18:25 pm 28 يوليو 2021

أهم الأخبار فساد

الأهالي غاضبون.. مستشفى النجاح يرفض استقبال جرحى بيتا

الأهالي غاضبون.. مستشفى النجاح يرفض استقبال جرحى بيتا

الضفة الغربية – الشاهد| كشف عدد من أهالي قرية بيتا عن رفض مستشفى النجاح استقبال جرحى بيتا والذين أصيبوا برصاص الاحتلال خلال تصديهم وطردهم للمستوطنين الذين احتلوا أراضيهم.

وأوضح الأهالي أن مستشفى النجاح رفض استقبال عدد من الجرحى وقامت بتحويلهم إلى مستشفيات أخرى، على الرغم من الحالة الخطرة التي كان يعاني منها بعض الجرحى.

وأطلق الأهالي هاشتاج "#جرحانا_كرامتنا_يا_مشفى_اللاوطنيه"، وذلك رداً على عدم استقبال مستشفى النجاح للجرحى، وهو الأمر الذي دفع بالمستشفى وبالمحافظ لتبرير ما جرى بأنه سوء فهم من بعض الجرحى الذين حضروا للمستشفى للعلاج.

استنكار واسع

وفي ذات الإطار، عبرت رابطة جرحى فلسطين، عن استنكارها لرفض مستشفى النجاح الوطني التعليمي في نابلس استقبال أحد الجرحى، والذي أصيب خلال المواجهات مع الاحتلال على جبل صبيح في بلدة بيتا قضاء نابلس.

واعتبرت الرابطة، أن عدة حوادث جرت في مستشفيات محلية ممائلة تشكل استخفافا بدماء الجرحى، وطالبت اشتية ووزيرة الصحة مي الكيلة، بوضع حد لهذا الاستخفاف، وإنصاف الجرحى.

وقالت: إن ما صدر من مستشفى النجاح هو تأكيد على الشكوى التي تم رفعها من قبل رابطة جرحى فلسطين في صباح نفس اليوم إلى وزيرة الصحة حول قيام إدارة المستشفى بإلزام أحد الجرحى بدفع مبلغ وقدره 430 شاقلا من قيمة تكاليف العلاج الذي تلقاه في المستشفى إضافة إلى كشفية الطبيب المعالج، وإبلاغه أن مراجعة الطبيب في المرات القادمة سوف تكون على حسابه الخاص، والجريح من سكان بلدة بيتا مصاب بتاريخ 23/07/2021م برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في العين اليسرى".

تبرير المستشفى

فيما أصدر مستشفى النجاح بيانا توضيحيا حول ما جرى، قالت فيه، إنه "في ظل ما يشاع عبر صفحات التواصل الاجتماعي عن تعمد رفض استقبال مستشفى النجاح الوطني الجامعي لجريح جبل صبيح، فإننا نؤكد ونوضح بأن الأمر جاء فقط لعدم توفر سرير جاهز لاستقبال حالة الشاب الجريح".

وأضاف: "قمنا بالتواصل مع إسعاف الهلال الأحمر وتم توجيههم لمستشفى آخر لعدم توفر أسرة شاغرة في المستشفى"، وهو مبرر لم يقنع أهالي بيتا.

ندرة المراكز الصحية

رفض استقبال الجرحى يأتي على الرغم من ندرة المستشفيات والمراكز الصحية التي تعاني منها نابلس بشكل عام وقراها بشكل خاص، يأتي ذلك بعد أن حولت حكومات فتح المتعاقبة لمستشفى حوارة جنوب مدينة نابلس، إلى كلية للطب على الرغم من تجهيز أهالي البلدة لذلك المستشفى من نفقاتهم الخاصة.

حكاية المستشفى بدأت نهاية العقد الماضي، إذ دفع غياب وجود مركزاً طبياً مجهزاً لأهالي بلدة حوارة جنوب نابلس والتي يصل تعداد سكانها إلى 150 ألف مواطن إلى تبرع الأهالي في البلدة وكذلك أبنائها المغتربين ما يقرب من 7 ملايين دولار من أجل بناء مستشفى يخدم البلدة.

وخلال فترة وجيزة استكمل الأهالي تجميع المبلغ المالي المطلوب لإنشاء المستشفى، ونجحوا في إقامته وتجهيزه بالمعدات الطبية، ولم يتبق سوى توفير حكومات فتح المتعاقبة لطاقم طبي يعمل ويدير المستشفى، بهدف إنقاذ أرواح مئات المواطنين الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة للتوجه لمستشفيات مدينة نابلس للعلاج.

المستشفى الذي أقيم على مساحة 5 آلاف متر تبرع بها أهالي البلدة لإقامة المستشفى، وضم 5 طوابق ليستوعب تخصصات عدة، لم تفلح كل محاولات وجهات وأهالي البلدة في الضغط على حكومات فتح المتعاقبة لتشغيله في السنوات الأخيرة.

حكومات ومسئولي فتح الذي ترددوا على المستشفى أثناء العمل به والانتهاء من تجهيزه اكتفوا فقط بأخذ الصور التذكارية، أو العمل على نسب ذلك المنجز إليهم، وفي النهاية فشلوا في توفير الطاقم الطبي وتشغيل المشفى وقاموا بتحويله لكلية للطب والمعروفة في البلدة باسم "كلية ابن سينا".

مواضيع ذات صلة