21:54 pm 1 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

مسئول فلسطيني: السلطة قد لا تستطيع دفع رواتب موظفيها

مسئول فلسطيني: السلطة قد لا تستطيع دفع رواتب موظفيها

رام الله – الشاهد| كشف مسئول فلسطيني رفيع المستوى عن تخوف حقيقي لدى السلطة الفلسطينية، من امكانية عجزها عن توفير رواتب موظفيها بسبب الأزمة المالية التي تمر بها حاليا.

 

ونقل موقع "العين" الإماراتي، عن المسئول في السلطة، قوله، إن السلطة واجهت صعوبات كبيرة في تأمين رواتب شهر يونيو/ حزيران الماضي.

 

وأضاف "نواجه صعوبات كبيرة الآن في تأمين رواتب الموظفين عن شهر يوليو/ تموز، وإذا تمكنا من تأمينها؛ لا ندري إذا ما كنا سنتمكن من تأمين رواتب الشهر الجاري".

 

وأرجع المسؤول هذه الصعوبات إلى ثلاثة أسباب رئيسية، هي انخفاض الضرائب المحلية نتيجة أزمة جائحة كورونا، وانخفاض المساعدات الخارجية، وارتفاع القروض من البنوك المحلية.

 

وأوضح المسؤول أن الوضع المالي الصعب للسلطة الفلسطينية دفعها لعدم التصعيد مع حكومة الاحتلال في وقت سابق من الشهر الماضي، بعد قرارها اقتطاع 183 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية.

 

وذكر الموقع أن السلطة الفلسطينية تتوقع عجزًا بقيمة مليار دولار في نهاية العام الجاري؛ استنادًا إلى معطيات رسمية حصل عليها من وزارة المالية.

 

وقدرت حكومة القيادي في حركة فتح محمد اشتية إجمالي نفقاتها للعام 2021 بنحو 5.6 مليار دولار، مقابل إيرادات بنحو 4.6 مليار دولار.

 

ورغم أن السلطة توقعت أن تبلغ المساعدات الخارجية 210 ملايين دولار في النصف الأول من العام الجاري، إلا أنها تسلمت فعليًا 30 مليون دولار فقط.

 

وقال المسؤول: "في حين أننا بحاجة ماسة إلى المساعدات المالية من المانحين، فإننا نلاحظ أن هذه المساعدات في انخفاض، بل في انخفاض حاد".

 

وأشار الموقع إلى أن "السلطة الفلسطينية تواجه صعوبات في إقناع البنوك المحلية بمنحها المزيد من القروض من أجل دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية".

 

وطبقا لمعطيات وزارة المالية فإن الدين التجاري المحلي بلغ 2.3 مليار دولار أمريكي، بينما اقترب حاجز الدين العام من نحو 8 مليارات دولار.

 

وأضاف المسؤول "سيكون من الصعب جدًا إقناع البنوك بمنحنا المزيد من القروض دون وجود أي أفق لأي مساعدات خارجية قريبا".

 

تراجع سياسي ومالي

وكان خبير إسرائيلي رجح أن تزداد خطورة الوضع المتردي الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية، بعد ضعف مكانة رئيسها محمود عباس.

 

وذكر الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، آفي يسسخروف، في مقال نشر بـ"معاريف" العبرية، أن السلطة تعاني من وضع اقتصادي صعب ومتفاقم، يجعلها "تقف على شفا الانهيار.

 

وأوضح أن  الوضع الاقتصادي والسياسي للسلطة يمر بأزمة تتشكل من عدة عناصر؛ مثل ضعف جباية الضرائب بسبب كورونا، وتوقف المساعدات العربية وخاصة من الخليج، وأيضا توقف الدعم الأوروبي للميزانية وللبنى التحتية.

 

وأشار الى أن دَين السلطة للبنوك بلغ نحو 2.3 مليار دولار، وهو مبلغ طائل في معايير فلسطينية، كما أبلغت البنوك السلطة بأنه ليس في نيتها تقديم المزيد من القروض لها لدفع رواتب موظفيها".

