17:46 pm 1 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

مركز شمس: حكومة اشتية تسارع نحو منهجة انتهاكات الحق في التعبير عن الرأي

مركز شمس: حكومة اشتية تسارع نحو منهجة انتهاكات الحق في التعبير عن الرأي

رام الله – الشاهد| اتهم مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس، حكومة القيادي في فتح محمد اشتية بالسعي بوتيرة متسارعة نحو منهجة انتهاكات الحق في التعبير عن الرأي، عبر الغاء المادة 22 من مدونة السلوك الوظيفي.

 

وقال المركز في تصريح صحفي، اليوم الاحد، إن الحكومة تنتقل من الممارسات إلى التشريعات والسياسات في تقييد حرية التعبير عن الرأي، مشيرا الى أنه تلقى بكثير من الاستغراب والصدمة قرار الحكومة بإلغاء المادة 22 من "مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة التي تكفل للموظف الحق في التعبير عن رأيه، ونشره.

  

وأكد أنه ينظر بعين الخطورة إلى هذه الخطوة التي تأتي في سياق محتقن بعد أن أصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسوماً بتأجيل الانتخابات العامة المنتظرة منذ سنوات طويلة إلى أجل غير مسمى، وبعد مقتل الناشط السياسي البارز نزار بنات على يد قوة أمنية، الأمر الذي فجر موجة من التجمعات السلمية الغاضبة في الشارع الفلسطيني تم قمعها بالقوة المفرطة.

 

منهجة التعديات

واعتبر المركز ان ما يجري يشير إلى سعي متسارع نحو منهجة انتهاكات الحق في التعبير عن الرأي، وإلى انتقال من ارتكاب الانتهاكات على مستوى ممارساتي من جهات إنفاذ القانون المباشرة والميدانية إلى انتهاك مؤسساتي ممنهج على مستوى التشريعات والسياسات.

 

وشدد على أن هذا القرار يشكل مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني لا سيما فصل الحقوق والحريات الذي كفل حرية التعبير عن الرأي باعتبارها حق أساسي من الحقوق الدستورية، ولالتزامات دولة فلسطين القانونية بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت إليها وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

 

ورأى ان قرار الحكومة بإلغاء هذه المادة لا يجب أن يكون محل إلزام او إنفاذ بأي شكل من الأشكال، لمخالفته مبدا الهرم التشريعي، إذ كفل القانون الأساسي الفلسطيني وجملة من القوانين حرية التعبير، وهما ما كان يجب على المدونة احترامهما.

 

وحذر في الوقت نفسه من التعسف في استعمال هذه الخطوة لقمع الحريات العامة والخاصة للموظفين العموميين من قبل مسؤوليهم أو الجهات الحكومية التي يعملون لديها.

 

واعتبر المركز أن هذا القرار الذي هو إساءة لصورة فلسطين الدولية إذ يتم تقديمها من خلاله كدولة قمعية تنتهك الحقوق والحريات، كما يسيء لشعبها كشعب واقع تحت الاستعمار يناضل من أجل تحرره الوطني.

 

وقال: "كيف من الممكن فهم تطلع قيادة بحرية واستقلال شعبها في الوقت الذي تمارس انتهاكات منهجية لحقوقه الأساسية".

 

وأكد أن القرار محل استنكار وإدانة ويشكل انتهاكاً لحق الموظفين في التعبير عن الرأي وامتلاك آرائهم السياسية، ويعكس رؤية للموظف على أنه ملك للحكومة وليس موظف يعمل لديها مقابل أجر.

 

وطالب المركز الحكومة بالتراجع الفوري عنه، وإلى القيام بدلاً من ذلك باتخاذ سياسات تعزز حرية التعبير عن الرأي وتكفلها في ظل ما تتعرض له من انتهاكات واسعة.

 

تنديد واسع

وكانت عدة مؤسسات حقوقية وقانونية قد استنكرت القرار الحكومي، واعتبرت انه يأتي في سياق انتهاكات طالت حقوق المواطنين في حرية الراي والتعبير والتجمع السلمي وما رافقها من انتهاكات أخرى في الآونة الأخيرة.

 

ووصفت مجموعة محامون من أجل العدالة، قرار الحكومة، بانه انقلاب على باب الحريات المنصوص عليه في القانون الاساسي الفلسطيني، مؤكدة أنه يأتي في سياق استمرار حالة القمع والتضييق التي تمارسها اجهزة السلطة التنفيذية بحق المواطنين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان.

وحذرت المجموعة من ان القرار يهدف بالنتيجة لتقنين وشرعنة القمع والانتهاكات والتغول على حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

 

وأشارت الى أن القرار المذكور الذي ألغى المادة ٢٢ بعد خمسة شهور من نشره في الجريدة الرسمية يهدف لتضليل الرأي العام والفئة المستهدفة من هذا القرار وهم الموظفين العموميين بهدف منعهم من المشاركة والتعبير عن آرائهم بحرية في القضايا التي تتصل بالشأن العام تحت طائلة الملاحقة الوظيفية.

 

تقصير حكومي

كما أشارت مؤسسة الحق إلى أن القرار، يكشف عن تقصير الحكومة في حماية تلك الحقوق واحترامها كونها حقوق دستورية مكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات التي انضمت لها فلسطين، وأعتبر القانون الأساسي أي اعتداء عليها يشكل جريمة توجب المساءلة.

 

وشددت على أن القرار جرى ترجمته وبشكل سريع على أرض الواقع، حيث رصدت "الحق" في الأيام الأخيرة استدعاءات لعدد من الموظفين العموميين من قبل رؤسائهم المباشرين ومراجعتهم بشأن آراء لهم عبروا عنها على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي حالات أخرى جرى تشكيل لجان تحقيق بحق موظفين آخرين، عبروا عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الاحداث الأخيرة.

 

وأكدت أن القرار لا يحمل أية قيمة قانونية ولا يرتب أية آثار قانونية على حق الموظفين العموميين بالتعبير عن آرائهم، كون الحق في حرية الرأي والتعبير مكفول في القانون الأساسي الفلسطيني في المادة (19) والتي أكدت انه لا مساس بحرية الرأي ولكل انسان الحق في التعبير عن رأيه