الذي لا يليق ببلدية تأسست منذ 135 سنة !.

كما لم تطور بلدية طولكرم أي متنزه جديد لخدمة السكان، بينما أنشأت السلطة في رام الله التي تحظى باهتمام خاص العديد من المتنزهات والمرافق على مستوى عالي من الجودة.

ولم يسلم أي مشروع لتطوير مداخل المدينة وشوارعها من سرقة مخصصاته، فيما تترك الطرق بحفر عديدة كشاهد على الفساد المستشري.

مواضيع ذات صلة