17:58 pm 10 أغسطس 2021

الأخبار

تصاعد للفوضى.. إصابة شاب في شجار جنوب جنين

تصاعد للفوضى.. إصابة شاب في شجار جنوب جنين

الضفة الغربية – الشاهد| أصيب شاب من قرية العصاعصة جنوب مدينة جنين، مساء اليوم خلال شجار اندلاع في أحد المحال التجارية في البلدة.

وأفاد شهود عيان أن الشاب الذي أصيب بجراح ما بين طفيفة ومتوسطة نقل إلى أحد المراكز الصحية لتقلي العلاج، دون معرفة أسباب الشجار.

إطلاق نار

ويأتي الشجار في المدينة بعد ساعات فقط من إطلاق مجهولين النار الشاب راغب جرادات في بلدة سيلة الحارثية غرب محافظة جنين شمال الضفة الغربية.

وأفاد شهود عيان أن عدد من المسلحين المجهولين أطلقوا النار تجاه جرادات فل ولاذوا بالفرار من المكان، فيما نقل الطفل للمستشفى عبر سيارة أحد المواطنين دون معرفة حالته الصحية حتى اللحظة.

يأتي إطلاق النار بعد ساعات من مقتل الشاب محمد رياض أبو جاسر بالرصاص، وإصابة عدد آخر خلال شجار وقع في إحدى الحفلات الليلة الماضية في البلدة.

وأوضحت المصادر أن منفذ عملية إطلاق النار الليلة الماضية، أصيب بجروح مختلفة وذلك في أعقاب انقلاب سيارته أثناء محاولته الهرب، وأشارت أجهزة السلطة أن المصاب يحاول تلقي العلاج بأسماء مستعارة.

وانتشرت عناصر من أجهزة السلطة في البلدة في أعقاب جريمة إطلاق النار، إلا أن تواجدها لم يفلح في منع جريمة إطلاق النار الجديدة ظهر اليوم.

فلتان متصاعد

وأكد عضو المجلس الثوري بحركة فتح عبد الفتاح حمايل، وجود حالة من الفلتان والفوضى وأخذ القانون باليد، وسيادة منطق البلطجة وتصفية الحسابات الشخصية، وأنها باتت تنتشر بشكل متسارع في الضفة.

وأوضح في تصريحات لصحيفة الرسالة، إن هذه الجرائم تشكل نذير خطر يفترض على كل الأشخاص الغيورة والمخلصة أن تقف موقفا موحدا ضدها؛ لأن ما يجري لا يخدم القضية الفلسطينية".

وذكر أن هناك فئات خارجة عن القانون يجب أن تحال للقضاء مهما على شأنها أو موقعها"، وحث حمايل الجمهور على ضرورة خلق جانب إيجابي في التعامل مع المشاكل التي يمكن أن تنخر في النسيج الاجتماعي، "فهناك من هو معني بنفخ نار الفتنة، وتخريب النسيج المجتمعي بتصرفاته"، حسب قوله.

فوضى السلاح

ويأتي ذلك في وقت أثارت فيه الحوادث المؤلمة التي شهدتها مدن الضفة خلال الأيام والأشهر الأخيرة، والتي يستخدم فيها السلاح الناري، العديد من التساؤلات عن كمية الأسلحة الضخمة الموجودة في الضفة الغربية، ومصدرها، وغض السلطة الطرف عن انتشار ذلك السلاح واستخدامه في الجرائم.

السلاح الذي يشاهد فقط خلال الشجارات العائلية أو لاستعراض القوة وإرهاب المواطنين، أو لحماية الشخصيات في السلطة وحركة فتح، ذاته لا يشاهد مطلقاً خلال الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال لمدن وقرى الضفة.

وتشير بعض الاحصائيات غير الرسمية أن الضفة يوجد بها بين 70 و100 ألف قطعة سلاح من أنواع مختلفة وفي مقدمتها قطعة الـ (M16) الإسرائيلية، 26 ألف قطعة منها تابعة لأجهزة السلطة، وغالبيتها من نوع كلاشينكوف الروسي ومسدسات شخصية، ناهيك عن ملايين الطلقات النارية لتلك الأسلحة.

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من السماح بإدخال وتجارة ذلك السلاح في الضفة إلى خلق حالة من التفسخ الاجتماعي، إذ يعي الاحتلال أن غالبية المجتمع مكون من عشائر وعائلات كبيرة، والسلاح لديهم يشكل مصدر قوة وحماية لهم خلال النزاعات الداخلية، ناهيك عن قناعتها أن إشباع رغبات شبان تلك العائلات لغريزتهم في اقتناء السلاح وإطلاق النار خلال الشجارات يبعدهم عن الانخراط في التنظيمات الفلسطينية لمواجهة الاحتلال.

تقصير أمني كبير

بدورها، اعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" أن فوضى السلاح أحد أسباب الجرائم في فلسطين، وتقوض من سيطرة أجهزة إنفاذ القانون وقيامها بواجبها في حماية الأفراد وممتلكاتهم.

ودعت الهيئة حكومة القيادي في فتح محمد اشتية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية من أجل القضاء على ظاهرة انتشار السلاح ومصادرة جميع الأسلحة غير القانونية وتقديم المتهمين بحيازتها إلى العدالة.

وأشارت إلى أن "فورة الدم تطال دائماً أشخاصاً أبرياء لا علاقة لهم بالجريمة المرتكبة، إنما تمثل إهداراً لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية، وتنكراً لمبادئ سيادة القانون، وشرعنة للعقوبات الجماعية، وللأسف تقابل هذه الأحداث في أغلب الحالات بتسامح من العشائر وجهات إنفاذ القانون على حد سواء".