 

وقال إن معنى الدين، إضافة للعجز المالي المتفاقم، أنه في بداية آب/ أغسطس 2022، ستكون تشويشات في دفع رواتب الموظفين وأعضاء أجهزة الأمن؛ أولئك الذين يضمنون بقاء السلطة، بما في ذلك في أزمة نزار بنات وقمع المتظاهرين.

 

ونقل يسسخروف عن "زميل فلسطيني" وفق تعبيره قوله: "عباس يعتبر خيارا سيئا، لكنه أقل سوءا مقارنة بالإمكانيات الأخرى".

 

وذكر أن "الجانب الفلسطيني الرسمي يدرك أن إسرائيل تريد الحفاظ على استقرار السلطة ومكانة عباس، رغم خصم أموال الضرائب رواتب الأسرى وعائلات الشهداء التي يجبيها الاحتلال من الفلسطينيين لصالح السلطة.

 

وتابع: "أولئك الذين تحدثت معهم، طرحوا مع ذلك موضوعا واحدا يخلق قلقا كبيرا في فتح؛ وهو إمكانية أن تتوصل إسرائيل وحماس بواسطة مصر لصفقة شاملة لتحسين الوضع الاقتصادي في غزة مقابل الهدوء، وفي إطار هذه التفاهمات، تتم أيضا صفقة لتحرير أسرى فلسطينيين مقابل جنودنا الأسرى".

 

محاولات لإنقاذ السلطة

وكانت القناة 20 العبرية، قالت في وقت سابق، إن واشنطن تبذل جهودا جبارة بالاشتراك مع سلطات الاحتلال لإنقاذ السلطة من الانهيار بسبب الأزمة الحادة التي تمر بها سواء على صعيد الأزمة الاقتصادية، أو الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب جريمة اغتيال الناشط السياسي نزار بنات على أيدي أجهزة السلطة.

وأكد مراسل القناة 20 للشؤون العربية باروخ يديد، في تقرير نشره عبر القناة، وجود اتصالات يومية مكثفة بين وزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ مع المسئولين الأمريكيين وسعيه لإحياء المفاوضات وعقد مؤتمر قمة ثلاثية بين "إسرائيل" والولايات المتحدة والسلطة، ومطالبته "إسرائيل" تجاوز مراحل أوسلو والدخول فور في مفاوضات الحل النهائي.

 

وذكر أن تصريحات حسين الشيخ الأخيرة بشأن المفاوضات، تأتي لتعزيز مكانة السلطة لتحقيق المصالح المشتركة الأمنية والاقتصادية بينها وبين "إسرائيل"؛ وهو ما يقوم به وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي عيسوي فريج على مدار الأسبوعين الماضيين.

 

 

الأمن أولا

ورغم هذه الوضعي الصعبة الا ان السلطة تعمل وفق مصالح مسئوليها أكثر من أي شيء آخر، كما انها تضع الامن قبل أي اعتبار، وهو ما تجلى في قيام حكومة محمد اشتية بشراء جيبات حديثة لحرس رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بقيمة مالية تتخطى المليون دولار.

وأفادت مصادر خاصة لـ"الشاهد" أن حكومة اشتية صادقت في 9 مارس الماضي، على شراء 13 مركبة من نوع فورد (xlt-f350) 2021، لصالح جهاز حرس الرئيس من شركة الرامي موتورز المملوكة لرجل الأعمال علاء الدين شحادة غزاونة بتكلفة إجمالية بلغت 956800 دولار.

 

وتمتلك تلك المركبات خصائص للاستخدام العسكري، فهي مركبات مصفحة رباعية الدفع، ناهيك عن أنها تستخدم لحمل قوات عسكرية والسير في طرقات وعرة، كما وتمتلك تلك المركبات أفضل محرك ديزل في فئته من حيث القوة الحصانية وعزم الدوران بقوة 440 حصاناً 1,050 نيوتن متر.