14:05 pm 3 أغسطس 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة

خريشة: السلطة كانت تعول على عامل الوقت في قضية نزار بنات وفشلت

خريشة: السلطة كانت تعول على عامل الوقت في قضية نزار بنات وفشلت

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن السلطة وأجهزتها كانت تعول على عامل الوقت في قضية نزار بنات، إلا أنه وبعد 40 يوماً من الجريمة أظهرت تظاهرة رام الله أن القضية ما تزال حية.

وأوضح خريشة في تصريحات صحفية مساء اليوم الثلاثاء، أن تحمل السلطة المسئولية عن مقتل نزار بنات أمهم مهم، مستدركاً: "لكن أن يتم وضع عائلة نزار امام خيارين فهو غير مناسب إما العرف أو القضاء".

وبين أن السلاح الذي ظهر طوال الفترة الماضية في الخليل ليس شرعياً، لافتاً إلى أن الأولى في هذه اللحظة هو أن تعيد السلطة العدالة لنزار الذي لم يكن يحمل سلاحاً ولم يكن يشكل تهديداً لأحد.

وتابع خريشة "ما دامت السلطة تحملت المسؤولية، عليها أن تعتذر لعائلة بنات وأن يخرج الرئيس للعزاء به، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية وشعبية رغم أن كل الملابسات معروفة، هناك إسرائيليين سهلوا ونسقوا، وأشخاص نفذوا، يجب وضع كل الحقائق أمام تلك اللجنة، وصولاً لعقاب القتلة ومن اتخذ القرار.. أما تجاهل الموضوع والحديث بشكل خجول فلن يحل المشكلة".

تظاهرة حاشدة برام الله

هذا شارك مئات المواطنين في تظاهرة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، يوم أمس، في اليوم الأربعين لاغتيال السلطة للناشط نزار بنات، جنوب مدينة الخليل.

وطالب المشاركون في التظاهرة برحيل السلطة ورئيسها محمود عباس، ورددوا شعارات: "ليش نلف وليش ندور عباس هو المسؤول، يا عباس اسمعها منا حل السلطة وارحل عنا، يا حرية وينك وينك عسكر دايتون بيني وبينك، التنسيق الأمني عار والسلطة اغتالت نزار، ع المكشوف وع المكشوف مناديب ما بدنا نشوف، من رام الله للخليل يا بكري يا عميل".

كما ودعا المتظاهرون إلى محاسبة قتلة الشهيد نزار بنات وتحقيق العدالة وضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع المتورطين ولكل المستويات الامنية والسياسية وصون الحريات وحرية التعبير والتجمع.

وشددوا على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال 6 أشهر، دون انتظار الموافقة الإسرائيلية على إجرائها في القدس، بالإضافة إلى إعادة بناء منظمة التحرير، بالشراكة بعيداً عن التفرد والإقصاء.

تهديد الرجوب

جاءت التظاهرة الحاشدة بعد ساعات قليلة من تهديد عضو اللجنة مركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، عائلة الشهيد المغدور نزار بنات، بأن مسار المحاسبة الذي تسير فيه العائلة لن يفيدها، وأن تدويل القضية لن يكون في مصلحة العائلة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقده الرجوب في الخليل، اليوم الاثنين، وقال فيه: "نحن بالسلطة الفلسطينية نتحمل المسؤولية ونقول للعائلة ان لا مصلحة لها بتسييس القضية وتدويلها لأن ذلك لا يفيد العائلة".

واتهم الرجوب عائلة بنات بانها تحاول جر عوائل الافراد الذين اشتركوا في جريمة الاغتيال الى تفاصيل القضية، رغم أن عائلة بنات أعلنت بشكل واضح منذ اليوم الأول أن الجريمة سياسية وليس لها أبعد عشائري.

رد عائلة بنات

وأكدت عائلة الشهيد المعارض السياسي نزار بنات، أن جبريل الرجوب غير مسموح له التحدث في قضية اغتيال نزار، مشددا على أن الرجوب بالإضافة الى قيادين آخرين في فتح والسلطة هم شركاء رئيسيون في الجريمة.

ووصف غسان بنات شقيق الشهيد نزار، الرجوب بأنه طبل أجوف وأنه ظاهرة صوتية، مؤكدا أن عائلة بنات لن تستقبل أي شخص مكلف من السلطة او العشائر يريد التدخل في قضية نزار لأنها ليست قضية عشائرية.

وأشار الى أن عائلته تقدر وتحترم كل العوائل والعشائر الفلسطينية وعلى راسها العوائل التي شارك أبنائها في جريمة الاغتيال، معتبرا ان من شارك في الجريمة انما انطلق بأمر من الجهاز الأمني الذي يعمل فيه وليس من عائلته.

استغلال السلطة للنزاعات

وأثار الموقف المتفرج لأجهزة السلطة مما يجري من أحداث في مدينة الخليل بين عائلتي الجعبري والعويوي، حالة من الاستغراب والتساؤل من قبل المواطنين، عن أهداف السلطة من موقفها ذلك، لا سيما وأن جميع الأحداث تتم تحت نظرها دون أن تحرك ساكناً.

مصادر خاصة من مدينة الخليل كشفت لـ"الشاهد" أن السلطة لم تدفع فعلياً بقوات يمكنها من السيطرة على الخلاف الكبير بين العائلتين، ناهيك عن أن القوات القليلة التي وصلت الخليل تنتشر في بعض المفترقات دون أن تحرك ساكناً تجاه أعمال التخريب والحرق وإطلاق النار على منازل المواطنين.

وأوضحت المصادر أن عملية انتشار بعض عناصر السلطة في الخليل لا توحي بالمطلق أن الانتشار وفق خطة أمنية تهدف إلى السيطرة على شجار كبير، بل هو انتشار من أجل الظهور الزائف بأن السلطة وأجهزتها تحاول السيطرة على الشجار وحماية المواطنين.

المصادر أكدت أن المعلومات التي وصلت من قيادة السلطة في رام الله إلى محافظ الخليل جبرين البكري وقادة أجهزة السلطة بالمدينة، بأن لا يتدخلوا في إنهاء الخلاف أو السيطرة على عمليات الحرق وإطلاق النار وتحديداً في المناطق التي تسيطر عليها السلطة.

وشددت المصادر على أن الهدف من ذلك هو إبقاء الخلاف بين العائلتين أكبر مدة ممكنة بهدف حرف الأنظار عن الاحتجاجات التي يشهدها الشارع بشأن قضية اغتيال نزار بنات، والتي تصل ذروتها يوم السبت من كل أسبوع.

مواضيع ذات صلة