12:34 pm 20 مارس 2018

الأخبار

أجهزة السلطة تعذب مواطنين على خلفية التخطيط لخطف جنود

أجهزة السلطة تعذب مواطنين على خلفية التخطيط لخطف جنود
تبرير للخيانة وإرضاء للاحتلال..

أجهزة السلطة تعذب مواطنين على خلفية التخطيط لخطف جنود

قصة أخرى من قصص التعذيب الممنهج على يد سلطة فتح بحق المواطنين الشرفاء في الضفة الغربية، ترويها منظمة حقوقية، إذ أفادت بتعرض مواطنين من عائلة شحادة في قرية عوريف قضاء نابلس للتعذيب، وانتزاع اعترافات بالقوة لاسترضاء الاحتلال.

المواطن الفلسطيني نهاد شحادة المتهم الرئيسي في القضية تعرض بحسب المنظمة للضرب والشبح على مدار الساعة منذ لحظة اعتقاله، ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى الوطني في نابلس.

ومضت المنظمة تقول إن عملية استجواب المعتقل نهاد تواصلت في المستشفى رغم حالته الصحية الصعبة، مبينةً أنه أفاد في الاعترافات الأولية أن المكان الذي اكتشفته أجهزة أمن السلطة تم إنشاؤه عام 2005م وهو مخصص لإيواء مطلوبين لقوات الاحتلال.

وعلى الرغم من اعترافات نهاد التي انتزعت تحت التعذيب، قالت المنظمة أن جهاز "الأمن الوقائي" يستمر باعتقال وتعذيب أشقائه الثلاثة وهم ضياء وأنور ووائل شحادة.

واتهم بيان المنظمة أجهزة السلطة بالاستعانة بالإعلام الإسرائيلي لتضخيم القضية وتسويقها بروايتين، الأولى موجهه للرأي العام العربي والفلسطيني، والثانية للرأي العام الإسرائيلي، ففي الأولى تؤكد السلطة أن هذا السجن أقيم في إطار التحضير لانقلاب، وفي الثانية أن هذا السجن أقيم لخطف جنود إسرائيليين، وأن السلطة الفلسطينية متعاونة، وبالتالي يجب شكرها على ما تقوم به وتقديم كل التسهيلات الممكنة لها.

ونوهت المنظمة إلى أنه ومن أجل تعزيز الرواية الثانية وكسب رضا الإسرائيليين سمحت السلطة الفلسطينية لوسيلة إعلامية وحيدة بزيارة المكان دون وسائل الإعلام الأخرى، حيث قامت القناة الأولى الإسرائيلية بتاريخ 25-9-2012 بتصوير المكان، وتنقل مراسل القناة في السجن المفترض شارحا تفاصيله.

وبينت المنظمة أنه وعلى الرغم من بساطة المكان فقد تم تصويره وكأنه سجن حقيقي تم إنشاؤه وتجهيزه بأحدث التقنيات، ولم ينس المراسل الثناء على إنجاز السلطة الذي منع عملية خطف محتملة لجنود إسرائيليين، وحققت للقناة بطبيعة الحال سبقا صحفيا، كما قام المراسل بإجراء مقابلة مع محافظ نابلس الذي أكد على خطورة الاكتشاف.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية تقوم بين الحين والآخر بتبرير حملات الاعتقال الواسعة بالحديث عن عمليات كبرى يخطط لها المعارضين، مثل التخطيط لاغتيال الرئيس محمود عباس، أو اغتيال محافظ نابلس جبرين البكري، وهي الاتهامات التي لم تثبت بأي ملف قضائي سوى وجود اعترافات تم انتزاعها تحت التعذيب.

واعتبرت المنظمة في بيانها قيام سلطة فتح بتعذيب المواطنين المتهمين بملف السجن المزعوم انتهاكاً خطيراً للقوانين المحلية والقوانين الدولية، التي تجرم التعذيب والمعاملة الحاطة من الكرامة.
رابط مختصر

مواضيع ذات صلة