18:26 pm 11 أغسطس 2021

تقارير خاصة فساد

رئاسة السلطة تسيطر على المؤسسة.. قرار بإغلاق مؤسسة عرفات في القاهرة

رئاسة السلطة تسيطر على المؤسسة.. قرار بإغلاق مؤسسة عرفات في القاهرة

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت مصادر مطلعة في مؤسسة ياسر عرفات برام الله مساء اليوم الأربعاء، أن السلطة قررت إغلاق فرع المؤسسة في القاهرة، وذلك بعد استقالة رئيس مجلس أمناء المؤسسة عمرو موسى.

وأشارت المصادر أن القرار جاء بتعليمات رئاسية بعد أن وصل الموظفين كتاباً من إدارة المؤسسة أبلغوهم بإغلاق المكتب دون أسباب معلنة أو واضحة.

ورجحت المصادر أن الهدف من إغلاق المؤسسة يأتي بهدف فرض رئاسة السلطة سيطرتها الكاملة عليها، وإنهاء أي بعد عربي ودولي تعمل به المؤسسة والسيطرة على أي تمويل يأتي إليها ليمر عبر السلطة.

هذا ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمناء في المؤسسة والذي يتبع في ولائه لمؤسسة رئاسة السلطة اجتماعاً السبت المقبل، في رام الله، بهدف المصادقة على قرار الإغلاق.

بداية الخلاف

المؤسسة التي عصفت بها الخلافات بعد فصل رئيس مجلس إدارتها ناصر القدوة من اللجنة المركزية لحركة فتح بعد تشكيله إطار حزبي منفصل عن الحركة لخوض الانتخابات التي تم إلغاءها من قبل رئيس السلطة، أوقف عباس مخصصاتها المالية.

إذ أوعز عباس إلى الصندوق القومي الفلسطيني، التابع لمنظمة التحرير، بإيقاف المخصصات المالية لـ"مؤسسة الشهيد ياسر عرفات"، اعتبارا من 11 مارس 2021.

وبحسب كتاب موجه من رئيس الصندوق رمزي خوري، إلى وزير المالية في السلطة الفلسطينية شكري بشارة، تم إيقاف صرف أي مخصصات مالية، أو تغطية أي نفقات، تخص مؤسسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، أو عن طريق التحويل المالي للصندوق القومي.

إقالة القدوة

وبعد أيام من قرار وقف المخصصات المالية، قرر عباس، إقالة ناصر القدوة من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وعضوية مجلس أمنائها.

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية "وفا" آنذاك، فقد قرر عباس تكليف المستشار علي مهنا قائماً بأعمال رئيس مجلس الإدارة لمدة ثلاثة شهور.

وأصدر عباس، قرارا بإقالة الدكتور ناصر القدوة من رئاسة مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وعضوية مجلس أمنائها.

ارتدادات داخل المؤسسة

هذا وأعلنت المدير التنفيذي لمؤسسة ياسر عرفات، تامي رفيدي، استقالتها من منصبها رفضًا للمرسوم الرئاسيّ غير القانوني بتنحية ناصر القدوة عن رئاسة مجلس الإدارة، وطرده من مجلس الامناء.

وجاء في كتاب الاستقالة الموجّه إلى أحمد صبح، المدير العام لمؤسسة ياسر عرفات: "انسجامًا مع مبادئي وأخلاقي أود الطلب من حضرتكم قبول استقالتي من تاريخه، وأود التنويه بأنني أقدم هذه الاستقالة رفضًا للمرسوم غير القانوني الصادر من الرئيس محمود عباس حول فصل د. ناصر القدوة من مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات وتعيين المستشار القانوني للرئيس أ. علي مهنا بدلا عنه، وفصله من عضوية مجلس أمنائها!".

 وأكدت رفيدي في استقالتها، أنها لا يمكن أن تقبل تجاوز موضوع أخلاقي يتمثل في تنحية أي مواطن فلسطيني من منصبه بسبب الاختلاف بالرأي.

وشددت على أنها لا تستطيع تصوّر ما آلت اليه الأمور في فلسطين في آخر 15 سنة، من تفرّد بالرأي وعدم احترام الرأي الآخر، والتهديد في قوت الناس والهيمنة على القضاء وسيادة القانون وتدمير المؤسسات والجمعيات.

اتهامات فتحاوية

واتهم رئيس المكتب الإعلامي لحركة فتح منير الجاغوب عضو اللجنة المركزية المفصول ناصر القدوة باستخدام مؤسسة الرئيس الراحل ياسر عرفات لأغراض انتخابية وعقد الاجتماعات الخاصة.

جاءت تصريحات الجاغوب في بوست نشره على حسابه عبر فيسبوك الليلة الماضية، والذي حاول فيه تبرير قرار رئيس السلطة محمود عباس وقف المخصصات المالية لمؤسسة ياسر عرفات بعد فصله للقدوة من مركزية فتح.

وقال الجاغوب: "لا يجوز تحويل مؤسسة عرفات إلى قاعة اجتماعات خاصة لأغراض انتخابية، وقرار وقف التمويل مؤقت ولن يمس العاملين في المؤسسة، وأن الهدف منه عدم استغلال المؤسسة لأهداف شخصية".

تعيين شعت

هذا وكشف مستشار رئيس السلطة للعلاقات الخارجية والشؤون الدولية نبيل شعت، عن إصدار رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس مرسوماً بتعيينه في رئاسة مجلس إدارة مؤسسة عرفات.

الخطوة التي جاءت لقطع الطريق على أي عودة لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس مجلس إدارة المؤسسة المقال ناصر القدوة، لا تزال بحاجة لمصادقة مجلس أمناء المؤسسة.

وأشار إلى أن مجلس أمناء مؤسسة عرفات، من المقرر أن يجتمع في الرابع من شهر أغسطس المقبل، ليتخذ قرراً بشأن توليه مهمة رئاسة مجلس الإدارة، مؤكداً جاهزيته لتولي المهمة.

مواضيع ذات صلة