14:12 pm 19 يوليو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

حاميها حراميها.. هيئة مكافحة الفساد التي يدعهما المفسدون ولا تحاسبهم

حاميها حراميها.. هيئة مكافحة الفساد التي يدعهما المفسدون ولا تحاسبهم

رام الله – الشاهد| يحرص رئيس السلطة محمود عباس على متابعة عمل هيئة مكافحة الفساد في السلطة، ليس من أجل تعزيز دورها وحثها على بل الجهد، ولكن من أجل استخدامها كواجهة لتحسين صورته بين الجمهور من جهة، وسيفا يعاقب به مخالفيه من الجهة الأخرى.

 

ويستأثر عباس لنفسه بسلطة مطلقة في تعيين وعزل رؤساء الهيئة، رغم أنه من المفترض أن تكون مستقلة عن السلطة التنفيذية حتى تتمكن من ممارسة مهامها بمصداقية واستقلالية في محاسبة الفاسدين.

 

وجاءت صورة استقبال عباس لرئيس الهيئة رائد رضوان، لكي تذكر الموطنين بأنه لا أمل يرجى من تلك الهيئة، التي لاحقت بالاتهامات بالفساد كبار موظفيها، بل ورؤسائها، ليصدق فيها المثل القائل "حاميها حراميها".

 

وتفاعل المواطنون مع هذه الصورة، فرأى البعض ان الهيئة لا تعدو كوناه جسما إضافيا من اجسام السلطة التنفيذية اتي تقوم بخدمة عباس وحاشيته، وذهب البعض الاخر الى التساؤل عن مصير عشرات الشكاوى التي وجهوها للهيئة وتتعلق بوقائع فساد مثبتة، لكن لا مجيب.

 

وكتب الناشط والباحث القانوني عصاد عابدين، متسائلا عن مصير عشرات التقارير الرقابية التي تسلمها رئيس السلطة محمود عباس، ولم يتم التحقيق في أي منها، وعلق قائلا: "السيد الرئيس المنتهية ولايته صار مستلم أكوام من التقارير الرقابية من المؤسسات مؤخراً، معقول مكتوب فيها إنجازات غير محسوسة، طب في حد بِقرأها، هاد النظام بِسخسِخ على قصة التقارير واللجان".

 

أما الناشط ضد الفساد فايز السويطي، فكتب مستغربا من اتمار تجاهل الشكاوى التي تقدم بها ضد بعض الشخصيات الفاسدة، وعلق قائلا: "اذا رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية طلع فاسد ماذا ترجون من هيئة لم تعاقب حوتا واحدا على مدى 11 عام من تاسيسها، وبطلع فخامتو يقول اتحدى ان الشكاوى التي تصل الهيئة تتابع جميعها".

وأضاف: "والله العظيم يا ريس اني قدمت شكوتين للهيئة عام 2013 احداها قضية  تزوير واخرى  قضية تزييف توقيع ولم اتلق ردا حتى الان مع تجديد الشكاوى والمطالبة بالرد عدة مرات".

 

أما المواطن عمران الشريف، فذكر ان سلوك هيئة الفساد بتجاهل الشكاوى الحقيقية هو سوك مقصود، وان الرد عليها سيكون بعد زوال أصل الفساد وهو السلطة، وعلق قائلا: "ستتلقى الرد بعد زوال الاحتلال وأذناب الاحتلال حراس المستوطنات لصوص المال العام، على فكره الحرمنة بالسلطة بلشت من اول يوم تاسست في السلطة، ومن قبل ذلك لسنين طويله جدًا".

 

أما المواطن نزار شهاب، فعلق ساخرا على عدم محاسبة الفاسدين، وكتب مخاطبا رئيس السلطة محمود عباس: "انا اقترح على سيادتكم حلها وتوفير مصاريفها لأن بلدنا لا يوجد فيه فاسدين والدليل انه منذ تأسيس الهيئة حتى هذه اللحظة لم يتم محاسبة فاسد واحد".

 

اما المواطن ثابت القدومي، فاستعرض مثالا شخصيا على عدم مصداقية الهيئة في محاربة الفاسدين، وعلق قائلا: "قضية فساد ارسلتها للهيئة فقالوا اذهب للرقابة المالية والادارية، ذهبت للرقابة المالية والادارية ولأن الفاسد واصل وامين سر اقليم ورئيس جامعة حكومية تم حفظ القضية ورفضوا تسليمي ملف او كتاب او رد رسمي، وباعتراف محامي الرقابة بأن الحفظ غير سليم وفيه تجاوز للإجراءات".

وأضاف: "الصرف على هيئة مكافحة فساد وعلى رقابة مالية وادارية بحد ذاته فساد".

تعيينات على المقاس

يشار الى أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، نجح، بداية هذا العام، بتعيين رائد رضوان باعتباره أحد رجاله ليتولى هيئة مكافحة الفساد التي شكلت كابوسا للشيخ السنوات الماضية.

 

وقبل عامين، سربت وثائق ومراسلات من هيئة مكافحة الفساد إلى الرئاسة الفلسطينية تتضمن ملفات فساد كبيرة لحسين الشيخ.

 

وثارت ثائرة الشيخ الذي استخدم كل قوته لإغلاق الحديث عن الملف، وقامت الأجهزة الأمنية باعتقال الناشط فايز سويطي الذي أعاد اثارة الموضوع.

 

ورغم أن رئاسة الهيئة انتقلت من رفيق النتشة إلى أحمد البراك، إلا أن الشيخ لم يهدأ حتى وضع أحد رجاله الثقات في الهيئة.

 

وأصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسوما رئاسيا بتعيين رائد رضوان خلفا لأحمد البراك المتهم بالتورط مع عدد من كبار مسؤولي السلطة في قضية كبيرة.

 

ولم يعرف ماهية القضية، إلا أن معلومات تتوارد عن تورط البراك وآخرين في قضية "تجنح مع محمد دحلان"، وهو ما تسبب في اقتحام مكتبه عبر قوة امنية لاعتقاله، ثم تم الافراج عنه لاحقا وسافر للخارج لتولى ادارة مكتب محاماة في احد الدول الاوروبية.