17:01 pm 17 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

السفير حسام زملط.. الاتهامات بالفساد تلاحقه والخارجية تعترف بذلك ضمنيا

السفير حسام زملط.. الاتهامات بالفساد تلاحقه والخارجية تعترف بذلك ضمنيا

رام الله – الشاهد| جدد الاتحاد العام لطلبة فلسطين في بريطانيا، اتهاماته لسفير السلطة حسام زملط بممارسة الفساد الوظيفي عبر تسهيل تعيين أقاربه كموظفين دبلوماسيين في السفارة الفلسطينية في المملكة المتحدة، بينما ردت وزارة الخارجية باصدار بيان تعترف فيه ضمنيا بتوظيف أقاربه في السفارة.

 

الاتهامات جاءت في بيان صحفي، أصدره الاتحاد، اليوم الثلاثاء، ردا على بيان وزارة الخارجية في حكومة القيادي في فتح محمد اشتية، بخصوص امتحانات التوظيف التي عقدت في مقر سفارة فلسطين في لندن.

 

وقال الاتحاد إنه يشكر بيان وزارة الخارجية الذي اكد حدوث امتحان التوظيف للأخوين وهم ابناء احد الموظفين واقارب السفير من الدرجة الاولى على عكس ما نشر السفير حسام زملط على صفحته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي والتي نفى وجود اي وظائف تخص اقاربه".

 

وأضاف: "بريطانيا مليئة بالكوادر المتعلمة والتي تخرجت من ارقى الجامعات في العالم كجامعة كامبردج واكسفورد و LSE وغيرها من الجامعات البريطانية العريقة والمرموقة و ان عددا كبيرا من هؤلاء الخريجين تقدموا فعليا بطلبات توظيف الى السفارة وكانت الطلبات تقدم للسفير زملط والذي بدوره تجاهلها اضافة الى تعمده اخفاء اي معلومات تخص اي وظائف في الخارجية او في السلك الدبلوماسي".

 

وتابع: "نتساءل كيف كان معرفة وجود الامتحان  في بريطانيا حصرا لأقارب السفير ولماذا لم يتم الاعلان عن هذه الوظائف على صفحات السفارة والجالية الفلسطينية واتحاد الطلاب".

وطالب الاتحاد وزارة الخارجية بإعادة الاعلان عن هذه الوظائف لتكون الفرصة متاحة لكافة ابناء الشعب الفلسطيني من المؤهلين وعلى ان تعقد الامتحانات في ظروف صحيحة وبطرق سليمة.

ونفي الاتحاد، الاتهامات بنشر الاشاعات جزافا، مؤكدا أن كل ما ذكره هو حقيقة يصعب على احد نفيها، ومطالبا وزارة الخارجية باحترام القانون والنظام وتصحيح الخطأ الذي حدث.

 

وكان الاتحاد أصدر أمس، بيانا قال فيه إنه فوجئ في الآونة الأخيرة بقرار عقد امتحان توظيف لوظيفة موظف دبلوماسي فلسطيني في السفارة الفلسطينية في المملكة المتحدة بتاريخ  14/08/2021.

 

 

 

وأضاف: "لم يتم نشر اعلان عن هذه الوظيفة على موقع السفارة الرسمي او حتى على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وتبين أيضا لدينا بأنه لم يحضر الامتحان سوى شخصين من أقارب السفير وهم محمد جبر زملط و لمى جبر زملط وهم أبناء السيد جبر زملط والذي يعمل أيضا موظف في السفارة".

 

 وادان الاتحاد هذا التصرف الغير مهني من قبل السفارة والذي يشكل استغلالا واضحا للنفوذ وخرقا واضحا للقانون الفلسطيني، مؤكدا أن هذا التصرف الغير مهني هو بمثابة صك حرمان لعديد من الطلاب الفلسطينيين الخريجين من العديد من جامعات مرموقة في داخل الوطن وخارجه.

 

وطالب الاتحاد السفارة الفلسطينية في المملكة المتحدة والجهات المعنية بالوقوف عند مسئولياتها و فتح تحقيق في هذا التصرف غير المهني وغير القانوني من قبل السفارة.

 

بدورها، ردت وزارة الخارجية على اتهامات الاتحاد ببيان صحفي، اليوم الثلاثاء، قالت فيه إن الأشخاص المذكورين قد تقدموا بطلبات عادية لهذه الوظائف أسوة بغيرهم، وبعد مراجعة طلباتهم تقدموا لامتحان اللغة الإنجليزية ونجحوا فيه، وبعد ذلك تقدموا لامتحان الوزارة التحريري وفقا لمراحل المنافسة، وكان من الممكن أن يتقدم أي عدد من خريجي الجامعات المتواجدين في بريطانيا لهذه المنافسة المفتوحة لو أرادوا.

 

وأكدت أن بيان اتحاد الطلبة غير دقيق على الاطلاق ويتجنى على الحقيقة ويكيل الاتهامات جزافاً، موضحا أنه كان يجب على بالجهة التي تقف خلفه أن تستفسر وتسأل قبل أن تقوم بهذه الممارسة التي يحاسب عليها القانون.

 

 

وتلاحق الاتهامات بالفساد غالبية السفارات الفلسطينية، حيث تحولت هذه السفارات الى ممالك عائلية تنحصر امتيازاتها في السفير وأقاربه، بينما تحولت سفارات أخرى لمواخير فساد أمني وأخلاقي تعمل ضد مصالح الشعب الفلسطيني.

 

فساد يستند الى فساد

وصف المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان د. أحمد حرب ما يجري حاليا من حركة تعيينات وترقيات لأبناء مسئولين كبار في السلطة بأنه مزيد من الفساد المستند الى فساد أكبر.

وكتب حرب منشورا على صفحته على فيسبوك، قال فيه: " "ما لا يؤخذ بالقوة يؤخذ بالمزيد من القوة وما لا يستكمل بالفساد يستكمل بالمزيد من الفساد"، شعار جد مناسب لتوصيف المرحلة".

 

 تغيير على المقاس

وكان رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس، صادق، قبل ايام، على عدة قرارات لتعيين سفراء وترقية آخرين في السلك الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية في حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية.